“القدس العربي”: في مقابلة صحافية سابقة نشرتها مجلة “نيوزويك”، قال الصحافي السعودي جمال خاشقجي إن “ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يريد أن يحكم مثلما كان جده يحكم” لافتا إلى أنه “زعيم قبلي من الطراز القديم وليس إصلاحيا”.
وأوضح خاشقجي للمجلة الأمريكية، التي احتفظت على هذا الجزء من المقابلة خشية على حياته، أن “محمد بن سلمان يريد أن يحصد ثمار الحداثة ويحكم السعودية على طريقة جده” مشيرا إلى أن الأخير “يرى في الإصلاح تكبيلا لحكمه الاستبدادي”.
وأكد خاشقجي أن “واشنطن لن تضغط على محمد بن سلمان إلا إذا حدثت أزمة حقيقية في السعودية”، مشككا في احتمالية استقرار الأوضاع في المملكة، وأن إجراءات ولي العهد يمكن أن تنفر النخبة من رجال الأعمال.
خاشقجي يشكك في احتمالية استقرار الأوضاع في المملكة ويؤكد بأن واشنطن لن تضغط على محمد بن سلمان إلا إذا حدثت أزمة حقيقية في السعودية
ووجه سؤاله لولي العهد: “هل يمكنك الحكم عندما تكون دائرتك الانتخابية غير سعيدة، هل يمكنك إنشاء إصلاح مستقر؟”.
وتوقع خاشقجي أن يتمسك محمد بن سلمان بالحكم، مستشهدا بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي “الذي يدير بلدا أفقر بكثير من السعودية ولديه تاريخ أكثر صرامة مع المعارضة، ومع ذلك لا أحد يستطيع التخطيط لثورة في مصر. لذا فإن محمد بن سلمان، الذي لديه المزيد من المال والمزيد من الدعم، والذي لديه عدد سكان أصغر، يمكنه حكم السعودية لسنوات دون منازع”.
وانتقد الكاتب حملة الاعتقالات التي طالت العشرات من الأمراء، قائلا: “لم تكن هناك إجراءات قانونية أو أدلة أو شفافية. إذا كان يريد بالفعل أن يكون إصلاحيا، فلماذا لا يقدم الأدلة للجمهور؟ إذا فعل ذلك سيكون الناس إلى جانبه”.
ورأى خاشقجي أن الأمور تسير على نحو خاطئ، وبن سلمان مؤمن جدا بنفسه، لا يؤمن بأي شخص آخر، لا يتحقق. وليس لديه مستشارون مناسبون.
ووجه خاشقجي في حواره مع المجلة الأمريكية، نصيحتين لولي العهد، الأولى بالاهتمام بالمناطق الفقيرة في الرياض وجدة وتوفير وظائف للفقراء، عوضا عن التخطيط للمشاريع العملاقة. أما النصيحة الثانية فتمثلت في ضرورة وقف “محاربة الربيع العربي والتغيير في الشرق الأوسط”.