خبراء: الاداء القوي جدا للبورصة الامريكية قد يسهم بدفع الاقتصاد الحقيقي

حجم الخط
0

نيويورك – ا ف ب: حطمت بورصة نيويورك ارقاما قياسية تاريخية الاسبوع الماضي، وتأمل في الاستمرار بهذا الدفع الذي قد يبدو منفصلا عن الاقتصاد الحقيقي الا انه قد يبشر برأي الخبراء بانتعاش اقتصادي معمم.وحقق مؤشر داو جونز الصناعي لاكبر ثلاثين شركة صناعية اميركية خلال جلسات التداول الخمس الاخيرة تقدما بنسبة 2.18 بالمئة الى 14397 نقطة، مسجلا رابع سعر اغلاق قياسي له على التوالي عند اغلاق البورصة منذ الثلاثاء الماضي.اما الناسداك المؤشر الرئيسي للسوق التكنولوجية الاميركية فقد تقدم بنسبة 2.35 بالمئة الى 1551 نقطة لتغلق على اقل من 15 نقطة دون سعر اغلاقها القياسي في 9 تشرين الاول/اكتوبر 2007.وسجلت وول ستريت تقدما كبيرا هذا الاسبوع بعدما تحررت م}قتا على الاقل من ضغط الاستحقاقات المقلقة المتعلقة بالميزانية الاميركية، فحطمت ارقاما قياسية تعود الى ما قبل الازمة المالية وانهيار سوق العقارات.وقال كريس لوو من شركة اف تي ان فاينانشل ‘انه منعطف، لكنه في الوقت نفسه تذكير بان الرقم القياسي الاخير للبورصة يعود الى العام 2007’.ورأى غريغوري فولوكين من شركة ميسشيرت نيويورك ان وول ستريت ‘صامدة في توجهها في الوقت الحاضر وقد تاكد تفاؤلها على ضوء الاحصاءات الاقتصادية’ على صعيدي الوظائف والعقارات وهما الركنان الاساسيان لانتعاش الاقتصاد.ومع تراجع نسبة البطالة الى 7.7 بالمئة وارتفاع اسعار العقارات وانتعاش قطاع البناء وتسارع وتيرة النشاط التصنيعي بصورة خاصة، لم يتفاجأ المحللون بهذا الازدهار في السوق المالية الاميركية.واوضح ايفاريست لوفيفر من شركة ناتيكسيس ان ‘اسعار السوق بعيدة عن اعلى المستويات التاريخية’ في ما يتعلق بارباح الشركات المدرجة في البورصة وهو لا يعتبر ان اسعار البورصة ‘مبالغ بها’.ومن المتوقع ان تظهر انعكاسات الزيادات الضريبية التي دخلت حيز التنفيذ في كانون الثاني/يناير والتخفيضات في النفقات العامة التي بدأ تطبيقها في مطلع اذار/مارس ‘اعتبارا من نهاية اذار/مارس او مطلع نيسان/ابريل’ ما قد يؤدي الى تصحيح طفيف لاسعار السوق.الا ان ‘التوجه على المدى البعيد يبقى الى الارتفاع’ برأي هوغ جونسون من شركة هيوغ جونسون للاستشارات.وقال فولوكين ان ‘المواطن الاميركي الذي يستثمر في البورصة يرى محفظته المالية تكسب 10 بالمئة من قيمتها في حين ان مرتبه لم يرتفع (او بالكاد) وان نفقاته ازدادت مع الزيادات الضريبية’.واضاف انه بفعل هذا التباين بين الزيادة في البورصة ومراوحة الدخل ‘لا يشعر المواطنون بالضرورة’ بهذا الازدهار في الحياة الحقيقية كما ان ‘الاسر لا تشعر بارتفاع في قدرتها الشرائية’ الامر الذي يهدد الاستهلاك، احد المحركات الاساسية للاقتصاد الاميركي.ولم تتخط الزيادة في متوسط الرواتب الاسبوعية 1.8 بالمئة على مدى عام في القطاع الخاص، وهو مستوى قريب من نسبة التضخم التي بلغت 1,6 بالمئة في كانون الثاني/يناير.واقر لوفيفر ان ‘حجم الرواتب بالنسبة الى رقم اعمال’ شركات تحقق ارباحا عالية وتملك سيولة طائلة يبقى ‘منخفضا جدا’ في الوقت الحاضر، لكنه اضاف انه اذا ما تاكد الانتعاش فان الاوضاع قد تتغير شيئا فشيئا.ودعا ستيفان فنتيلاتو من شركة بنكا اي ام اي سيكيوريتيز الى التحلي ‘ببعض الصبر’ وقال ان ‘الحياة الحقيقية هي الان، في حين ان السوق هي الية تستبق الامور: المؤشران (مؤشرا البورصة والرواتب) مبنيان على افاق زمنية مختلفة’.وحده الوقت يمكنه ردم الهوة بين بورصة نشطة ومستهلك لا يزال مترددا وقال المحلل ان ‘الاهم من ارتفاع الرواتب في الوقت الحاضر هو استحداث وظائف’ وهو بنظره عامل ‘اهم بكثير’ ينعكس على الاسهلاك.qec

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية