خبراء اسرائيليون: حمام دماء سيتبع الإطاحة بالأسد

حجم الخط
0

تل أبيب ـ يو بي آي: قال خبراء إسرائيليون في الشؤون السورية، إن المذاهب المتعددة في سورية ستنقلب على بعضها البعض وسيحصل حمام دم ما أن تتم الإطاحة بنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

ونقلت صحيفة ‘جيروزاليم بوست’ الإسرائيلية عن الخبراء الإسرائيليين قولهم انه بالرغم من ان احتمالات الإطاحة بنظام الأسد ليست كبيرة بعد، لكن في حال إطاحته فإن حمام دم سيقع بين مختلف المذاهب في سورية.

وقالوا انه تماماً كما حصل في العراق المجاور، فإن أطياف الشعب السوري المتنوع والمؤلف من مسلمين سنة و دروز وأكراد ومجموعات أخرى تحكمهم أقلية علوية، قد تنقلب على بعضها البعض ما أن يطاح بنظام الأسد وتتحول الأمور إلى نزاع مدني دموي.

وقال إيال زيسر أستاذ التاريخ الشرق أوسطي والإفريقي في جامعة تل أبيب ‘أظن ان حمام دم سيحصل في حال سقط الأسد’. وأضاف زيسر ‘لم نبلغ تلك المرحلة بعد لكن الاحتجاجات تزداد وقوى أكثر تنضم إليها وهي تنتشر إلى أجزاء أخرى من البلد’. وأشار إلى انه في الوقت عينه فإن نصف الشعب السوري، المتمركز في دمشق وحلب، لا يشارك في الاحتجاجات المطالبة للأسد بالرحيل ‘وهم خائفون من المجهول ومن الفوضى التي قد تتبع’. ورداً على سؤال عن دور المجموعات الإسلامية في الأحداث الأخيرة، قال زيسر ‘لا بد أن نتذكر ان 40 بالمئة من السوريين ينتمون إلى أقليات وهذا يعني انه ليس من السهل على الإسلاميين أن يسيطروا، هم قوة سياسية لكنهم لا يملكون السيطرة الحصرية’. ومن المنظور الإسرائيلي، قال زيسر ان صانعي القرار اعتادوا على ‘الشيطان الذي نعرفه’، في إشارة إلى الأسد الذي قال انه ‘أعطانا استقراراً في الجولان لكنه شدد العلاقات مع حزب الله وإيران’. من جهته قال الدكتور مردخاي كيدار من جامعة بار إيلان ان ‘كل ما عرفناه’ عن سورية بات قديماً نظراً للأحداث الراهنة. وأضاف كيدار ان الأخوان المسلمين موجودون ‘في الخلفية ليس كمجموعة منظمة.. وإنما كفكرة’. ووافق كيدار على تقدير زيسر بأن انهيار نظام الأسد سيتسبب بتصاعد وتيرة العنف، مضيفاً ان سورية قد تنقسم إلى دويلات أصغر.

وقال انه في مثل هذا السيناريو ‘سيطارد الكثير من المسلمين العلويين بالسكاكين الذي سيفرون إلى جبال الأنصارية بغرب سورية، وهي أرضهم التقليدية’. وأردف انه ‘في مثل هذه الحال، قد تنقسم سورية إلى 6 أجزاء: دولة علوية في الغرب ودولة كردية في الشمال ودولة درزية في الجنوب ودولة بدوية في الشرق ودولة سنية في دمشق وأخرى في حلب’. وشدد كيدار على ان ‘6 دول متجانسة قد تقوم على أطلال سورية’. واعتبر ان ‘السوريين يحسدون أخوتهم في مصر وتونس لكن الخوف من ان يتحرك النظام كما فعل (الزعيم الليبي معمر) القذافي فيقتل مواطنيه، في حال كان ظهره مسنوداً إلى الحائط’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية