قال ان مسلسل ‘الريان’ هدف إلى تحديد دور الناس في صعوده القاهرة – “القدس العربي” – من محمد عاطف: النجم خالد صالح حقق النجاح الكبير في مسلسل ‘الريان’ والذي كاد ألا يظهر للنور بعد ثورة 25 يناير لكن الجميع تكاتف ليخرج المسلسل بكل حب واطمئنان.
البعض اعتراض على وجهة نظر المسلسل في تقديم الريان بصورة جذابة له رغم أنه أدين بالسجن من قبل لتأثيره على الاقتصاد المصري سلباً.
ما هي صورة المجتمع المصري كما يراها بعد الثورة وهل ينزعج من القوائم السوداء وفلول النظام.
وما حقيقة ترشيحه لتجسيد شخصيتي مبارك وزين العابدين بن علي في أعمال فنية، كل ذلك يجيب عليه نجمنا خالد صالح خلال هذا الحوار:
كيف كان استعدادك لدور الريان وجلساتك معه هل أفادتك؟** لم أمانع في إطلاق لحيتي في مسلسل ‘الريان’ لأنني لا أشارك بعملين في وقت واحد، وجسدت شخصية الريان في فترة ما قبل سجنه، ولذا لم أفكر في الجلوس معه سوى مرة واحدة خلال المؤتمر الصحفي، واكتفيت بجلساته مع كاتبي السيناريو ولم تعتمد على وجهة نظر الريان فقط بل هناك وجهات نظر أخرى كتبها حازم الحديدي ومحمود البزاوي، وقدمت الريان كظاهرة اقتصادية اثرت سلباً وإيجاباً على الشعب المصري، وقلت هل للمجتمع دور في قلب طموح الريان الى حالة من الطمع.
هل استمر إطلاق لحيتك بعد المسلسل من أجل تصوير إعلان؟** صورت الإعلان أثناء المسلسل وليس بعده لأنني حلقت دقني بعد آخر أوردر بربع ساعة لأن الممثل لا يجب أن يحبس نفسه في دور محدد.
الحلقات الأولى من الريان جذبت الناس هل هي فكرتك؟** كنت أبحث عن تسخين الحلقات الأولى من الريان وطلبت من حازم الحديدي أن يدخله في السياسة بسرعة لكنه كان أبعد في رؤيته وقال لي اعتبر الحلقات العشرة الأولى ‘المعضلات’ لهذه الأحداث، وأنا كنت أرغب في إرضاء المشاهد بينما حازم أراد عمل عمق اكبر للأحداث.
هل لك موقف من شخصية الريان؟** ليس معنى إدانة الريان ان أقول عنه غير زكي بل أراه ذكياً في مشروعاته، وكان يمكنه النجاح اكثر وأكثر لكن الدولة رفضت سيطرة طائفة دينية على الاقتصاد وهو أمر موجود في العالم كله، ولأن نجاحه كبر على الحكومة وكانوا يطلبون ضمانة في صفقات قمح ولأنه ينتمي الى اتجاه ديني، تدخلت الدولة لوقفه، حتى ان الحكومة المصرية طلبت عدة أمور منه ثم اكتشفوا ان هذا لا يصح للحفاظ على هيبة الدولة.
هل وافقت على تخفيض أجرك بنسبة كبيرة؟** كنت مقرر ألا أعمل هذا العمل بسبب ما حدث وقلت لنفسي لو كل فنان ابتعد سيتوقف الانتاج الدرامي، ومعظم الناس قالت مع المنتجين بنسبة خسارة حتى 50 ‘ وأنا معهم، ووجدنا حالة من التوازن في البيع والتسويق للمسلسلات، ولم نضطر الى تخفيض ال50 ‘ وأنا خفضت بنسبة 15 ‘ من أجري بعد استقرار الأحوال.
عن استحواذ باسم السمرة على اعجاب الناس قال خالد: كان هدف من أهدافي ان ينور باسم ونحن عملنا لبعض وريهام وصلاح عبدالله وأحمد صفوت وكل فريق العمل لأنه نجاح كبير لنا.
كيف وجدت العلاقة بين أعمالك والثورة؟** معظم الشخصيات التي قدمتها حاولت إظهار الظروف المجتمعية وتأثيره في الشخصية مثل حاتم في فيلم ‘هي فوضى’، وخلال ثورة 25 يناير تذكرت الراحل يوسف شاهين عندما نزلت ميدان التحرير يوم 28 يناير وحضرت من العين السخنة بعد أن وجدت قتلى في السويس، أحب حضور هذه الأحداث لأنها تجعلني في حالة نفسية جيدة وذهبت مع ابني احمد 18 سنة من المقطم الى قسم مصر القديمة حتى واجهنا الغاز المسيل للدموع.
كيف ترى المجتمع المصري بعد 25 يناير؟** بعد الثورة وجدت المجتمع الذي تمرد على وضعية الإساءة لنفسه وأن كل فرد يستشعر قيمته وأنا فرحان لجيل ابني والجيل التالي، هذا التمرد خطوة كبيرة على سبيل الاختلاف والتغيير.
هل تشعر بالانزعاج من القوائم السوداء وفلول النظام؟** القوائم والفلول وهذه الأمور تزعج الجميع لكنها متوقعة لأننا لا نقدم كل يوم ثورة، لابد ان يتم تغيير المجتمع بعد الثورة، يجب تحديد خطة لبكرة وبعده.
سمعنا عن ترشيحك لتجسيد دور الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين وأيضا المصري مبارك؟** أنوي عمل شخصية زين العابدين بن علي الرئيس السابق لتونس في عمل مسرحي يجهزه صديقي خالد الصاوي الذي أطلعني على جزء من النص وأعجبني جدا.
أضافت: هذه الشخصية تحتاج الى العرض والتحليل والتقييم، وأراها تجربة جديرة بالتنفيذ، وجدت ان زين العابدين شخصية كاريكاتورية، والذي ساهم في نجاح الثورات عدم قدرة النظام على التفاعل مع الجمهور.
عن تشيحه لدور عن مبارك قال: لا أمانع طالما أن العمل للعظة.
ما أهم الأمور التي تنظر إليها بدقة وتخشى من انتشارها اكثر؟** أشعر بالحرية التامة بعد الثورة، لكنني قلق من الانفلات العقلي، الحرية مسئولية صعبة، لقد وصلنا من قبل لمرحلة تسفه العظيم وتعظم التافه.
ما هو المرشح للرئاسة الذي تؤيده؟** عن المرشح للرئاسة قال خاد صالح:
قبل ثورة 25 يناير سألوني عن ترشح حسني مبارك، أم جمال مبارك فقلت أرشح عمرو موسى، وبعد الثورة حدثت متغيرات على الساحة وظهرت شخصيات عديدة معها برامج انتخابية جيدة ولذا ادرس كل ما يطرح الآن.
ما نوعية الأدوار التي ممكن أن تقدمها بعد الثورة؟** أنا في مأزق شديد لأنني قبل الثورة كنت أحب تجسيد شخصية الفاسد، ولكنني بعد الثورة ابحث عن تقديم الشخصية المفترض وجودها مثلا أمين الشرطة الذي لا يحصل على رشوة رغم احتياجه تحتاج فن يؤكد القيم التي تريدها والوصول الى آفاق أخرى.