خالد حبيب الراوي والقصة القصيرة جدّا
سامي مهديخالد حبيب الراوي والقصة القصيرة جدّاصدرت في بغداد مؤخراً الأعمال الأدبية الكاملة للأديب الراحل الدكتور خالد حبيب الراوي (1944 ـ 1999). وقد قام بتحريرها والتقديم لها ونشرها ابنه الدكتور أحمد خالد الراوي. وتتكون هذه الأعمال من ست مجموعات قصصية، وثماني حواريات وفصول مسرحية، وعدد من الخواطر الأدبية، ومحاولات متواضعة في كتابة القصائد النثرية، جمعت كلها في مجلد واحد ضم، عدا ما تقدم، ثلاثة ملاحق هي: كتابات ومراجعات نقدية ( كتبت عن قصصه ومجموعاته ) وقصص للأطفال (كان قد كتبها) وخالد الانسان (شهادات كتبها عنه بعض أصدقائه). ويقع كل ذلك في (510) صفحات.يعد خالد حبيب الراوي أحد أدباء الستينيات في العراق. وأهم أعماله قصصه، وأهم ما في قصصه تلك التي اصطلح علي تسميتها: قصص قصيرة جداً، والتي يري بعضهم أنه كان الرائد في كتابتها بين من كتبها من القصاصين العراقيين، وهي ما يهمنا الحديث عنه هنا، في هذا المقال.ولكن قبل البدء بهذا الحديث يحسن بنا أن نتساءل: أهناك نوع من الكتابة القصصية يمكن أن نطلق عليه تسمية: قصص قصيرة جداً؟ وان وجدت مثل هذه الكتابة، فهل هي شكل قصصي معترف به علي الصعيد النقدي؟الوقائع تقول: نعم، هناك قصص يمكن أن نسميها قصصاً قصيرة جداً، وهناك نماذج عالمية وعربية تنطبق عليها هذه التسمية، ولكن ينبغي أن نعترف، من دون تردد، أن هذا الشكل من الكتابة لم يزدهر في الماضي، كما ازدهرت القصة القصيرة مثلاً، وهو غير مزدهر اليوم بحسب ما نلاحظه، وليس هناك ما يدل علي أنه سيزدهر في المستقبل، وان لم يظهر بعد ما يمنع ازدهاره. ويبدو أن سبب عدم ازدهار هذا الشكل القصصي هو عدم وجود حاجة موضوعية اليه، برغم ما يقال عن صلاحية نشره في الصحافة اليومية، ويسر قراءته، وقصر الزمن الذي تستغرقه في عالمنا اللاهث وايقاعه السريع. فلو كانت هناك حاجة موضوعية اليه، لأصبحت الدعوة اليه حركة أدبية نشيطة، ولظهر قصصيون ونقاد يؤمنون به، ويتحمسون له، ويروجون لكتابته، ويدافعون عنه كما يدافعون عن قضايا تتعلق بمصائرهم. ولكننا لم نجد بالأمس، ولا نجد اليوم، سوي آحاد يكتبون به علي سبيل التجريب في جملة ما يكتبون، وسرعان ما يهجرونه، وقد يعودون اليه، ولكنهم لا يفعلون الا لماماً. واذا بحثنا لهذا عن سبب فقد يكون احساسهم بأنه اطار ضيق لا يستوعب تجاربهم ولا يروي ظمأهم الي التعبير والاستفاضة فيه.لذلك لم يشغل هذا النوع القصصي حيزاً مهماً في السرديات العالمية والعربية والعراقية، ولم يستقر مصطلح قصص قصيرة جداً في المتون النقدية، وظل مفهومه غامضاً ورجراجاً، يقبله بعض المعنيين من القصاصين والكتبة، ويرفضه آخرون. فهناك من يري أن هذا المصطلح مصطنع، اذ لا وجود لحدود فاصلة بين القصة القصيرة وهذه التي توصف بأنها قصيرة جداً، وأنهما، في واقع الأمر، شيء واحد لغة وبناء. وهناك من يري العكس، ويعد القصة القصيرة جداً شكلاً جديداً من أشكال الكتابة القصصية. بل هناك من يغالي فيعده شكلاً متطوراً، وربما أرقي ما توصلت اليه هذه الكتابة. وقد نشب مثل هذا الجدل علي هامش الحياة الأدبية في العراق اواسط سبعينيات القرن الماضي، وان انطفأ بسرعة، وحاول اذكاءه بعض المعنيين به في أوقات متباعدة، ولكن هذه المحاولات كانت تمر ولا تترك سوي أصداء ضعيفة ما تلبث أن تتلاشي.غير أننا حين ننظر بمعزل عن هذا الجدل لا يسعنا الا الاعتراف بوجود هذا النوع القصصي. فثمة كتاب كتبوه في العقود الثلاثة السابقة وآخرون يكتبونه اليوم، قلوا أم كثروا. وثمة مجموعات قصصية صدرت ولم تضم بين دفاتها سواه، بغض النظر عن عددها. ومع هذا وذاك ثمة شكل يميزه، ويضع بينه وبين الأشكال القصصية الأخري، ومنها القصة القصيرة، حدوداً فاصلة. واذا كان لا بد من الحديث عن هذا الشكل فان طول القصة عنصر حاسم في تحديد نوعه وتمييزه عن سواه. فالنموذجي من هذه القصص يتكون من بضعة أسطر، قد تزيد فتصبح صفحة واحدة أو أكثر من صفحة بسطور قليلة، وقد تقل فتصبح سطرين أو ثلاثة. واذا غضضنا النظر عن القصص التي أنتجها العراقيون القدامي، من سومريين وبابليين (1)، فيمكننا أن نشير الي كاتب فرنسي فوضوي يدعي فيلكس فينون مارس كتابتها في أواخر القرن التاسع عشر ونشرت قصصه بين عامي 1905 ـ 1906 تحت تسمية قصص السطور الثلاثة (2). وهناك، عدا ذلك، قصص الكاتبة الفرنسية ناتالي ساروت التي لا يزيد طول كل منها عن صفحة واحدة (3). ولكن ليس الاقتضاب الشديد وحده ما يميز هذا النوع من القصص، بل أشياء أخري كثيرة. فالنموذجي منها يتميز بكثافة فكرته، وايقاعه السردي السريع، وحيادية لغته، وقصر جملته اللغوية وبعدها عن الاستطراد والتفصيل، وقوة شحنتها الدلالية، وطاقتها الايحائية العالية. وقد تنحو هذه القصص منحي رمزياً محملاً بدلالات سياسية أو اجتماعية مواربة في بعض الأحيان، ولكنها غالباً ما تنتهي بمفارقة، أو مفاجأة، أو ضربة كما يسميها بعضهم، تجعلها قابلة للانفتاح والتأويل، شأنها في ذلك شأن المفارقة في القصيدة القصيرة.وأول من حاول الكتابة بهذا الشكل القصصي في العراق هم القصاصون الستينيون، ويبدو أن خالد حبيب الراوي كان في مقدمتهم. فقد نشر احدي محاولاته في جريدة صوت العرب منتصف عام 1966، وكانت بعنوان الانتظار ، وهذا نصها: ـ 1944 رزق بالأمس السيد لبيب ولي ولداً ذكراً أسماه سرمد… خبر صغير نشر في صحيفتين يوميتين وعلي الصفحة الخامسة منهما.ـ 1949 حدق معاون المدرسة الابتدائية بالصبي الصغير.. ثم مد بصره الي الرجل الذي يقف الي جانبه واقتلع غطاء القلم قائلاً: ـ انه يبدو أصغر من السن القانونية.. لكن لا بأس.. سنسجله..لم ينبس الرجل الواقف، بل فتح فمه وأغلقه ثم دفع اليه صورتين شمسيتين ودفتر النفوس.. أطبق عليهما المعاون بأصابعه الملبدة وطرحهما بين أوراق الدفتر الكبير. وحين أصبح الرجل خارج المدرسة هز الصبي قائلاً:ـ ستجيء كل يوم الي هنا..وبمضض انسحب الصغير في منتصف ظل الرجل. ( انتهي )غير أن الراوي لم ينشر هذه المحاولة في مجموعته القصصية الأولي الجسد والأبواب عند صدورها عام 1969كما لو كان غير واثق منها. ولم تتضمن مجموعته القصصية الثانية القناع ، الصادرة عام 1970 أية قصة تنطبق عليها مواصفات هذا النوع القصصي، باستثناء واحدة هي قصة الحقائب . وكانت هذه القصة قد نشرت أول مرة في مجلة المثقف العربي (آب/ اغسطس 1969) أيام كان كاتب هذه السطور رئيس تحريرها. علي أن مجموعته الثالثة القطار الليلي ، الصادرة عام 1974، هي التي كرسته كاتباً للقصة القصيرة جداً، فقد تضمنت أكثر من عشر قصص من هذا النوع، أغلبها كان قد نشر في الصحف المحلية في أوقات متفاوتة. ثم تلا هذه المجموعة بأخري صدرت عام 1977 تضمنت ستاً وعشــــرين قصة من النوع نفسه، بعضها نشر في الصحف المحلية قبل صدورها، وكان عنوان هذه المجموعة العيون . أما مجموعتاه الأخريان فهما قصص و بلا عنوان . وقد تضمنت الأولي نحو خمس وأربعين قصة قصيرة جداً، اضافة الي قصص أخري يصعب تصنيفها، بينما تضمنت الثانية ثماني عشرة قصة من تلك القصص، وجميعها بلا عنوان. غير أن الراوي لم ينشر مجموعتيه هاتين في حينه، بل ضمهما محرر أعماله الكاملة اليها، وان نشر الكثير من قصص الأولي في الصحف المحلية في أوقات متباعدة.بدأ الراوي كاتباً للقصة القصيرة، وكان طموحه الأدبي أن ينجح في كتابتها. وقد نشر محاولاته الأولي منذ عام 1963، واتسمت قصصه عامة بقصر نفسها، وعنايتها بالحركة والحوار علي حساب الوصف والتداعي، وبالعزوف عن الاستطراد، وعدم الايغال في أعماق أبطاله. وغالباً ما يكون هؤلاء الأبطال من المقهورين والفقراء والمهمشين، وهم غامضون عادة، بلا هويات واضحة، يبدون أحياناً كالأشباح، ولكنهم موجودون بقوة علي صعيد الحياة اليومية. والمهم عند الراوي فكرته، وهو ينحت قصته نحتاً لكي تعبر عنها وتوصل رسالته الي قارئها، و رسالته سياسية أو اجتماعية في غالب الأحوال، فيها نقد مر مبطن، وهذا النقد ساخر في كثير من الأحيان.وبرغم صلة الراوي الوثيقة بأبناء جيله من القصاصين والشعراء والنقاد، كان مستقلاً في مواقفه السياسية ورؤاه ومفاهيمه الفنية. ولم يكن يأبه للكثير مما يقولون. كان يشاركهم جلساتهم، ولكنه لا يخوض معهم في نقاش أو جدل، وان فعل فبتعليقات متحفظة مقتضبة فيها ميل للفكاهة والمزاح. ولكنه كان صديقاً للجميع، وكان الجميع يحبه، فهو رجل دمث ودود قد ينكت ويسخر، غير أنه لا يحب أن يجرح أحداً أو يجرحه أحد.وكانت قصصه القصيرة متميزة في شكلها، والتميز هنا يعني الاختلاف ولا يعني التفوق. فهي في واقع الأمر قصص ذات قيمة فنية متواضعة. ولذا لم تحظ بما حظيت به قصص سواه من أبناء جيله، كعبد الرحمن مجيد الربيعي وموسي كريدي ومحمد خضير وجليل القيسي، من اهتمام النقاد ومتابعاتهم. فلم يكتب عنها سوي القليل، وليس في هذا القليل غني كثير. فكله تقريباً عروض وتعليقات سريعة لا تزيد عن سبعة عشر عرضاً وتعليقاً علي امتداد حياته الأدبية، عنيت بقصصه القصيرة جداً أكثر من عنايتها بقصصه القصيرة، وليس فيها أية دراسة شاملة، ولا فيها ما يستحق النظر سوي مقالين أحدهما للدكتور علي جواد الطاهر والثاني لعصام محفوظ.سبق أن قلنا: ان أهم قصص الراوي تلك القصيرة جداً، فهي التي صنعت اسمه الأدبي ووضعته في المكانة التي يستحقها بين أبناء جيله. وقد بدأ في كتابة هذه القصص بداية متواضعة، مترددة، ولكنه سرعان ما وجد نفسه فيها، فعني بها، وطورها، ورسخها في مجموعته الثالثة القطار الليلي والمجموعات التي تلتها. فقد كشفت هذه المجموعات، بما فيها القطار الليلي، عن كاتب متمكن ماهر في كتابة هذا النوع من القصص أكثر من تمكنه في كتابة القصة القصيرة. ففي هذه القصص كل ما تمتاز به القصة القصيرة جداً علي صعيد طرافة الفكرة وجدتها، وكثافة اللغة ودقتها، وتماسك البناء ومهارته، وقوة المفارقة ونفوذها وقابلية انفتاحها، حتي ليمكن القول، من دون أن نغبن أحداً، انه مؤسس هذا النوع القصصي في الأدب العراقي الحديث وصانع شكله الدارج وصائغ خصائصه الفنية، وان الآخرين، أو أغلبهم في الأقل، كانوا عيالاً عليه في كتابة قصصهم. صحيح أنه تأثر بالقاص السوري زكريا تامر بقدر أو بآخر، وربما شجعه علي كتابة قصصه اطلاعه علي النماذج المترجمة من قصص فيلكس فينون، ولكنه امتلك من المهارات الخاصة، والميل الطبيعي الي الاختزال والتكثيف، والاستعداد الفطري للنقد والفكاهة والسخرية، ما جعله يمتلك خصوصيته فيه.لا شك في أن هناك آخرين زامنوه في كتابة هذا النوع من القصص، ولكن لم يسبقه أحد منهم اليها، بل هو سبق الجميع. وثمة آخرون حاولوا كتابتها في الثمانينيات والتسعينيات حتي قارب عدد الجميع ثلاثين كاتباً ينتمون الي شتي الأجيال، أصدر أكثر من نصفهم مجموعة قصصية واحدة في الأقل، ولكنهم لم يبلغوا ما بلغه من شأو في هذا الفن، ولم يخرجوا عن الشكل الذي أسسه له. وقد نستثني من هؤلاء فرج ياسين في مجموعته واجهات براقة الصادرة عام 1995، وسعد محمد رحيم في مجموعته المحطات القصية الصادرة عام 2004. فهذان الكاتبان تأثرا بقدر أو بآخر بانفعالات ناتالي ساروت في ما يبدو، فتميزا عنه قليلاً. وقد نستثني معهما صلاح زنكنة، ولكنه سار علي نهج الراوي هو الآخر، في مجموعتيه كائنات صغيرة الصادرة عام 1996 و صوب سماء الأحلام الصادرة عام 2000، وان ضاهاه في الكثير من قصصه.وبعد، فنحن لا نزعم أن الراوي قد بلغ في هذا الفن الذروة. فثمة عيوب واضحة تتخلل لغته، وهو يخفق أحياناً في صنع المفارقة فتبهت قصته وتصبح خبراً عادياً لا قيمة له، وكثيراً ما يحار في اختيار عنوان مناسب لقصته فيأتي بأي عنوان، ولكن هذا لا يقلل من قيمة دوره، ولا ينتقص من مكانته.في ما يأتي ثلاثة نماذج من قصص خالد الراوي، وهي قد لا تكون أفضل نماذجه، ولكنها من أفضلها في رأينا:مسافاتثمة حمامة تتحرك علي سطح المنزل، علي امتداد نظره، وخلف البنايات كانت القمة تلوح، وطيور مسرعة تظهر ثم تختفي.وارتفق بكوعه علي حافة النافذة ثم استدار وتفحص غرفته عندما سمع جرس الباب.وابتسمت امرأة تحمل طفلاً وهي تنتظر.. وفتح الباب بكامله وأشار اليها أن تدخل، ثم أغلقه خلفها، وعاد نحو النافذة، وجلست هي علي السرير، ثم وضعت طفلها علي الأرض وانتظرت.سألها مشيراً الي الطفل:ـ هل هو طفلك؟وهزت رأسها مؤيدة، وهي ترفع مؤخرتها وتجلس وسط السرير. واستطرد:ـ هل له أب؟أجابته:ـ ذهب الي الحرب.وأخذ الطفل يتحرك ويزحف متعلقاً بحافة السرير، وكانت المرأة لا تشبه اللواتي يقرعن الأبواب، لكنهن أصبحن كثيرات ولم يعد التمييز بينهن يسيراً.واستدار الي النافذة، وكان الألم يتدفق في جسده ونظر الي السطوح العالية للبنايات، والي الطيور المسرعة، واستمر يحدق في الأفق الذي استحال الي آلاف الجثث، وكانت المرأة تنتظره. من مجموعة العيون 1977:المدخنةتفحص الشاب الآتي من القرية الصغيرة النائية فتيات العاصمة بأسي، وتذكر بنات قريته اللائي لا يمكن مقارنتهن بهن.وآمن الشاب المعدم أنه لن يعرف فتاة جميلة وأنيقة أو يتزوجها في يوم ما.وانعطف الي درب خال وخلع حذاءه وراح يضرب به رأسه بقوة.من مجموعة قصص بلا تاريخ( 18 )كان الطالب قد أنجز كتابة أطروحته وجلس في قاعة المناقشة لينال الشهادة العالية. واتخذ أستاذه مقعده قربه. وكان الأستاذ يستمع الي أعضاء لجنة المناقشة وهم يبدون ملاحظاتهم علي الأطروحة. والتفت الي تلميذه ورأي أن أذنين طويلتين تشبهان أذني الحمار قد بدأتا تنموان بدلاً من أذنيه. وأغمض عينيه وعاد ليتأكد مما رآه، فوجد الأذنين قد استطالتا حتي أصبحتا بحجم أذني الحمار، وحدق طويلاً في تلميذه وأراد أن يفر من القاعة هارباً، لكنه تهالك علي الكرسي ولم يسمع سوي نهيق تلميذه. من مجموعة بلا عنوان بلا تاريخ(1) أنتج العراقيون القدامي من سومريين وبابليين قصصاً من هذا النوع، ولنا دراسة عن هذه القصص نشرت علي موقع القدس العربي علي شبكة الانترنيت أواخر العام الماضي، وسيعاد نشرها في كتابنا الماثل للطبع: نظرات جديدة في أدب العراق القديم.(2) عرف بفيلكس فينون وترجم نماذج من قصصه الكاتب العراقي حسين حسن في ملحق جريدة الجمهورية الأدبي / العدد 21 / المرفق بعدد الجريدة 740 الصادر في 27/1/ 1966 (3) نشرت قصص الكاتبة الفرنسية ناتالي ساروت في مجموعتها انفعالات . وقد قام فتحي العشري بترجمة هذه المجموعة والتقديم لها ونشرها عام 1971.شاعر من العراقQMK0