عواصم ـ وكالات: أكدت وزارة الخارجية الإماراتية امس الاثنين أنه تم منع الدكتور كريستيان كوتس أولريخسن الباحث في الشأن الخليجي من دخول دولة الإمارات يوم 22 من شباط/فبراير الحالي للمشاركة في مؤتمر نظمته الجامعة الأمريكية في الشارقة وجامعة لندن للاقتصاد والعلوم السياسية. وأوضحت الوزارة في بيان نشرته وكالة الأنباء الإماراتية ‘وام’ أن أولريخسن كان من المقرر أن يتحدث عن الأوضاع السياسية الراهنة في مملكة البحرين. وأضافت أن ‘الإمارات تدعم بشدة الجهود التي تبذلها حكومة البحرين وأحزاب المعارضة لحل الأزمة عبر الحوار السلمي .. وبما أن الدكتور كوتس أولريخسن قد نشر مرارا آراء ضد النظام الملكي في البحرين فقد ارتأت الإمارات أنه ليس من الحكمة أن تسمح في هذا المرحلة الحساسة التي يمر بها الحوار الوطني في البحرين بنشر آراء غير بناءة عن الأوضاع في مملكة البحرين من داخل دولة خليجية شقيقة’.وختمت ‘هذا الموقف لا يعكس العلاقات المتينة مع كل من الجامعة الأمريكية بالشارقة وجامعة لندن للاقتصاد ولا الموقف من التميز الأكاديمي لهاتين المؤسستين، لكن في هذه الحالة الخاصة جدا كان من المهم أن نقطع الطريق على كل ما من شأنه التعطيل على عملية الحوار الوطني في البحرين والتي ندعمها بشكل كامل في هذه المرحلة الصعبة’.الى ذلك ألغت لندن للاقتصاد والعلوم السياسية مؤتمراً في دولة الإمارات العربية المتحدة احتجاجاً على منع سلطاتها دكتورها للشأن الخليجي كريستيان كوتس أولريخسن من دخول البلاد. وقالت صحيفة ‘فايننشال تايمز’ امس الاثنين إن كلية لندن قررت إلغاء المؤتمر جراء الخطوة، والتي اعتبرها منتقدون أحدث حلقة في حملة تكثيف الهجمات من قبل الإمارات وغيرها من دول الخليج العربية على حرية التعبير.وأضافت أن الجامعة البريطانية أكدت أنها قررت إلغاء المناسبة المقررة في الشارقة حول نتائج الربيع العربي بسبب ما اعتبرته ‘القيود على الحرية الأكاديمية في قضية تسلّط الضوء على العلاقة غير المريحة في بعض الأحيان بين المؤسسات التعليمية الرائدة ومموليها الخليجيين’.وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الموقف جاء بعد موجة من الاعتقالات طالت المعارضين في الإمارات وغيرها من دول الخليج العربية التي واجهت درجات متفاوتة من الاستياء المحلي وتتقاسم القلق بشأن تأثير الانتفاضات الشعبية في منطقة الشرق الأوسط، وحظي بدعم الأكاديميين والناشطين الحقوقيين.وذكرت أن الباحث في كلية لندن للاقتصاد، كريستيان كوتس أولريخسن، كان من المقرر أن يحضر المؤتمر الذي نظمته الكلية بالاشتراك مع الجامعة الامريكية في الشارقة، لكنه احتُجز لدى وصوله إلى مطار دبي وأُجبر على العودة إلى المملكة المتحدة بعد إبلاغه بأن اسمه مدرج على قائمة سوداء رسمية.ونسبت ‘فايننشال تايمز’ إلى كوتس قوله إنه ‘استُهدف شخصياً بسبب مقال كتبه في آب/أغسطس الماضي هاجم فيه العديد من المؤسسات الدولية لتبنيها الصور الخيّرة لدولة الإمارات والتي روّجت لها بعناية النخب الحاكمة فيها، بعد أن كان زار البلد مرتين دون مشاكل في نيسان/ابريل وأيار/مايو من العام الماضي’. وأعلنت الجامعة الامريكية في الشارقة أن إلغاء المؤتمر ‘جاء نتيجة قرار اتخذته كلية لندن للاقتصاد، ولن يضر بالسمعة الأكاديمية للجامعة’. وأضافت أن هذا الخلاف لا يُعد أول مشكلة تتعرض لها كلية لندن للاقتصاد بسبب الربيع العربي والتي يحصل مركز الشرق الأوسط فيها على الدعم المالي من قبل مؤسسة الإمارات، وهي هيئة خيرية ممولة جزئياً من قبل حكومة دولة الإمارات ويرأسها وزير خارجيتها الشيخ عبد الله بن زايد أل نهيان، في حين تتلقى جامعات بريطانية أخرى، بما في ذلك إكستر ودورهام، التمويل من حكومات خليجية أخرى لدعم برامجها البحثية. وكان مدير كلية لندن للاقتصاد، هوارد ديفيز، استقال من منصبه عام 2011 بسبب روابط الجامعة مع نظام الزعيم الليبي السابق العقيد معمر القذافي وحصولها على 1.5 مليون جنيه إسترليني من مؤسسة خيرية كان يديرها نجله سيف الإسلام.qarqpt