القوات المسلحة السودانية تعلن رفضها استمرار تجنيد الأجانب في صفوف”مليشيا حميدتي” والخارجية تدعو لتصنيفها “منظمة إرهابية”

حجم الخط
1

الخرطوم: أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية اليوم الخميس رفضها لاستمرار تدفق الأجانب وتجنيدهم بقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو/حميدتي/أو ماأطلقت عليه وصف “مليشيا حميدتي”.
ودعا الناطق الرسمى باسم القوات المسلحة السودانية في بيان، بصفحته على موقع فيسبوك اليوم، عناصر”مليشيا حميدتي” إلى التخلى عن احتلال بيوت ومنازل المواطنين واتخاذهم دروعا أو نهب ممتلكاتهم، أو نهب ذهب وموارد السودان وتهريبها إلى الخارج.
ودعت القوات المسلحة السودانية عناصر “مليشيا حميدتي” إلى عدم تحويل المستشفيات إلى ثكنات عسكرية وحذرتهم من نهب البنوك وحرق الأسواق واستهداف محطات الكهرباء والمياه.
وحذرت قيادة القوات المسلحة السودانية عناصر”مليشيا حميدتى”من التدرع بالمؤسسات الخدمية ومنعها من تقديم الخدمات للمواطنين، وناشدتهم إلقاء السلاح، ومغادرة الطرقات والبيوت وعنابر المستشفيات ومحطات المياه والكهرباء تسليم نفسها مع ضمان سلامتهم وضمهم للقوات المسلحة بموجب قرار القائد العام للقوات المسلحة.

وفي وقت سابق اليوم، اتهمت وزارة الخارجية السودانية، قوات “الدعم السريع” شبه العسكرية بارتكاب “انتهاكات وجرائم مستمرة ضد المواطنين والبعثات الدبلوماسية”، ودعت كلا من المجتمع الدولي والمنظمة الحكومية للتنمية بشرق إفريقيا (إيغاد) إلى تصنيفها “منظمة إرهابية”.
ورغم هدنات متتالية بوساطات إقليمية ودولية، تتواصل منذ منتصف أبريل/ نيسان الماضي اشتباكات في عدد من ولايات السودان بين الجيش بقيادة رئيس مجلس السيادة الانتقالي اللواء عبد الفتاح البرهان، وقوات “الدعم السريع” بقيادة نائب رئيس المجلس محمد حمدان دقلو (حميدتي).
وقالت الخارجية، في بيان، إنها “تدين هذا السلوك الإرهابي، وتدعو المجتمع الدولي ومنظمة إيغاد إلى إدانة المليشيا المتمردة على الانتهاكات والجرائم المستمرة ضد الدولة والمواطنين والبعثات الدبلوماسية في البلاد وتصنيفها كمنظمة إرهابية وتطبيق إجراءات المساءلة القانونية والعدلية”.
وفي عام 2013، أُسست قوات “الدعم السريع” لمساندة القوات الحكومية في قتالها ضد الحركات المسلحة المتمردة في إقليم دارفور (غرب)، ثم تولت مهامها منها مكافحة الهجرة غير القانونية عبر الحدود وحفظ أمن البلاد.
وبوساطة “إيغاد”، اتفق الطرفان على تسمية ممثلين عنهما للانخراط في مفاوضات سلام وبدء هدنة إنسانية جديدة الخميس تستمر سبعة أيام، لكن تجددت اشتباكات وسط العاصمة الخرطوم، حيث يوجد مقر قيادة الجيش والقصر الرئاسي، وتبادل طرفا القتال اتهامات بالمسؤولية.
وتابعت الخارجية: “تواصل قوات التمرد سلوكها غير المسؤول بانتهاك الهدنة كما هو ديدنها منذ إعلان تمردها على الدولة، مما يؤكد تجاهلها للقانون الدولي وعدم احترامها لتعهداتها أمام المجتمع الدولي والإقليمي”.
و”رغم التزام القوات المسلحة بالهدنة لدواعٍ إنسانية وتوفير ظروف مواتية لإجلاء الرعايا الأجانب، شنت مليشيا الدعم السريع المتمردة صباح الخميس هجوما مباغتا على مواقع منها منطقة بحري العسكرية (شمال الخرطوم)، حيث تصدت لها القوات المسلحة وكبدتها خسائر فادحة في الأرواح والمعدات”، أضافت للخارجية.
كما اتهمت “الدعم السريع” بالتعرض لـ”مقار البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية بالسرقة والنهب واتخاذها المستشفيات والمراكز الصحية مقرات عسكرية وطرد المواطنين من مساكنهم ونهب ممتلكاتهم واتخاذهم دروعا بشرية”.

في المقابل، أدانت “الدعم السريع، في بيان، ما أسمتها “التصرفات غير المسؤولة من قيادات القوات الانقلابية (الجيش) وفلول النظام البائد (أنصار النظام السابق برئاسة عمر البشير)”، باختراقها للهدنة الإنسانية المعلنة ومهاجمة قواتنا منذ فجر الخميس في عدد من مواقع تمركزها”.
وأضافت أن قوات “الدعم السريع” والأحياء السكنية في الخرطوم تتعرض إلى قصف عشوائي بالمدافع والطائرات في “مسلك جبان يشكل تجاوزا سافرا للأعراف والقوانين الدولية والقانون الدولي والإنساني”، بحسب البيان.
وأودى القتال بحياة 550 شخصا، بينهم 448 مدنيا، وأصاب 4 آلاف و926 بجروح، بجانب فرار عشرات الآلاف من الأشخاص من مناطق الاشتباكات، بحسب الأمم المتحدة والسلطات السودانية ولجنة أطباء السودان (غير حكومية).
ويتبادل الطرفان اتهامات بالمسؤولية عن بدء القتال، وبين البرهان وحميدتي خلافات أبرزها بشأن مقترح لدمج قوات “الدعم السريع” في الجيش، وهو أحد أركان اتفاق لإعادة السلطة إلى المدنيين.
(وكالات)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية