حينما تُلبس الدراما لبوس الشيطان

حجم الخط
0

حينما تُلبس الدراما لبوس الشيطان

حينما تُلبس الدراما لبوس الشيطان أبعد قليلا من النظر تحت أقدامنا ومن حولنا واجازة مؤقتة من الحديث الممل عن الفساد.. والجدار.. وتأخر الرواتب والتوقعات للقادم من زمن حماس!! تابعت الحرب الصامتة الشرسة وغير المتكافئة التي دارت رحاها في هوليوود بين اللوبي الصهيوني ومخرج الفيلم الفلسطيني الجنة الآن الذي وقف علي أعتاب الاوسكار ..!! حرب لاقاذفات فيها ولا صواريخ ولا دبابات ومبعثها ذلك الصراع الفكري الابدي بين الاحتلال والمحتل ..بين القاتل والضحية..!! ففكرة الفيلم ببساطة تري ان الاستشهادي بمفهوم المقاومة انما هو انسان يحب ويحلم ويحس ويعاني ولا يقل انسانية عن غيره ولكن يدفعه اليأس والقهر والاذلال وقتل أحبائه أمام عينيه الي فعل مايفعل ربما كأتوستراد سريع ينتهي به الي الجنة. هذه الفكرة المفصلة بالمقاس علي رغبة منتجي الفيلم الاوروبيين واسرائيليين معتدلين في قالب من الجماليات السينمائية المتطورة لاشك تهز بعنف التابو الصهيوني المتطرف الذي يضغط علي العالم الغربي مستغلا عقدة الهولوكوست باتجاه أن الانتحاري بمفهومه ليس الا كائنا شيطانيا متفجرا هدفه القتل لمجرد القتل. هذه الرسالة الوسطية البسيطة والعميقة نجح الفيلم الفلسطيني في ايصالها للعالم بتفوق في حين رسب الاعلام العربي والاسلامي بجلالة قدره وبجدارة، بل وخضع أحيانا لابتزاز اللوبي اليهودي الذي يمسك بتلاليب أمريكا بشطب كلمة الاستشهادي واستبدالها بـ الانتحاري تمشيا مع موضة الطاعة والولاء لسيد الاقوياء. ومن المحزن فعلا ان نسمع عن خمسين ألف توقيع نجح نشطاء اللوبي اليهودي في جمعها لمنع ترشيح الفيلم للفوز بجائزة الاوسكار بينما لم تجمع العرب العاربة والمستعربة بقضها وقضيضها أكثر من خمسة آلاف توقيع.. وهذا يدل علي مدي الغياب والاسترخاء العربي في مواجهة حرب جديدة لا تقل حقدا وبشاعة عن حروب الاحتلال السابقة. ومن الطبيعي والحالة هذه من العدو والصديق ألا يفوز الفيلم بجائزة الاوسكار ولكن وصوله الي هذا المستوي الفني العالمي والضجة التي اثيرت حوله يعني أعترافا عالميا بفكرته وانتصارا له وبالمقابل هزيمة منكرة لمقدس الايباك الصهيوني ومن هنا يفسر التغول والحصار لفيلم.. مجرد فيلم! توفيق الحاجرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية