استقلال القضاء وفصل السلط سيعزز ثقافة المحاسبة والمسؤولية في الاقتصاد والسياسة والحياة العامة، تدعيم المنهجية الديمقراطية بفرز الوزير الأول من الحزب الفائز في الانتخابات وتقوية صلاحية الوزير الأول يعني تفويض صلاحيات كانت من قبل بيد الملك، التنصيص على المجلس الحكومي الذي يرأسه الوزير الأول في الدستور سيجعله موازيا المجلس الوزاري الذي يرأسه الملك.
الجهوية الموسعة ستعطي للأمازيغية الاعتبار اللازم كلغة وثقافة مغربية وستساهم في تدعيم موقع المغرب في خطته للحكم الذاتي في الصحراء على الشباب أن يتجه للمشاركة بقوة واستقلالية في صياغة واقتراح الاشكال التطبيقية للتعديلات الدستورية حتى نقترب بها من الكمال وقابلية وفاعلية التطبيق الالتفاف على مطالب الشباب سيكون من الأحزاب.. إذا على الشباب عوض تضييع الوقت، التوجه مباشرة للتأثير في الصياغة النهائية للدستور عن طريق خلق أحزاب وتنظيمات في الواقع، وتبني خطاب اقتراحي وناضج وعملي لأن هذه الأحزاب تمارس الابتزاز السياسي بتصوير الشباب على أنه مشكل، نحن لسنا مشكلة للملك ويجب أن نشتغل بواقعية والتحلي بالذكاء. الاستمرار في الدعوة الى التظاهر سيعطي انطباعا سيئا عن الشباب المستقل ويخندقهم مباشرة في صف من يشتغل وفق منطق الذهاب الى الحائط على حساب المصلحة الوطنية والنضال الذكي، وسيكون من عدم النضج عدم تقديم مبادرة استجابة من الشباب الى الملك. يتعين الآن تحويل النضال الى ضغط ايجابي عوض الضغط في الشارع مع ما يترتب عن ذلك من اختلاط في المواقف والتوجهات، لأنه سيبدو بدون معنى وسلبية وانتظارية بدل اتخاذ طريق جديد في الاتجاه الى خلق أحزاب والعمل في إطار المشروعية والممكن واقعيا، للتأثير في صياغة التعديلات المقترحة، والمشاركة بقوة اقتراحية تدفع بالدستور المرتقب الى ضياغة واضحة، والعمل من أجل تشكيل مشهد سياسي جديد يستوعب القفزة الدستورية المعلنة في الخطاب الكل يجمع على أن المغرب اتخذ سكته الحقيقية للتغيير ولا يسعنا الا تدعيم هذه التعديلات الدستورية. رشيد عنتيد – المغرب