خاتمي: السياسات الامريكية تغذي الارهاب
خاتمي: السياسات الامريكية تغذي الارهابشيكاغو (الولايات المتحدة) ـ اف ب: قال الرئيس الايراني السابق محمد خاتمي ليل السبت الاحد ان السياسة الخارجية للولايات المتحدة تغذي الارهاب، وحذر امام تجمع للمسلمين في شيكاغو من اخطار السماح للاراء والممارسات الضيقة بالهيمنة علي السياسة والخطاب العام. وتأتي تصريحات خاتمي في الوقت الذي يتجه مجلس الامن الدولي نحو مواجهة مع طهران بشأن ملفها النووي الذي يشتبه الغرب في انه غطاء لانتاج اسلحة نووية.وخاتمي هو ارفع مسؤول ايراني يزور الولايات المتحدة منذ قطعت واشنطن علاقاتها الدبلوماسية بطهران في اعقاب احتجاز رهائن امريكيين في السفارة الامريكية في طهران عام 1979. ولم يعلق خاتمي علي الازمة الحالية الا انه تحدث عن ضرورة تعزيز الحوار والتفاهم من اجل القضاء علي دائرة العنف الحالية. وقال في الوقت الذي تزعم امريكا انها تكافح الارهاب، فانها تطبق سياسات تتسبب في تزايد الارهاب والعنف المؤسساتي .واضاف خاتمي الذي كان يتحدث من خلال مترجم امام مؤتمر الرابطة الاسلامية لامريكا الشمالية ان اكبر قوة تتمتع بامكانية الوصول الي الاجهزة الدولية لضمان تفوقها وتعزيز هيمنتها ساعية بذلك الي اخضاع الاخرين بشكل تام .وقال ان الولايات المتحدة تجد راحة اكبر في التعامل مع الحكام المستبدين اكثر من التعامل مع الانظمة الديمقراطية التي لا تخدم مصالحها.كما دان تجارة الحرب ضد الاسلام وخلق مشاعر المعادية للاسلام ، موضحا ان نتيجة مثل هذه التصرفات هو زيادة الكراهية تجاه السياسات التي تطبقها الولايات المتحدة في العالم وخاصة في الشرق الاوسط .وحث مسلمي امريكا علي تحدي الصور الخاطئة للاسلام التي تعرضها وسائل الاعلام والسياسيين حتي يتم التوصل الي سياسة خارجية اكثر توازنا. وقال خاتمي الذي تولي الرئاسة في ايران من عام 1997 وحتي 2005 يمكن انقاذ الرأي العام من قبضة الجهل والتضليل وتنتهي هيمنة السياسات المتغطرسة التي تدعو الي الحرب وتتسبب في العنف .وكانت الولايات المتحدة قد منحت خاتمي، مؤسس ورئيس المعهد الدولي للحوار بين الحضارات والثقافات، تأشيرة لدخول البلاد يوم الثلاثاء رغم انه كان رئيسا لايران عندما اعلنت واشنطن ان طهران تدعم النشاطات الارهابية. واكد خاتمي ليل السبت الاحد انه دان هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 لانني كنت اعلن ان هذا الجحيم سيفاقم التطرف والاحادية ولن يكون له نتيجة سوي تراجع العدل والفكر والقضاء علي الحق والانسانية .ودان خاتمي في كلمة القاها في وقت سابق السبت الارهابيين والمتطرفين الذين يستغلون اسم الدين وقال ان ايمان هؤلاء غير صادق . وقال امام مجموعة من قادة الجالية الاسلامية في احد مساجد شيكاغو انه يجب خلق حوار بين العالمين العلماني والديني. واوضح ان المؤمنين بحق وهؤلاء الذين تشغلهم الانسانية (…) يمكن ان يعملوا معا (…) ويمكن ان يتواصلوا لتحسين التفاهم بينهم من اجل مصلحة الانسانية . واضاف ان الحوار يمكن ان يساعد علي التقريب بين هاتين المجموعتين .وقال خاتمي لا الديانات التي تدعو الي الخروج الكامل من العالم المادي ولا الديانة الحديثة القائمة علي العلوم والمادية يمكنها القضاء علي غياب الامن .ورأي ان بلوغ حياة من السلام والقناعة لا يتم الا عبر طريق ثالث يجمع بين الاحتياجات الروحية والمادية.