عواصم ـ وكالات: قال المرشد الأعلى للثورة في إيران السيّد علي خامنئي، الجمعة، إن الشعب الإيراني ليس من دعاة العدوان، ولكنه سيتصدى له.ونسبت وكالة (مهر) الإيرانية للأنباء الى خامنئي قوله خلال الاستعراض العسكري للقوات العسكرية والشرطة والتعبئة بمحافظة خراسان الشمالية اليوم، إن القوات المسلحة ‘تبعث على شعور الشعب بالأمن وتصنع الحصانة في مواجهة المخططات العدوانية للأجانب’.وقال إن ‘الشعب الإيراني وباتباعه لتعاليم الإسلام لا يدعو الى العدوان، ولكنه في المقابل أيضاً سيتصدى لأي عدوان’.وأضاف أن ‘العامل الوحيد الذي يؤدي الى إضعاف دافع القوى السلطوية لإشعال الحروب أو القضاء على هذا الدافع هو الاستعداد العام للشعب والجاهزية الدفاعية للقوات المسلحة’.ولفت الى أن ‘الشعب الإيراني يشعر حالياً بالقوة في مواجهة الأعداء أكثر من أي وقت مضى، وهذا الشعور يستند الى الحقائق’.وقال ‘قد أوجدنا هيبة بحيث لن تسمح للأعداء بالتفكير بالعدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية’.الى ذلك كشفت صحيفة ‘الغارديان’ الجمعة أن القوى الست الكبرى ستطلق تحركاً دبلوماسياً جديداً بعد انتخابات الرئاسة الامريكية، يهدف إلى نزع فتيل أزمة ايران النووية وتجنب اندلاع صراع جديد في الشرق الأوسط العام المقبل.وقالت الصحيفة إن القوى الست الكبرى، الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا والمانيا، ستعرض على ايران تخفيف العقوبات وحوافز أخرى مقابل الحد من مستوى تخصيب مخزونها من اليورانيوم، وتتخذ الخطوات المطلوبة للتوصل إلى اتفاق للتغلب على انعدام الثقة المتبادلة الذي افشل الجولات السابقة من المفاوضات وجعل كل جانب ينتظر الطرف الآخر لتقديم التنازلات الرئيسية أولاً.واضافت أن دبلوماسيين شاركوا في الجولة الأخيرة من المحادثات النووية بين القوى الست الكبرى وايران يعتقدون أن هناك فرصة للدبلوماسية بين انتخابات الرئاسة الامريكية في 6 تشرين الثاني (نوفمبر) 2012 وربيع العام المقبل، مع استئناف المحادثات بين الجانبين في أواخر تشرين الثاني (نوفمبر) أو كانون الأول (ديسمبر) المقبلين.ونسبت الصحيفة إلى مسؤول أوروبي قوله ‘نحن ندرك أن الايرانيين بحاجة إلى شيء أكبر يمكن أن يسوقوه في الداخل ونتوقع أن يساهم في احداث تغيير حقيقي.. وهذا ما ستدور حوله الجولة المقبلة من المفاوضات’.كما نقلت عن دبلوماسي غربي آخر ‘إذا كانت ايران مستعدة لفعل ما فيه الكافية فستكون العقوبات مطروحة على طاولة النقاش وعليها أن لا تتوقع قيام القوى الست الكبرى باتخاذ الخطوة الأولى، غير أنها ستكون على استعداد لاتخاذ خطوات حقيقية للرد، وهذا يمكن أن يشمل تخفيف العقوبات إذا ما اتخذت طهران تحركات حقيقية’.وقال الدبلوماسي الغربي إن المفاوضات متوقفة الآن ‘لأن ايران تطلب الكثير ولا تعرض أي شيء في المقابل، والطريق الوحيد للأمام هو أن تعرض تقديم المزيد بالتزامن مع مطالبها الكثيرة’.