عبثا تحلُمينَ شاعرتي ما
مِنْ صَباح لليلِ هذا الوُجود
عبثا تسألينَ لنْ يكشفَ السِّــرّ
ولنْ تــنعَمي بــفَــكِّ الــقُــيــود
(مأساةُ الحياةِ): نازك الملائكة
قالتْ..
وهي تفُكُّ رُموزاً
على جدارِ الفِنْجانْ:
حُلمُكِ، يا سيدتي
غيمةٌ ثقيلةٌ
بالْوَجَعِ والأحزانْ!
عَبَثا، يا سيدتي
تبحثين عنِ السِـلْمِ والأمانْ!
فأجْدادُكِ
في كلِّ العصورِ والأزْمانْ
ذاقوا ألْوانا
من الْقَهْرِ والْحِرْمانْ
وتجرَّعوا كؤوسا مُتْرعةً
بالذُّلِّ والْهَوانْ..
وإنْ تُرِيدي دليلا
فهذي بلادُ الْعُرْبانْ!
فلا تحلمي بشيءٍ
اسمُهُ الحبُّ والاطمئنانْ!
فكأنَّكِ، يا سَيِّدتي
في صحراءَ قاحلةٍ
تبحثين عنِ الْفُــلِّ والأقْحُوانْ!
أو في أرضٍ قَــفْــراءَ
تبحثين عنِ اللؤلؤِ والْمَرْجانْ!
***
اللوحة السوداء
1
على قارعةِ الطريق
رأيتُ دمَهُ مَسْفوكاً
يجري أوديةً
ليرسمَ بالأحْمر
خريطةَ الوطنْ
ويدوِّنَ على البَرْدي
اغتيالَ الوطنْ!
2
على قارعةِ الطريق
رأيتُ (الشَّعْبَ المُختارْ)
لا يُـبْـقي ولا يَــذَرْ
بــشــراً
شجراً
حجراً
زهـــراً
طـيـراً
يقطع شَرْيانَ الحياة
ليسود الموتُ:
خُضْرَةَ الْأرضِ
وزُرْقةَ الْبَحْرِ
وصَحْوَ السماءِ
ونَقاءَ الهواءِ
وصَفاءَ الماءِ!
كي يُـلطِّـخَ
جِدارَ العالم
باللوحةِ السوداءِ!
*كاتب من المغرب