خاتمي في القاهرة: البشرية بحاجة لحوار الحضارات لا الحروب
خاتمي في القاهرة: البشرية بحاجة لحوار الحضارات لا الحروب الاسكندرية ـ رويترز: حث الرئيس الايراني السابق محمد خاتمي علي ضرورة قراءة الدين قراءة عصرية، كما شدد علي أن البشرية اليوم بحاجة الي حوار الحضارات، بدلا من الحروب الاستباقية والعنف الذي قال انه كلف العالم ثمنا باهظا. وقال مساء أمس في محاضرة باللغة العربية حول حوار الحضارات بمكتبة الاسكندرية ان السبب الابرز لعدم الاستقرار العالمي هو العنف الذي يتمثل في الحروب الاستباقية أو الارهاب ، وأن الحوار هو الطريق الوحيد لحل أي مشكلة، فالبشرية اليوم عطشي أكثر من أي وقت الي حوار الحضارات. ونوه الي أن الامم المتحدة اعتبرت 1002 عاما لحوار الحضارات بناء علي اقتراحي لكن هجمات 11 ايلول (سبتمبر) وجهت الامور في اتجاه اخر، فالمتشددون في الغرب عسكروا العلاقات الدولية بحجة مكافحة الارهاب ، مشيرا الي أن كلمة حوار ليست واردة في قاموسهم. وقال ان حقيقة الدين أنه عابر للزمان والمكان والتاريخ كما تحقق في لحظة تاريخية محددة وأعطي اجابة واضحة عن أسئلة تلك اللحظة التاريخية وأن المعاناة الحالية سببها اختلاف الزمان واللحظة التاريخية والمكان والاحتياجات في العصر الحديث ولايزال البعض متمسكا بأجوبة تنتمي لعصر تاريخي معين ولا يريد التحرر من تلك اللحظة التاريخية مما يؤدي الي هذه المشكلة. وأضاف أعتقد أن علينا أن نقرأ الدين قراءة عصرية تعطينا اجابات واضحة ووافية لاسئلة عصرنا الراهن . وفي المحاضرة التي أدارها يوسف زيدان مدير مركز المخطوطات ومتحف المخطوطات بمكتبة الاسكندرية رد خاتمي بالفارسية عن أسئلة في مقدمتها سؤال حول البرنامج النووي لبلاده. وقال ان لغطا كبيرا يثار حول هذا البرنامج الذي بدأ في عهده، مشيرا الي أن بلاده دولة نفطية وأن النفط محدود وسينضب ذات يوم، ولهذا كان سعي الانسان الي الحصول علي الطاقة البديلة وأنه في سويسرا 30 بالمئة من مجمل الطاقة المستخدمة مصدرها نووي، وبالمثل في الولايات المتحدة وفرنسا واليابان. وتساءل لماذا لا يكون من حق مصر وايران استخدامها.. . وقال ان الوقود النووي اللازم لخلق الطاقة النووية التي تسعي ايران للحصول عليها لا يصلح للاستخدام الا في الاغراض السلمية ، مشيرا الي أن طهران من بين الموقعين علي معاهدة حظر الاسلحة النووية وحسب البند الرابع لهذه المعاهدة من حقنا الحصول علي هذه الطاقة . وقال ان القلق بشأن القنبلة النووية قلق مشروع . وتساءل اذا كانت أسلحة الدمار الشامل خطرا فلماذا يسمح لاسرائيل بامتلاك ما لا يقل عن 200 رأس نووية، بينما يمنع الاخرون.. في عقيدتنا لا يوجد شيء اسمه سلاح نووي… الحصول علي الطاقة النووية هو ارادة قومية ووطنية عليا ولن يستطيع أي شخص أن يقف في طريق هذا القرار، لكن الوصول الي هذا الهدف يحتاج الي التعقل والتدبر للطرق التي توصلنا الي أهدافنا دون أزمات . وقال انه يأمل أن تحل المسألة بدون الوصول لازمات أو مواجهات، مشيرا الي أن الحوار يحتاج الي أهلية وعقل . وأتبع باللغة العربية الله يمنح العقل للامريكيين . وفي ختام المحاضرة أهدي اسماعيل سراج الدين مدير المكتبة درعا تذكارية لخاتمي.