سعد الياس:
بيروت – ‘القدس العربي’ توزعت الاهتمامات السياسية الداخلية على محورين: الاول في الديمان وتمثل بالخلوة التي عقدها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، والثاني ساحة النجمة حيث عادت المبارزات بين المعارضة والاكثرية حول خطة الكهرباء.
في الشق الاول ظلّلت الخلوة المناخ الحواري والتفاهم، فيما طغت على الثاني اجواء تشنج وسجالات محمومة بعدما خطت خطة الكهرباء اولى خطواتها البرلمانية بعد وصول مشروعها الحكومي الى ساحة النجمة مترافقاً مع لغط واسع حول التعديلات التي أدخلت الى متنه.
وبعد الزيارة الرئاسية الى البطريرك الراعي وما تلاها من مواقف للرئيس سليمان الذي وصف كلام الراعي من فرنسا بأنه يصب في مصلحة لبنان، وان البطريرك نقل الهواجس الى السلطات الفرنسية بنجاح، مؤكداً انه لا يحتاج الى من يدافع عنه، تبقى الديمان محط انظار اللبنانيين حتى اليوم الجمعة في انتظار زيارة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اليها في ضوء معلومات عن بيان هام سيتلوه في اعقاب الاجتماع مع البطريرك الراعي الذي احدثت مواقفه من فرنسا مجموعة هزات ارتدادية اثارت حفيظة مسيحي قوى 14 آذار والزعماء السنة، حرص البطريرك لاحقاً على توضيحها وتأكيد تمسكه ثوابت بكركي، وعلمت ‘القدس العربي’ ان الرئيس ميقاتي سيطمئن الى أن لا خوف من السنّة ولا داعي للتخويف من الاكثرية السنية.
اما ساحة النجمة فشهدت فصلاً جديداً من المبارزة السياسية بين نواب الاكثرية والمعارضة بسبب خطة الكهرباء التي برز الانقسام الحاد في شأنها رغم الضوابط المالية والرقابية التي وضعتها الحكومة على مشروع الوزير كما طلبت المعارضة، وقد اعتبر نواب المعارضة أن المشروع جاء ناقصاً. وسجّل نواب الاكثرية تحفظاً على مداخلة الرئيس فؤاد السنيورة ومنحه الكلمة الأولى التي اعتبروها خرقاً للتقاليد البرلمانية باعتبار أن أول المتداخلين يجب أن يكون الوزير المعني بالملف وهو وزير الطاقة جبران باسيل، ما حمل رئيس اللجنة النائب روبير غانم على توضيح الأسباب، بالاشارة الى اضطرار الرئيس السنيورة الى المغادرة، الا ان الأمر لم يرضِ نائب كتلة الوفاء للمقاومة علي عمار الذي رفض تصرف رئيس كتلة ‘المستقبل’ كـ’سلطان يقول كلمته ويمشي ويتعدّى على اتفاق الطائف في الحديث عن دفتر الشروط الذي حدده الطائف من صلاحية الوزير’. ما دفع بالنائب احمد فتفت الى الرد على عمار والقول ‘لا داعي للحديث عن اتفاق الطائف الآن ولنبقي النقاش في اطاره التقني’. وما بين الخلاف السياسي من وجهة نظر الأكثرية والتقني وفق المعارضة طار النصاب، واضطر النائب غانم الى رفع الجلسة الى الاثنين المقبل لاستكمال النقاش وسط توجه بضرورة الحسم انطلاقاً من رغبة الرئيس نبيه بري في تسريع وتيرة إقرار المشروع.