علماني أنا علماني أقولها ورأسي عال، لا أخاف ولا أبالي فاسمع مني، يا حضرة المعالي، وأنا أبحث وأطالع في الشعر العربي المعاصر على الشبكة العنكبوتية وجدت قصيدة، مصادفة، معنونة بـ ‘جنود إبليس’. نقرت على الصفحة لكي أكتشفها وجدت في مطلعها: ‘عَلمَنَه في عَلمَنَه زادت جنون فـي جنـون صابهـم مـن البـقـر عــدوا الجـنـون بــلا فـنـون هم جنـود إبليـس وأعوانـه بـأرض المسلميـن زيــنــوا درب الــضــلال ولــونــوه بــكـل لون’. صاحب هذ الأكواخ، عفوا، الأبيات الشعرية، السيف المسلول على رقاب بني علمان: مشبب بن عبدالله القحطاني من بلاد آل سعود الحاكمين بالدولة الدنية الإسلامية. فيــــن أيـــام زمان! يا جدعان فين أيام أحمد شوقي و أحمد فؤاد نجم و أبي القاسم الشابي و محمود أمين العالم, عليهم ألف رحمة.. آمين. والجدع جدع و الجبان جبان و إحنا يا جذع في زمن الإخوان، في بلدي الحبيبة خرج علينا مند عقود قوم يطالبون تارة بالدولة الإسلامية – أو مايسمى بدولة الخلافة- و تارة بالدولة المدنية، ولكنهم في السنوات الأخيرة وجــــدوا الحل وقامو بإدماج الدولتين في دولة واحدة وزعـــموا بأن الدولة الدنية الإسلامية هي في الأصـــل دولة مدنية وختـــموا أطروحتهم بالتكبير ‘الله أكبر! ‘ولكن يا حضرة الإســــلامي أقول لك بكل أدب واحترام باللهجة المغربية ‘ديني قاد عقلي’ وسأطرح عليك بعض الأسئلة البريئة، لكن إياك أن تبطش بي وتكفرني قبل أن أنتهي من كلامي. إذا اتقفت معك حول المطالبة بالدولة المدنية (وهذه ثورة فكرية في عقلك أحييها وأرفع لها القبعة) يا أخي في الله. هل تقبل بأن يكون رئيس حكومتك مغربيا من أصول يهودية! أو أن تكون رئيسة حكومة البلاد هي إمرأة وهي حسب زعمك أنها ناقصة عقل ودين، بل حتى صوتها ما هو إلا عورة والعياذ بالله من الخبث والخبائث! ولكنك يا أخي في الوطن (أتحسر قليلا حينما أقول في قرارة نفسي ما ذنبي لكي أتقاسم هذا الوطن مع أمثالكم!) ما زلت تقول لي إنه يجب تطبيق الشريعة في الدولة المدنية بكونها هي الديمقراطية في أســــمى معانيها، يعني يا جدع يجــــب علينا في دولتكم المزعومة تقطيع الأيادي ورجم الزانيات (بين قوسين) ويجب علينا أيضا ‘تزيـــير السمطة والصباط’ في عملية تعبئة المواطنين لكي يحضروا أفواجا أفواجا لحضور محاكمة الجانية (الضحية) وهؤلاء المواطنون لن يكونوا متفرجين فقط بل يجب على إخوانك من بني سلفان الإخوان الغلمان أن يزودوهم بالحجار من نوع ‘التيمومة ‘ لكي يقذفوا المجرمة قدر ما استطاعوا، حتى تودع هذه الحياة البئيسة التعيسة التي جعلتها تعيش مع أمثالكم، ولا تنس، يا أخي، استعمال تكنولوجيات الكفار في تصوير المحاكمة الجماهيرية ونشرها على اليوتيوب لكي نبرهن للعالم على أننا فردوس العالم وأننا جنة الديمقراطية بدون منازع والله أكبر ولله الحمد.. تكبير يا إخوان تكبير! ويا فرحة أمنا بيننا!. ويحك يا قلبي المبتلى ويحك، ولله دري ماذا اقول بعد الذى قيل ورب قول لم يقل خير من قول قيل، وكيف اقول ونحن في عهد نابغة المغرب في هذا الزمان، زعيم الإخوان في بلد الأمان! سارق الاضواء من كل فنان الزعيم بنكيران. أخي في الوطن، يا من تنادي بالدولة الدنية، الأمر واضح وضوح الشمس بعد الزوال، ربما سأحترم عقلك وأطالبك بمقارنة بين ديمقراطية السعودية والسويد، بين كندا والصومال، بين أستراليا وأفغانستان أو اليابان وباكستان. وأنت يا صاحب اللحية الطويلة والسروال القصير قبل أن تكفرني إسمح لي (أولا تسمح) أن أقول لك كما قالت لك إبنة مدينتي المتحررة من أفكاركم العفنة زهور باقي : ‘تبا لك يا تكفـــيري، ومرحى لحرية تفكيري، تبا لك يا متطرف.. تنعتني بالعورة وأنا كلي روعة، تبا لك تستغل الثورة في جمع الثروة، تنفجر طمعا في الحوريات وأنا مستعدة للموت في سبيل الحريات… يا تكفيري يا من ما زلت حبيس ‘هل ندخل المرحاض بالرجل اليمنى أو اليسرى’ أقول لك تبا لك! معاذ السباعي – المغرب