روسيا مستعدة لاكمال مفاعل بوشهر
طهران ـ موسكو ـ اسلام أباد ـ رويترز ـ ا ف ب: قال المرشد الاعلي للجمهورية الايرانية آية الله علي خامنئي ان المحادثات بين ايران والولايات المتحدة بشأن العراق تهدف فقط الي تذكير الامريكيين بـ واجبهم كقوة احتلال علي ما ذكر الاربعاء التلفزيون الرسمي الايراني.
وقال اية الله خامنئي ان الولايات المتحدة لا تحترم واجباتها كقوة احتلال في احلال الامن في العراق. لقد كبلوا يدي الحكومة العراقية ويحاولون الاطاحة بها ويدعمون الارهابيين.
واضاف بطلب من الحكومة العراقية قررت وزارة الخارجية (الايرانية) التحدث الي الامريكيين لتذكيرهم فقط بواجبهم كقوة احتلال علي صعيد الامن في العراق.
وكان السفير الأمريكي السابق لدي الأمم المتحدة جون بولتون قال انه يجب مهاجمة إيران قبل أن تتمكن من تطوير سلاح نووي.
وقال بولتون الذي لا يزال يحتفظ بعلاقات وثيقة مع إدارة الرئيس جورج بوش لصحيفة الدايلي تيليغراف البريطانية في مقابلة نشرت امس الأربعاء ان علي الاتحاد الأوروبي أن يكون أكثر جدية حيال إيران والاعتراف بأن محاولاته الديبلوماسية لوقف برنامجها النووي قد فشلت.
وقال من الواضح أن إيران أتقنت تقنية التخصيب الآن.. إنهم لا يتوقفون، انهم يحرزون تقدماً ووقتنا محدود. وأضاف إن العقوبات الاقتصادية المؤلمة يجب أن تكون الخطوة التالية علي أن تلحقها محاولات قلب النظام الديني وبالتالي ضربة عسكرية لتدمير المواقع النووية.
وأشارت الصحيفة إلي أن التحذير الصارم لبولتون بدا وكأنه مدعوماً بالأنباء التي سرّبت أمس الاول عن تقرير لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول منشأة نطنز النووية الإيرانية.
وقد وجد خبراء الوكالة الدولية أن العلماء الإيرانيين يقومون بتشغيل 1312 جهاز طرد مركزي تستخدم لتخصيب اليورانيوم. وإذا تمكنت إيران من تشغيل 3 آلاف جهاز طرد فإنها لن تحتاج لأكثر من عام واحد لكي تنتج اليورانيوم الذي يمكن من خلاله تصنيع قنبلة نووية واحدة.
غير أن الوكالة الدولية وجدت أن إيران تمكنت لغاية اليوم من تخصيب اليورانيوم بدرجة نقاوة 4 % التي تحتاجها لمحطات توليد الطاقة، لكن اليورانيوم المستخدم في السلاح النووي يجب أن يصل إلي درجة نقاوة تبلغ 84%. الي ذلك نقلت وكالة ايتار تاس الروسية للانباء عن نائب وزير الخارجية الروسي قوله امس الاربعاء ان موسكو مستعدة لاكمال بناء أول محطة ايرانية للطاقة النووية علي الرغم من النزاع الدائر بين الجانبين حول جوانب مالية.
وذكرت الوكالة أن ألكسندر لوسيوكوف أبلغ الصحافيين في طهران أن موسكو لديها الاستعداد السياسي والنية لتنفيذ المشروع وبناء أول محطة ايرانية للطاقة الذرية في بوشهر.
وقال الموقف المحيط ببوشهر يمثل حقا باعثا للقلق بالنسبة للجانب الايراني.. أشد ما يثير قلق طهران هو مسألة تزويد المحطة بالوقود النووي في المستقبل وهو أمر يتم تأجيله لاسباب موضوعية.
كان مسؤولون روس وايرانيون قد اختلفوا في وقت سابق من العام الجاري بشأن ما تقول موسكو انه تخلف الايرانيين عن سداد ملايين الدولارات من أجل بناء المنشأة في جنوب غرب ايران.
وأرجأت روسيا ارسال الوقود النووي الي المحطة وقالت ان افتتاحها سيتأجل. وقال محللون ان تلك الخطوة دليل علي نهج أكثر تشددا من جانب موسكو بسبب نفاد صبرها تجاه الرئيــس الايــراني محمود أحمدي نجاد.
وقالت ايران انها تفي بالتزاماتها المالية أولا بأول وان التأجيل يظهر أنها كانت محقة في مضيها قدما في نشاط مواز لانتاج وقودها النووي بنفسها دون الاعتماد علي بلدان أخري.
وتشتبه الولايات المتحدة وبعض بلدان الاتحاد الاوروبي في أن ايران تسعي لانتاج أسلحة نووية تحت غطاء برنامجها النووي المدني. وتقول ايران ان الهدف الوحيد من برنامجها النووي هو توليد الكهرباء. ونقلت ايتار تاس عن لوسيوكوف قوله روسيا لا تتنصل من التزاماتها.. أبلغنا زملاءنا بهذا. لكننا نقول أيضا ان تنفيذ هذا المشروع لن يكون ممكنا الا في حالة التزام الايرانيين بمباديء معاهدة حظر الانتشار النووي وتعاونهم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأن يكونوا علي استعداد لاعادة الوقود النووي المستنفد الي الخارج.
وروسيا عضو دائم بمجلس الامن الدولي ووافقت علي عقوبات ضد ايران لكنها تقول ان لطهران الحق في الطاقة النووية المدنية. ومن جهته قال وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي امس الاربعاء ان من المرجح أن يتبني وزراء خارجية منظمة المؤتمر الاسلامي قرارا يدعم حق ايران في الاستخدام السلمي للتكنولوجيا النووية.
وبدأ اجتماع لمدة ثلاثة أيام الثلاثاء للمنظمة لبحث المشكلات التي تواجه العالم الاسلامي. وتضم المنظمة 57 دولة كأعضاء بالاضافة الي خمس دول كمراقبين.
وقال متكي ان مسودة قرار قدمت أمام الاجتماع تساند حق ايران في الاستخدام السلمي للتكنولوجيا النووية والتفاوض لحل القضية دون أي شروط مسبقة.
وقال متكي للصحافيين بعد اجتماعه بنظيره الباكستاني خورشيد محمود قصوري هذا هو جوهر النص الخاص بمسودة القرار الذي نأمل في تبنيه هنا.