حينما تكتب التاريخ كذبة

حجم الخط
0

حينما تكتب التاريخ كذبة

حينما تكتب التاريخ كذبة محور الكذب يمتد ليطال بوش، مرورا ببلير، وليس منتهيا عند اولمرت فحسب بل يشمل آخرين ولكننا نكتفي بهم الآن، لأنهم في وجه البسطة، بل وتجاوزت تكتيكاتهم في فن الكذب والمراوغة كل من سبقهم من رواد هذا الفن القديم الجديد.فمثلا رئيس الولايات المتحدة الامريكية السابق جورج بوش الأب كان قد جيش ثلاث وثلاثين دولة بالعدة والعتاد الكامل، للدفاع عن كذبة قد أطلقت بأن العراق كان ينوي مهاجمة السعودية بعد اجتياحه للكويت؟! وبررها بتحرير الكويت من الأيدي العراقية واستبدالها بأيد أمينة امريكية.وما برح رئيس الولايات المتحدة الامريكية الحالي السيد جورج بوش الأبن أن اقام الدنيا ولم يقعدها لشن حرب علي العراق متأبطا بكذبة (ان العراق يملك اسلحة دمار شامل)، وقد اتضح للعالم ان العراق لم يكن يمتلك تلك الأسلحة المشار اليها.ووجب علينا أن نتجرع الكذب المدسوس لنا، وبتصديق من رئيس وزراء بريطانيا السيد توني بلير الذي يحاول أن يحوّل بريطانيا العظمي الي تابع امريكي، فقد قال ان بلاده اعدت تقريرا عن ان العراق قادر علي شن هجوم بأسلحة الدمار الشامل في غضون 45 دقيقة اذا ما ارادت قيادته! وقد شاهد الجميع السيد بلير وهو يعرض بعضا من صفحات التقرير… والوقت لم يدم طويلا قبل انكشاف الحقائق غير الصحيحة.ويجب علينا أن نصدق ايضا ان الجيش الامريكي المدجج في العراق من أجل انقاذ شعبه، وتحريره، وفرض الديمقراطية عليه بقوة السلاح، وان يعيش بسلام وامن واستقرار، مكفولا بحكم المحبة من الادارة الامريكية لهذا الشعب. وفي الحقيقة ان ما نراه الان ان حربا أهلية ما برحت تقرع اجراس الطائفية المركزية بتأييد ودعم الحرية الامريكية، أو علي الطريقة الديمقراطية الامريكية المفروضة، وقد استبدلت الأيادي السابقة المستبدة (علي حد قولهم) بأياد امينة رحيمة بالشعب العراقي، وقد وقف نزيف الدم علي يد المستعمرين؟!وما كان من بعد انفضاح (الكذبة البيضاء) الا أن نري السيد بوش قال في تبريره لتلك الكذبة (ان العالم الآن افضل بكثير مما كان عليه في السابق، لأن الرئيس العراقي قد ازيل)!!!وأما المحور الثالث (زعماء الدولة المدللة) التي لا تخضع لقوانين الأمم المتحدة ومجلس الأمن، ولا الي قوانين أي منظمة في العالم، وعلي رأسها رئيس الوزراء السابق شارون ومن بعده اولمرت، فالكذب قد اصبح الوسيلة الوحيدة لتجنيد الدول التابعة لها لاستئثار أي قرار من مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة وتحويله لمصلحتها، وما زالت تتغني بأنشودة السلام المزعوم، وتقول للعالم بانها مظلومة، وان اثار الدماء لم تجف عن يديها الملطختين بأرواح الأبرياء من الشعب الفلسطيني واللبناني وكلنا عامة كنا او حكماء او سياسيين او… أو… يجب علينا أن نصدق الكذب والكذابين، ويجب علينا أن نعقد الاتفاقيات والمواثيق مع الكذابين، وحينما يصدر قرار خفي من تل ابيب تعممه امريكا الي العالم، وما علينا نحن العرب الا تطبيقه بحذافيره، بل والاجتهاد به، وتسويقه بأفضل الطرق، وحتي الدفاع عنه بأرواح ابنائنا. وما زال الشعب الفلسطيني تحت الحصار من معظم اصدقائه العرب قبل الآخرين، مثلا لا حصرا.فاذا كان حال زعماء الدول العظمي التباهي بالكذب، فماذا عن زعماء الدول الصغري؟! ألا يحق لهم ان يتأبطوا حال زعماء الدول الكبري؟بسام محمد قضمانيلندن6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية