طهران- واشنطن: أعلن البيت الأبيض، الإثنين، أنّ التحقيق في حالات تسميم جديدة تعرّضت لها تلميذات في إيران التي تشهد احتجاجات يمكن أن يكون من ضمن صلاحيات بعثة الأمم المتحدة لتقصّي الحقائق في الجمهورية الإسلامية.
وأفادت تقارير بتعرّض مئات التلميذات للتسميم بالغاز في عشرات مراكز التعليم في إيران خلال الأشهر الثلاثة الفائتة، لا سيّما في مدينة قم المقدسة.
وتأتي هذه القضية بينما تشهد إيران احتجاجات منذ وفاة الشابة الكردية الإيرانية مهسا أميني البالغة 22 عاماً، في 16 أيلول/سبتمبر بعد اعتقالها لدى شرطة الأخلاق في طهران لانتهاكها قواعد اللباس الصارمة في الجمهورية الإسلامية.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان-بيار “إذا كانت عمليات التسميم هذه على صلة بالمشاركة في الاحتجاجات عندها يكون التحقيق فيها من ضمن صلاحيات بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصّي الحقائق في إيران”.
وقالت المتحدّثة باسم البيت الأبيض في مؤتمرها الصحافي اليومي “يجب أن يكون هناك تحقيق مستقلّ ذو مصداقية وأن يُعاقَب المسؤولون
دعا المرشد الإيراني، علي خامنئي، الإثنين، مسؤولي البلاد لمتابعة قضية تسمم الطالبات “بجدية” قائلا إنها “جريمة كبيرة لا تغتفر”.
وقال خامنئي خلال مراسم يوم الشجرة إن مسألة تسمم الطالبات “جريمة كبيرة لا تغتفر”، بحسب ما نقلت قناة العالم المحلية.
وأضاف: “إذا ثبت تسمم الطالبات وجب معاقبة مرتكبي هذه الجريمة بشدة، لن يكون هناك عفو عن هؤلاء الناس”.
وأبلغت عدة مدارس في العاصمة الإيرانية طهران عن حالات مرض غامض أرسل مئات من طالبات المدارس إلى المستشفيات خلال الأشهر الأخيرة.
وبحسب وسائل الإعلام المحلية، فقد تم تسجيل عشرات حالات تسمم الطالبات بمدرسة في برديس، وهي ضاحية تقع على بعد 17 كلم شمال شرق طهران. كما وردت تقارير مماثلة من غرب طهران.
وتم إدخال المئات من طالبات المدارس إلى المستشفيات في مدن مختلفة بأنحاء البلاد منذ نوفمبر/ تشرين ثاني من العام الماضي، فيما وصف بأنه “موجة من مرض غامض”.
ورغم أن العدد الدقيق للطالبات المتأثرات بالتسمم غير معروف حتى الآن، فقد قدر أحد كبار النواب الأربعاء، الرقم مبدئيا بـ”ما يقرب من 900″.
وكان المدعي العام في طهران علي صالحي أعلن، الخميس، عن تشكيل لجنة خاصة لمتابعة القضية، محذرا من أن “الجناة” سيواجهون عقوبات قانونية صارمة.
(وكالات)