خامنئي يدعو العرب لتبني مواقف سعيد من فلسطين … ورئيس حزب يطالبه بوقف «دبلوماسية الجنائز»

حجم الخط
2

تونس – «القدس العربي»: دعا مرشد إيران آية الله علي خامنئي، العرب، إلى “الاقتداء” بمواقف الرئيس التونسي قيس سعيد تجاه القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن وجود سعيد في الرئاسة التونسية يقدم صورة جيدة عن البلاد بعد سنوات من الاستبداد.
وخلال استقباله، الأربعاء، لسعيد، أعرب خامنئي عن “سروره بتجدد العلاقات بين إيران وتونس إثر هذه الزيارة”، مشيراً إلى أن “تبوّء شخصيّة جامعيّة فاضلة، مثل قيس سعيّد، رئاسة البلاد في تونس فرصة ليقدّم هذا البلد صورة جديدة وجيّدة، بعد أعوام من الحكم الاستبدادي وقطع العلاقات مع العالم الإسلامي”. كما أشاد بمواقف سعيد المناهضة للصهيونيّة، مضيفاً: “يجب أن تتوسّع مثل هذه المواقف في العالم العربي إذ لا تلقى، للأسف، هذه القضايا الاهتمام اللازم، ونحن نعتقد أنّ السبيل الوحيد للنجاح يكمن في الثبات والاستقامة”.
ولفت خامنئي أيضاً إلى حراك الشعب التونسي قبل عدّة أعوام، الذي قال إنه مهّد لحركة كُبرى في شمال أفريقيا، مضيفاً: “لدى الشّعب التونسي قدرة عالية على المضيّ قُدماً، ونأمل أن تتحقّق بتدبير سعيّد الوحدة اللازمة بين مختلف التوجّهات في تونس، وتتهيّأ الأرضيّة لتحقيق المزيد من التقدّم”، وفق الموقع الرسمي لخامنئي.
ويزور سعيد إيران لتقديم واجب العزاء بالرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي الذي توفي الأحد الماضي، في حادث تحطم طائرة مروحية في محافظة أذربيجان الشرقية. ودعا عبد الوهاب الهاني، رئيس حزب المجد، الرئيس إلى التوقف عما سماه “دبلوماسية الجنائز”، منتقداً غياب سعيد عن المناسبات المهمة، على غرار القمة العربية الأخيرة، وتركيزه أساساً على الزيارات المرتبطة بتقديم التعازي؟
ودون على صفحته في موقع فيسبوك: “144 يوماً فقط تفصلنا عن نهاية الولاية الرِّئاسيَّة، وغياب تام للحضور الدِّبلوماسي لرئيس الجمهوريَّة المُباشر، باستثناء دبلوماسيَّة الجنائز، وإلحاق تونس بنادي أقصى اليمين الأوروبي العُنصري “الميلوني” الإيطالي و”العُرباني” المَجري”.
كما لمح الهاني إلى أن خطاب خامنئي حمل “دعماً مبطناً” لتواصله في منصبه، وخاصة أنه يأتي قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية المنتظرة في الخريف المقبل.
وأضاف: “خامنئي يعبِّر عن ثقته في أنَّ “لدى الشّعب التونسي قدرة عالية على التقدّم والمُضيِّ قُدماً”، ويُوجِّه الرَّئيس قيس سعيّد قبل 143 يوماً فقط من نهاية الولاية الرِّئاسيَّة، بالعمل على تحقيق “الوحدة اللازمة بين مختلف التَّوجُّهات في تونس”، حتَّى “تتهيّأ الأرضيَّة لتحقيق المزيد من التَّقدّم”.
وهي رسائل دبلوماسيَّة مباشرة على أبواب نهاية الولاية الرِّئاسيَّة للرَّئيس قيس سعيِّد، وتونس على أبواب انتخابات رئاسيَّة في تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية