القاهرة – «القدس العربي»: رغم ما تعرض له المخرج خالد يوسف من حملات تشهير ممنهجة بعد بيانه الأول الأول الرافض لتعديل الدستور، منذ عدة أسابيع، إلا أنه أصدر بيانا جديدا يؤكد فيه هذا الرفض، رغم توقعه مزيدا من المشاكل، التي قد تصل إلى حد السجن.
وقال «أعرف أن استمراري في إعلان اعتراضي على تعديل الدستور سيجلب لي المشاكل، التي قد تصل للزج بي في غياهب السجون بأي تهمة ملفقة، ولكني قلت سابقا إني مستعد لدفع ثمن مواقفي وسأحتمل ما سيأتون به، مهما كان قاسيا ومهما كانت درجة التنكيل لأنهم يعتقدون أن المعارضين للتعديل لا بد وأن تذبح لهم القطة كي يخرسوا». وأضاف في بيانه «سأظل أقول لا لتعديل الدستور وسيظل لدي يقين أن من فكر في هذا التعديل سيدرك يوما ما أن ما ارتكبه هو خطيئة في حق هذا النظام وهذا الوطن.
إن كان لديهم كل الأليات لتمرير تعديل الدستور، مجلس نواب به أغلبية ساحقة موافقة على التعديل، كما يبدو والأستفتاء مضمون نتائجه، كما يحدث دائما ويملكون كل أدوات اللعبه غير منقوصة، فلم تكن ضرورية حملة الاعتقالات لكل من قال تعليقا حتى ولو في جلسة خاصة، معترضا على التعديل. لم تكن هناك حاجه لمحاربة كل من أخرج من صدره زفرة امتعاض هو وأهله في أرزاقهم ومستقبلهم. لم يكن هناك داعيا لتشويه أصحاب الرأي المعارض وشن حملات ضارية لتصفيتهم معنويا ونعتهم بكافة أنواع التهم ووصفهم جميعا إما خونة او إرهابيين أو تابعين للإخوان أو داعرين، كي يمر تعديل الدستور». وتابع «لو كان ثمن كل ذلك حياة أفضل للمصريين والجائع قد شبع والعاطل وجد فرصة عمل والتلميذ وجد فرصة تعليم حقيقية ومجانية والمريض قد حظي بعلاج يليق بكرامته الانسانية وأصحاب الحقوق أخذوا حقوقهم دون أن يكون لهم ظهر بدلا من صرف المليارات على مشروعات ليست لها الأولوية في حياة المصريين ساعتها والله لكنا رضينا بالكبت والقهر وبالتشهير وبالسجن وبتعديل الدستور.
فما حاجتهم لفعل كل ذلك؟».
وأكد أن الشعب المصري لم يخرج في ثورة 25 يناير ثم 30 يونيو كي تأمم كل السلطات وجعلها في يد رجل واحد – أيا كان عظمة هذا الرجل – ويعطيه التعديل الحق في الاستمرار في الحكم لسنة 2034 أي لمدة عشرين عاما والكارثة الأكبر من يأتي بعده سيكون بحكم الدستور بعد تعديله قابضا على كل شيء في يده.
والشعب المصري لم يخرج من أجل القضاء علي أي أمل في بناء الدولة المدنيه الديمقراطية الحديثة والقضاء نهائيا وبطعنة واحدة على إستقلال القضاء وجعل تابعا للسلطة التنفيذية تعينه وتعزله. وختم قائلا «الشعب المصري خرج من أجل العيش الكريم والعدالة الاجتماعية والحرية للوطن فلا تبعية وللمواطن فلا قهر ولا استبداد وستتحقق هذه الاهداف يوما ما وستذكرون هذا الكلام إن عاجلا أو آجلا».