حول فتنة الصراع الطائفي بالعراق وموقف الاسلام من تبعاته

حجم الخط
0

حول فتنة الصراع الطائفي بالعراق وموقف الاسلام من تبعاته

د. إدريس الكتانيحول فتنة الصراع الطائفي بالعراق وموقف الاسلام من تبعاته يعلن علماء ومثقفو نادي الفكر الاسلامي ـ بعميق الألم ـ تنديدهم الشديد بالعدوان الخطير علي ضريح الامامين علي الهادي والحسن العسكري بسامراء، وهو العدوان الذي اجمع علماء المسلمين سنة وشيعة، في المشرق والمغرب، علي أنه من تدبير وتخطيط خبراء وعملاء أمريكا وإسرائيل، لإشعال نار الفتنة بين المسلمين خاصة في العراق، وإطالة أمد الاحتلال الامريكي للشقيقتين العراق وأفغانستان، وطمأنة إسرائيل علي وجودها في فلسطين. لكن هذه الإدانة لا تكفي، وعلي منظمات علماء المسلين وأحزابهم السياسية الواعية أن يحبطوا كل هذه المؤامرات، ويشرحوا للرأي العام العربي والإسلامي والدولي موقف الاسلام الحضاري من صراع الحضارات الذي أعلنه قادة أمريكا علي الاسلام بعد 11/9/2001 لتبرير احتلالهم لأفغانستان، ثم العراق، الذي أوقف حلم زحفهم علي أقطار العالم الاسلامي.وبصفتي عضو المجلس الأعلي لرابطة علماء المغرب سابقا، والامين العام لنادي الفكر الاسلامي بالرباط، وعضو الجمعية العمومية للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية في طهران، وهو المجمع الذي يسعي لتحقيق أهدافه كثير من علماء السنة فضلا عن علماء الشيعة منذ عشرات السنين حتي لا يقع المسلمون ضحية الفتن الطائفية التي يعيش العراق اليوم أخطارها، فإنني أري من واجبي أن اشرح الموقف الاسلامي من وجهة نظرنا علي الأقل فيما يلي:أولا: إبداء القلق الشديد من موقف السيد علي السيستانيفي رسالة جوابية لسماحة الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية العلامة الدكتور محمد علي التسخيري بتاريخ (22 شعبان1425/ 7تشرين الاول/أكتوبر 2004) قلت فيها: ما أدهشني.. أن علماء الشيعة في العراق وخاصة السيد علي السيستاني ـ باستثناء الزعيم السيد مقتدي الصدر ـ أعلنوا تأييدهم المطلق للانتخابات التي قررها الرئيس بوش وأنصار أمريكا في مجلس الحكم في العراق، علي أساس النظام الفيدرالي والتعددية الطائفية والعرقية مع العلم بأن مبدأ التقريب بين المذاهب الاسلامي يقوم علي أساس اتفاق هذه المذاهب، خاصة الشيعة والسنة، علي أن العدو إذا احتل أرضا إسلامية فالواجب علي جميع سكانها مقاومته بكل ما يستطيعون من أسلحة، فإن عجزوا وجب علي جيرانهم نجدتهم، ثم علي ما يليهم، إلي أن يصبح قتالهم واجبا علي جميع المسلمين.وهناك إجماع علي أن العالم الاسلامي ـ فلسطين وأفغانستان والعراق في الطليعة ـ يواجه حربا عالمية من الحلفاء الثلاثة: إسرائيل وأمريكا وبريطانيا ـ فضلا عن كل حلفاء أمريكا المشاركين في هذه الحرب ـ، فهل يدرك السيد السيستاني أن احتلال أمريكا للعراق ليس إلا أحدي هذه الحروب التي تورطت فيها أمريكا وبريطانيا بخلقهما لإسرائيل، وتحملهما مسؤولية الدفاع عن أمنها، باعتراف القائد العام لحرب الخليج الثانية سنة 1991، الجنرال شوارسكوف في تصريح لإذاعة إسرائيل: لقد قمنا بهذه الحرب نيابة عن إسرائيل ومن أجل إسرائيل .وهكذا يبدو أن اعتماد السيد السيستاني علي الانتخابات كأولوية مذهبية سياسية، تفوق أولوية المقاومة ضد الاحتلال الامريكي للعراق، يعتبر موقفا غريبا لم يتجاوز فقط مبدأ التقريب بين المذاهب الاسلامية بل ذهب ابعد من ذلك، بإلغائه ما أجمعت عليه هذه المذاهب نفسها، وهو وجوب مقاومة العدو، الشيء الذي ترتب عنه دعم وانتشار الفكر الطائفي والعرقي، وردود فعلهما القوية لدي المقاومة، والرأي الاسلامي المؤمن بوحدة الامة الاسلامية.ثانيا: الاسلام الحضاري أول من أعلن مبدأ المساواة الكاملة بين البشرلا أحد يستطيع أن ينكر أن (الاسلام الحضاري) هو من أعلن في تاريخ الحضارة الانسانية، مبدأ (المساواة الكاملة) بين جميع البشر بقطع النظر عن اختلاف ألوانهم وأعراقهم وأديانهم ولغاتهم، هذا الاعلان جاء علي لسان خاتم الانبياء والمرسلين في (خطبة الوداع) قبل أربعة عشر قرنا، وهذا الخطاب لم يكن موجها للمسلمين فقط بل لعموم البشر، قال عليه الصلاة السلام أيها الناس إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، كلكم لآدم، وآدم من تراب، إن أكرمكم عند الله أتقاكم، وليس لعربي فضل علي عجمي إلا بالتقوي ، وقد طبق الاسلام هذا المبدأ في الامة الاسلامية، وجاء الركن الخامس من أركان الاسلام الحج ليشهد العالم كله، وخلال جميع العصور، نموذج هذه (المساواة الكاملة) بين مئات القوميات والاعراق والالوان واللغات والثقافات، بل وحتي الطبقات الاجتماعية، المتواجدة علي ظهر الأرض، من الرؤساء والملوك حتي عامة الناس، لهم نفس الحقوق الانسانية، وعليهم نفس الواجبات، هل تملك الحضارات البشرية القديمة والمعاصرة، وقوانينها الدستورية والاجتماعية القائمة اليوم في الدول الغربية، مثل هذه المساواة؟هذه المساواة الكاملة في الحقوق الانسانية تتعارض مع العصبيات: العرقية والقومية والطائفية، فضلا عن تفضيل المصالح الخاصة للدول والجماعات، علي مصالح الآخرين. وهذا ما جعل الرسول الأعظم عليه الصلاة والسلام يقول: ليس منا من دعا إلي عصبية، وليس منا من قاتل علي عصبية، وليس منا من مات علي عصبية وسأله أحد الصحابة، أمن العصبية أن يحب الرجل قومه؟ فقال: لا، ولكن من العصبية أن يعين قومه علي الظلم فهل عرفت البشرية سموا أخلاقيا وإنسانيا عالميا في سلوكها مع الآخرين كهذا السمو؟ثالثا: الاسلام دين عبادة وحضارة ودولة الاسلام ليس مجرد دين عبادة كما هو مفهوم الدين المسيحي أو اليهودي، في الحضارة الغربية اللادينية، وكما فهمه أيضا الملايين من العرب والمسلمين، تلاميذ هذه الحضارة في مدارسها وجامعاتها وإعلامها الثقافي.بل هو أيضا دين حضارة ودولة يملك كل مؤسسات الحضارة والدولة / العلمية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية والفنية، التي كانت ـ ولا زالت ـ تمثل الأصول والجذور التي انطلقت منها كل المعارف العلمية للحضارة الغربية، وهذا ما لا تملكه ولا تدعيه الديانة المسيحية أو اليهودية، وهذه الحقيقة التي تغيب ـ مع الاسف ـ عن أغلب علماء الدين السنة والشيعة، تجعلهم يسقطون في خدعة الحوار بين الأديان بل يمكن القول ان 95 % من الكتاب والباحثين والمعلقين السياسيين المختصين الذين ترجع إليهم وسائل الاعلام السمعي ـ البصري للتعليق علي الأحداث العالمية، يتحدثون عن الاسلام كدين من الاديان، بمفهومه الغربي، دون تصور أو استشعار الطاقات الحية الكامنة في عمق أفراده وجماعاته وشعوبه المنتمية كلها لنفس الامة الاسلامية ولحضارتها العالمية ، وهذا نقص كبير في رجال الدعوة والتبليغ والاعلام، منشؤه غيبة العلوم الاجتماعية.رابعا: الاسلام الحضاري أول من أعلن قانونا لعلاقات المودة والتعاون وموجبات الصراع والحرب، بين الدول والشعوب.رغم كل مظاهر التقدم العلمي والتقني الذي حققته الحضارة الغربية ـ التي لا تنكر فضل علماء المسلمين والجامعات العربية عليها ـ فإن هذا التقدم العلمي المادي، صاحبه سقوط مدمر للقيم الاخلاقية والانسانية لم يستطع نظام الامم المتحدة ـ بكل القوانين التي وضعها لحقوق الانسان والطفل والحريات العامة، ومجلس الامن الدولي ـ أن يحقق الامن والسلام والحرية لكل الشعوب والمجتمعات والاقليات المستضعفة علي قدم المساواة مع الدول المستكبرة العظمي.لهذا نري من الواجب أن نذكر أنفسنا، وحتي الرأي العام الدولي، بأن الحضارة الاسلامية تعتز وتفتخر اليوم ـ كما كانت في الماضي ـ بأنها أول من أعلن قانونا سماويا عرفته البشرية لتحقيق المساواة بين الامم والشعوب قاطبة، في الخطاب القرآني الموجه للامة الاسلامية بقوله تعالي: لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين، إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا علي إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون (الممتحنة 8 ـ 9).فهل يشك أحد في العالم الاسلامي خاصة منهم العلماء والنخبة المثقفة السياسية، ان ما جاء في الآيتين الكريمتين ينطبق تماما علي العدوان الصارخ الذي يقوم به الحلفاء الثلاثة إسرائيل وأمريكا وبريطانيا ضد فلسطين والعراق وأفغانستان، وما يجب علي المسلمين أن يقوموا به لردع هذا العدوان، وإيقاف الظالمين؟خامسا: خدعة الحوار بين الاديان؟ والعقائد الثلاث المميزة للاسلام:1 ـ وحدة الربوبية 2 ـ وحدة البشرية 3 ـ وحدة الدينفكرة (الحوار بين الاديان) خدعة سياسية استعملتها إسرائيل منذ نحو نصف قرن لتحقيق عدة أهداف :1 ـ إيهام الرأي العام العالمي بأن ما يجري في فلسطين هو مجرد خلاف تاريخي علي الارض بين المسلمين واليهود، لذلك فإسرائيل الحريصة علي السلام تهتم جدا بالحوار بين الاديان لتسوية هذا الخلاف، فضلا عن مفاوضاتها المستمرة مع الفلسطينيين، لتحقيق السلام ؟!2 ـ إفهام الرأي ـ ضمنيا ـ بأن الاديان السماوية الثلاثة هي كلها متساوية الشرعية- بدليل استمرار هذا الحوار بينها ـ فاليهود إذن لهم كامل الحق في إقامة دولتهم كالديانات الأخري.3 ـ استمرار الاعلان عن ندوات الحوار بين الاديان من حين لآخر، في مختلف العواصم الغربية، يدعم سياسيا ونفسيا الهدفين السابقين، ويمنح إسرائيل مزيدا من الوقت لمواصلة عدوانها، بينما علماء المسلمين الذين يستمتعون بهذه الرحلات ـ يتحدثون لشعوبهم عن (جدوي الحوار مع أهل الكتاب بالتي هي أحسن؟) كمساهمة منهم يستغلونها للتنديد بما يسمونه الغلو أو التطرف الديني، باعتبار أنهم يتبنون الوسطية التي تلائم موقف حكوماتهم.لكن هذه الخدعة لا يمكن أن تنخدع بها الشعوب الاسلامية التي تؤمن بالعقائد الايمانية الثلاثة التي تتميز بها الحضارة الاسلامية عن أي دين وأية حضارة أخري وهي :1 ـ وحدة الربوبية 2 ـ وحدة البشرية 3 ـ وحدة الدين1 ـ وحدة الربوبية:نكتفي ببعض الآيات التي نص عليها القرآن الكريم في هذا الموضوع بما يلي : الله لا اله إلا هو الحي القيوم (البقرة 255) لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم (المائدة 72) لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد (المائدة 73). وقالت اليهود عُزيزٌ ابن الله (التوبة 30) وقالت اليهود والنصاري نحن أبناء الله وأحباؤه (المائدة 18) وقالت اليهود ليست النصاري علي شيء (البقرة 113) وقالت اليهود يد الله مغلولة غُلت أيديهم (المائدة 64)وفي جواب الدكتور عبد الرحمان بدوي الفيلسوف العلماني لمجلة فرنسية في مصر عن رأيه في الحوار بين المسلمين والمسيحيين، بعد أن أكد أنه من المستحيل علي المسلم أن يعتقد أن يسوع اله وابن اله، وأن الله ثالث ثلاثة الأب والابن والروح القدس، أضاف: إن شعار الكنيسة الكاثوليكية : لا حقيقة توجد خارج الكنيسة، ولا نجاح خارج الكنيسة قد أكده مجمع الفاتيكان في الاعلان الخاص بالحرية الدينية (مادة1)، وتساءل بدوي: كيف يمكن أن يكون بين هذه الكنيسة وبين أي ديانة أخري أي تفاهم؟ وأضاف: لقد حضر علماء مسلمون جلسات حوار من هذا النوع في إسبانيا، انتهوا إلي أنها انتهت إلي جلسات للتبشير المسيحي بعد أن احتكر رجال الدين المسيحي الحديث من جانب واحد.. أي أنه حوار الصم من جانبهم، حيث أنهم لا يريدون سماع غير ما يقولونه .2 ـ وحدة البشرية:نكتفي أيضا بقوله تعالي يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء (النساء 1).وقوله تعالي: يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثي وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم (الحجرات 13).وقال عليه السلام في حجة الوداع : يا أيها الناس.. إن ربكم واحد وإن أباكم واحد، كلكم لآدم، وآدم من تراب، إن أكرمكم عند الله أتقاكم، وليس لعربي فضل علي عجمي إلا بالتقوي 3 ـ وحدة الدين:وحدة الربوبية، ووحدة البشرية تستلزمان وحدة الدين، ولم ترد في القرآن الكريم قط كلمة أديان ، بدليل قوله تعالي: إن الدين عند الله الاسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم (آل عمران 19) ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين (آل عمران 85) هناك إذن: تعدد الشرائع لا تعدد الاديان.قال تعالي: شرع لكم من الدين ما وصي به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسي وعيسي أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه (الشوري 13)الاسلام دين جميع الأنبياء والمرسلين:قال تعالي: ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين (آل عمران 67). ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين. إذ قال له ربه اسلم، قال أسلمت لرب العالمين. ووصي بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفي لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون (البقرة 130 ـ 132)إن ما يدعو للاستغراب والدهشة اليوم أن أغلبية العلماء ورجال الفكر والسياسة من سنة وشيعة، انساقوا جميعا في الكلام عن الاديان السماوية ؟!، وكأنها حقيقة سماوية ربما تلطفا واسترضاء للاقليات المسيحية المتواجدة في مصر وسورية والعراق وفلسطين ولبنان، فالدين عند الله مفهوم أعظم مما يتصوره الناس، ولذلك سماه الله دين الحق و الدين القيم تعظيما له، بل وسمي به يوم القيامة الذي يحاسب فيه البشر جميعا علي أعمالهم، في قوله تعالي : مالك يوم الدين (الفاتحة 4).هذه خلاصة مواقف تصحيحية إسلامية، يرتبط بعضها ببعض، في عصر الفتن الذي دشنته أمريكا بحربها الارهابية علي العالم الاسلامي، دون أن تدرك أنها بداية النهاية لسقوط إمبراطورية الطغيان والعدوان في العصر الحديث، وأن انتصار الاسلام في العراق وفلسطين وأفغانستان هو حتمية تاريخية حضارية قرآنية. لكن أن يقوم في العراق صراع طائفي، في مثل ظروف هذه الحرب المدمرة، هي إذن مأساة عراقية بل فتنة ابتلائية من الله، ولعل من حسن الحظ أن شيعة العراق العربي يختلفون عن شيعة إيران الثورة الاسلامية ، بنفس القدر الذي اختلفت فيه حركة فتح العلمانية عن حركة حماس الاسلامية في فلسطين، وفي جميع الحالات، فإن المسلمين اليوم، أنظمة وشعوبا وأحزابا يخضعون لقانونين قرآنيين، مثلما خضعوا طيلة تاريخهم الاسلامي: 1ـ قانون الابتلاء: بقوله تعالي: ولنبلونكم حتي نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم (محمد 31). ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض (محمد 4). لتبلون في أموالكم وأنفسكم، ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم، ومن الذين أشركوا أذي كثيرا، وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الامور (آل عمران 186).2 ـ قانون الجهاد وشروط النصر: بقوله تعالي: أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وان الله علي نصرهم لقدير. الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله (الحج 39). وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين. واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل (البقرة 191). إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم (محمد 7). ولينصرن الله من ينصره، إن الله لقوي عزيز (الحج 40).هذا وقد شهد العالم كله أول (شعلة وهاجة) لانتصار الاسلام الحتمي خلال مظاهرات الاحتجاج علي الرسوم المسيئة للرسول الأعظم صلي الله عليه وسلم، فقد اهتزت الارض تحت أقدام مئات الملايين من الأبطال الغيورين علي هذه الامة في المشرق والمغرب، استعدادا للدفاع عن رسالة الاسلام الحضارية ضد قوي الشر والطغيان الامريكية، إذا استمرت في عدوانها الارهابي علي العالم الاسلامي، ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون (إبراهيم 42) وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون (الشعراء 227).ہ الأمين العام لنادي الفكر الاسلامي ـ المغرب8

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية