خامنئي يدعو الايرانيين الي المشاركة في انتخاب مجلس الخبراء
خامنئي يدعو الايرانيين الي المشاركة في انتخاب مجلس الخبراءطهران ـ رويترز: دعا آية الله علي خامنئي الزعيم الاعلي الايراني امس الثلاثاء الايرانيين للمشاركة في الانتخابات التي تجري في كانون الاول/ديسمبر وحث الاحزاب علي عدم التورط في الصراعات بعد ان بدأت بالفعل المشاحنات السياسية.ويدلي الايرانيون باصواتهم يوم 15 كانون الاول/ديسمبر لانتخاب مجلس الخبراء الذي يضم كبار رجال الدين ويتمتع بسلطة تعيين الزعيم الاعلي والاشراف عليه بل وتنحيته أيضا. كما سينتخب الايرانيون أيضا أعضاء المجالس البلدية. وانتخابات الشهر القادم هي الاولي منذ فوز الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد في الانتخابات الرئاسية التي جرت العام الماضي وشددت قبضة المحافظين علي السلطة في ايران. ويحاول المعارضون الاصلاحيون اعادة تنظيم صفوفهم بعد سلسلة من الهزائم الانتخابية. وقال خامنئي (67 عاما) في خطاب تلفزيوني بمناسبة عيد الفطر اهمية انتخابات مجلس الخبراء، وربما لا توجد انتخابات أخري أهم منها.. تكمن في ان الناس ينتخبون الخبراء الذين يعتمدون عليهم حتي يكونوا مستعدين حين تحين اللحظة الحاسمة وتصبح البلاد بلا زعيم .وأضاف خامنئي شاركوا في هذه الانتخابات بكل حماس وكل ادراك. الكل يجب ان يشارك في الانتخابات من منطلق الشعور بالواجب .وكان الاقبال في انتخابات مجلس الخبراء السابقة قبل ثماني سنوات متدنيا بعد ان شعر الايرانيون ان الانتخابات ليس لها سوي تأثير محدود علي حياتهم اليومية. لكن بعض المحللين يقولون ان انتخابات هذا العام قد تجتذب اعدادا أكبر مع تنامي الانتقاد للحكومة. وقال خامنئي شن حملة انتخابية طبيعية دون التبذير في الاموال شيء جيد لكن الاهانات والصراعات الموجودة في المباديء القبيحة لبعض الدول الغربية يجب تجنبها .وحاول البرلمان الايراني الذي يهيمن عليه المحافظون اقالة وزيرين من وزراء أحمدي نجاد هذا الشهر بتهمة سوء الادارة وأوجه تقصير أخري. ولم يحصل اقتراح بسحب الثقة علي الاصوات المطلوبة بينما أوقف الاقتراح الثاني قبل طرحه للتصويت.ورغم تعالي الزعيم الاعلي الايراني عادة علي المشاحنات السياسية اليومية الا انه طلب من حكومة أحمدي نجاد علنا السيطرة علي الاسعار، كما طلب من المسؤولين عدم انتقاد الحكومة علنا حتي لا يؤثروا علي الوحدة الوطنية في وقت تتعرض فيه البلاد لضغوط خارجية بسبب برنامجها النووي. وقال خامنئي من يريدون شن حملة انتخابية عليهم الا يفسدوا المناخ السياسي للبلاد .وتركز انتقاد الحكومة الايرانية علي الاقتصاد بشكل خاص اذ يشعر الايرانيون بوخز ارتفاع الاسعار. ويلقي اقتصاديون باللائمة في زيادة التضخم علي ما يرونه سياسات مسرفة من جانب أحمدي نجاد. وقال البنك المركزي الذي حذر من زيادة الانفاق اعتمادا علي عائدات البلاد النفطية ان نسبة التضخم وصلت في اب/اغسطس الي 12.9 في المئة بارتفاع عن الشهر السابق. ووصل أحمدي نجاد الي السلطة بوعد بتوزيع الثروة النفطية للبلاد بالعدل. كما استخدم لهجة متشددة في المواجهة النووية الجارية مع الغرب لحشد المواطنين خلفه في الوقت الذي تتعرض فيه البلاد لخطر التعرض لعقوبات تفرضها الامم المتحدة. ويقوم أحمدي نجاد بجولات ميدانية في شتي انحاء البلاد تجتذب اعدادا كبيرة من المواطنين يسلمه خلالها البعض رسائل طلبا للعون. ويتهم الغرب طهران بالسعي لامتلاك اسلحة نووية وتنفي ايران وهي رابع دولة مصدرة للنفط في العالم ذلك وتقول ان الغرض من برنامجها هو توليد الطاقة الكهربائية.