حينما تجوع الضباع!

حجم الخط
0

حينما تجوع الضباع!

حينما تجوع الضباع! ها هو الضبع يجوع مرة اخري، الضبع الذي اتي الي العراق وسط ابتهاج وترحيب اهل طهران. وكانت آخر علامات ذلك الابتهاج اعتبار اغتيال الشهيد صدام حسين عدالة الهية وفقا لتصورات هاشمي رفسنجاني. اما ان يكون صاحب قرار اعمال العدالة الالهية هو الضبع الامريكي فتلك مسألة لا يكترث بمغزاها امثال رفسنجاني وفي العراق امثال الحكيم والمالكي وغيرهما. العدالة الالهية التي تحدث عنها رفسنجاني تقترب من اعناق امثاله. ففي رسالتي الاخيرة حول ايران قلت بان ساعة العد العكسي لاذاقتها طعم ما جرعه العراق عام 1991 قد بدأت يوم اعلن قائد الجيش البريطاني الجديد عن نية بلاده سحب قواتها من البصرة قبل شهور قليلة. في ذلك الوقت من عام 1991 حركت ايران خلاياها ضد الحكومة العراقية بعد ان اكملت الطائرات والصواريخ مهامها وقاموا بما يسمونه انتفاضة في وقت قال فيه ايران انها ستكون محايدة في الحرب بين امريكا والعراق.عندما اخفقت انتفاضة المتفرسين. اما جينيا واما مذهبيا لام اهل ايران امريكا لانها لم تقدم لهم العون امام تفرغ القوات الخاصة في الجيش العراقي بهؤلاء الخونة.بعد 13 عاما من ذلك التاريخ بدأت امريكا المرحلة القانية من حملتها ضد العراق. ومرة اخري سال لعاب اهل ايران وتقمصوا دور مساعد الصياد لعلهم يحققون بالفهلوة ما عجزوا عن تحقيقه خلال حرب دامت 8 اعوام. وبالفعل وضع اهل ايران والعمائم التي اشتروها في العراق تراث الامام علي ووصاياه جانبا وهللوا للغزاة، بل وشرعنوا الغزو والاحتلال. واقر الايرانيون بدورهم غير الاسلامي هذا علي لسان رئيسهم السابق السيد خاتمي اثناء زيارة له لاحدي دول الخليج حيث قال بانه لولا مساعدة ايران لامريكا لما تمكنت من الاطاحة بطالبان وبالبعث .ايران وامريكا علي طرفي نقيض في مسائل عدة ولكن يجمعهما حقدهما علي كل ما هو عربي وطمعهما في الارض العربية. كلاهما عنصري متعجرف، وكلاهما يعتقد انه يستخدم الاخر من اجل بلوغ اهدافه. حلف الكراهية التاريخي هذا علي وشك ان يسقط.تلك هي قراءتي لاعادة احتلال بغداد من جانب امريكا. والسيف الامريكي هذه المرة يبحث عن اعناق ايرانية بموازاة بحثه عن اعناق عراقية وعربية.بالنسبة لي فان العدالة الالهية التي تحدث عنها رفسنجاني بعد اغتيال صدام حسين علي وشك ان تحقق ذاتها عبر صدام امريكي ـ ايراني سيدمي الطرفين. ولسوف يخرج شعب العراق في النهاية منتصرا عليهما معا.بعد اخراج حزب الله من الحساب العسكري عبر القرار 1651 تتجه امريكا حاليا نحو تحييد قوي مماثلة في العراق (التماثل يعني القتال الي جانب ايران) تمهيدا لاكتمال الاستعدادات اللازمة لتدمير ايران وتطبيق نظرية الفوضي الخلاقة في اقليمها.امريكا لن تحتل ايران كما احتلت العراق. ولهذا السبب فان انزال الهزيمة بامريكا سيظل في يد الوطنيين العراقيين بعد تلقي عملاء ايران في العراق طعم العدالة الالهية .احمد سرورنيويورك6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية