كولونيا – د ب أ: قال خبراء معهد الاقتصاد الألماني ‘أي دابليو’ إن استمرار أزمة ديون بعض الدول في منطقة اليورو يؤدي إلى بلبلة وتردد لدى الكثير من الشركات الألمانية. وأظهر استطلاع للرأي أجراه المعهد بين عدد من اتحادات الشركات الألمانية أن مناخ الاستثمار لدى الشركات الأعضاء بهذه الاتحادات أصبح أسوأ مما كان عليه أواخر عام 2011 وأوائل عام 2012 وأن نحو ربع هذه الشركات تخشى التخلي عام 2013 عن عدد من العاملين في القطاع الذي تنتمي إليه. وقال المعهد امس الأربعاء في كولونيا إن سبب هذا المناخ السلبي إجمالا هو عدم وجود حل سريع ضد أزمة ديون اليورو وإن هذا المناخ مفاجئ للباحثين في ظل تحسن أجواء الاستثمار عما كان عليه. وهذه هي المرة الأولى منذ بداية الأزمة المالية العالمية عام 2008/2009 التي لا يتحدث فيها أي اتحاد شركات في ألمانيا عن وجود تحسن في المناخ الاقتصادي، ولكن ذلك لا يعني حسب المعهد أن استثمارات أغلبية الشركات الألمانية ستتراجع عام 2013 حيث إن 11 من إجمالي 46′ من اتحادات الشركات الألمانية فقط هي التي تتوقع مثل هذا التراجع. ورأى الأستاذ الدكتور ميشائيل هوتر، رئيس المعهد أن ‘الفارق الواضح بين المزاج الاستثماري للشركات في ألمانيا والوضع الحقيقي للاقتصاد يبين بشكل واضح كيف يضيع أصحاب القرار السياسي ثقة الشركات من خلال الخطب والسلوكيات الطائشة، وكذلك يبين بوضوح مدى صعوبة إصلاح ما تفسده هذه الخطب والسلوكيات’. على أية حال فإن 20 من 46 اتحاد شركات ألماني تتوقع تحسنا خفيفا في أدائها عام 2013 فيما يتعلق بالإنتاج والمبيعات والنتائج النهائية للشركات في حين يتوقع 15 اتحادا استمرار التحسن الجيد في أدائها. وعلى رأس هذه الشركات الأخيرة شركات الصناعة الثقيلة والصناعات الكيماوية.