خامنئي: ايران قادرة على تجاوز عقوبات الغرب ‘الوحشية’ ورد أي عدوان سيكون بقبضات الجيش وحرس الثورة ووحدة الشعب

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: اعلن المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي الاربعاء ان ايران قادرة على تجاوز العقوبات الاقتصادية ‘الوحشية’ التي تفرضها عليها الدول الغربية بسبب برنامجها النووي.وقال خامنئي في خطاب متلفز خلال زيارة لمحافظة خراسان الشمالية شمال غرب البلاد، ان ‘تلك العقوبات وحشية وغير منطقية، انها حرب على امة (…) لكن الشعب الايراني سيعرف كيف يتصدى لها’. من جهة اخرى اتهم خامنئي الغربيين ‘بالكذب’ عندما اقترحوا رفع العقوبات مقابل ضمانات يطالبون بها للتاكد من الطابع السلمي لبرنامج ايران النووي. واضاف ان ‘العقوبات على ايران ليست من اليوم بل ان (الغربيين) فرضوها (منذ ثورة 1979) ولم تأت بنتيجة اطلاقا’. وتابع ان ‘الاعداء ( الحكومة الامريكية وعدد من الحكومات الاوروبية) تبرر الان عقوباتها بالقضية النووية لكنها تكذب’ مؤكدا ان ايران مستهدفة ‘بسبب ‘مقاومتها’ و’استقلالها’ في وجه القوى العظمى. وفرضت الدول الغربية تدريجيا منذ سنتين حظرا اقتصاديا شديدا على ايران تسبب في انهيار الصادرات والانتاج النفطي وهو اكبر ثروة في البلاد، وانهيار الريال بسبب نقص في العملة الصعبة وتباطؤ الاقتصاد وارتفاع البطالة. وتعثرت المفاوضات بين ايران والدول الكبرى حول الملف النووي الايراني منذ عدة سنوات بينما تخضع ايران لمجموعة من العقوبات الدولية فرضها عليها مجلس الامن. واقر آية الله خامنئي بان العقوبات خلقت ‘مشاكل’ وخصوصا ‘تقلبات نقدية’ لكنه اكد ان تلك المشاكل تعاظمت بسبب ‘اخطاء في الادارة’ دون مزيد من التفاصيل. وانخفض سعر الريال الايراني بنسبة 40 بالمئة الاسبوع الماضي امام العملات الرئيسية وفقد ثلثي قيمته منذ بداية السنة. واثار انهياره جدلا داخل السلطة حيث حمل عدة مسؤولين سياسيين الرئيس محمود احمدي نجاد المسؤولية لطريقته في ادارة الازمة لكنه رد منتقدا مقاومة اكبر المؤسسات عمل الحكومة. وقال المرشد الاعلى الاسلامي ‘لكن ليس هناك مشكلة من تلك المشاكل لا تستطيع الامة الايرانية تجاوزها’. وحذر خامنئي، امس الاربعاء، من أن رد بلاده على أي ‘عدوان’ عليها سيكون قوياً بقبضات الجيش وحرس الثورة والتعبئة ووحدة الشعب. وقال ‘إن من تسول له نفسه العدوان على ايران، عليه ان يستعد لتلقي الصفعات القوية والقبضات الحديدية للجيش وحرس الثورة والتعبئة وبكلمة واحدة الشعب الإيراني العظيم’.وأضاف أن ‘على الأعداء لا سيما أمريكا وعملائها والكيان الإسرائيلي ان يعلموا أن الشعب الإيراني لم ولن يفكر بالإعتداء على اي بلد او شعب.. ولكن رده على أي عدوان او تهديد سيكون قوياً الى درجة انه سيدمر المتطاولين والمعتدين من الداخل’.وبعد ان نفى لفترة طويلة انعكاسات العقوبات الاقتصادية الغربية على ايران، عدل القادة الايرانيون هذا الصيف خطابهم واصبحوا ينددون بانتظام ‘بحرب اقتصادية’ قالوا ان الغرب تشنها على ايران. غير ان كل المسؤولين الايرانيين ما زالوا يكررون ان طهران لن تخضع للعقوبات واكد الرئيس احمدي نجاد الاسبوع الماضي ‘اذا ظن البعض ان بامكانهم الضغط على ايران فانهم مخطئون (…) نحن شعب لا يتراجع بشان القضية النووية’. ويشتبه الغرب في ان ايران تسعى لحيازة السلاح الذري تحت غطاء برنامج نووي مدني وهو ما تنفيه طهران. من جانبه صرح الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد انه لايمكن تجاهل احتمال وقوع هجوم ضد بلاده ولكن الرد سيكون ساحقا وباعثا علي الندم للمعتدي. واضاف في مقابلة مع قناة ‘جام جم ‘ الفضائية ان الايرانيين لم ولن يكونوا البادئين باي حرب.. وقال احمدي نجاد ‘ الكيان الصهيوني (اسرائيل ) لن يستمر حيا دون الاحتلال والقتل والارهاب.. لهذا السبب يسعي هذا الكيان وراء المغامرة للحيلولة دون انهياره’ حسبما ذكرت وكالة الانباء الايرانية الرسمية اليوم (إرنا). وحول التهديدات الاسرائيلية ضد ايران، قال احمدي نجاد ‘عقلاء العالم كلهم يعلمون بان القيام بمثل هذا الاجراء من قبل الكيان الصهيوني هو بمثابة انتحاره الحتمي’. يشار الى ان اسرائيل توجه تهديدات بمهاجمة المنشأت النووية الايرانية لانها تعتبر ان طهران المسلحة نوويا تشكل خطرا على وجودها على ضوء تهديدات ايرانية بضرورة محوها من الخريطة.الى ذلك استبعد المرشح الجمهوري للرئاسة الامريكية، ميت رومني، شنّ ضربة على إيران قريباً، معرباً عن أمله في نجاح الدبلوماسية والعقوبات في كبح إيران من تطوير سلاح نووي.وقال رومني بمقابلة مع شبكة ‘سي أن ان’ بثت الثلاثاء، إن ‘اختباري الخاص هو أنه يجب ألا تحصل إيران على القدرة لصنع سلاح نووي، وأعتقد أن هذا الاختبار ذاته الذي يطبقه (رئيس الحكومة الإسرائيلي) بنيامين نتتنياهو’.وأشار إلى مطالبة نتنياهو الجمعية العامة للأمم المتحدة بوضع ‘خط أحمر’ واضح لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية.وأضاف رومني ‘توجب علينا أن نقر بأننا ما زلنا بعيدين عن وضع حيث سيكون فيه العمل العسكري أمراً ضرورياً.. وآمل ألا يصبح هذا الأمر ضرورياً، كما آمل أن نتمكن، مع عقوبات قاسية جداً وعملنا الدبلوماسي، من منع إيران من سلوك طريق يجعلها تجتاز هذا الخط’.ورداً على سؤال حول ردة فعله في حال شنت إسرائيل هجوماً على إيران، أجاب بأنه يتوقع أن يتبلغ مسبقاً بأية مبادرة إسرائيلية، وقال إنه ‘في حال كنت رئيساً، لن تكون الأعمال التي ستقوم بها إسرائيل مفاجئة لي’.وفي ما يتعلق بالوضع السوري، قال رومني إنه سيعمل مع حلفاء امريكا في المنطقة على الأخص تركيا والسعودية لتحديد ‘الأصوات المسؤولة في سوريا.. الأصوات المعتدلة والذين لا ينتمون إلى القاعدة أو أي مجموعة جهادية’.وتابع ‘سنحاول جمع هذه المجموعات معاً ونمدها ربما بالتمويل’، مشيراً إلى احتمال التنسيق بين أولئك الحلفاء لتسليح هذه المجموعات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية