بروكسل ـ د ب أ: انتقد خبراء البيئة امس الأربعاء المفوضية الأوروبية لعدم دفعها باتجاه أهداف ملزمة لترشيد الطاقة في جزء من مسعاها لجعل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ترشد استهلاكها بنسبة 20′ بحلول عام 2020 . وقالت أريانا فيتالي روسيني من ‘ الصندوق العالمي للحياة البرية’ إنهم ‘بصدد وضع تدابير، ليست أفضل من القائمة.. و امس، تستطيع المفوضية وضع علامة في قائمة مهامها المقررة، لكنها أخفقت في إظهار… قيادة والتزام تجاه ترشيد الطاقة’. وقال بروك ريلي، من منظمة ‘أصدقاء الأرض في أوروبا’، إن ‘المفوضية الأوروبية استسلمت لذعر الصناعة وانقادت لنقص الفهم بين الحكومات الوطنية’. كانت الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي أعلنت في وقت سابق امس الأربعاء إنها ترغب في حمل دول الاتحاد الأوروبي على تنفيذ خطط ترشيد الطاقة، ورغم هذا، قالت إنها لن تفرض أهدافا ملزمة في الوقت الحالي. وقالت المفوضية: ‘ستقترح اللجنة أهدافا وطنية ملزمة في حال خلصنا في عام 2014 الى أن الاتحاد الأروروبي لا يرغب في تحقيق هدف العشرين بالمئة’. وقال المفوض الأوروبي للطاقة جينثر أوتينجر إنه يعتقد أن ‘استراتيجية من مرحلتين’ كهذه هي ‘عرض عادل’. ومن المتوقع حاليا أن يصل الاتحاد الأوروبي إلى ترشيد الطاقة بنسبة 9′ فقط في ظل تدابير الطاقة الحالية. تأمل المفوضية الأوروبية في تحفيز الترشيد من خلال مطالبة القطاع العام بالحصول على مبان تتمتع بالكفاءة في استهلاك الطاقة، أو إجراء تجديدات ذات صلة بالأمر. كما تريد من الدول الأعضاء إجبار شركات الغاز ووقود التدفئة والكهرباء على تمويل تدابير تتسم بالكفاءة في استهلاك الطاقة مثل النوافذ ذات الزجاج المزدوج ونظم تدفئة أفضل. وقالت المفوضية: ‘ستنفق شركات خدمات الطاقة على الاستثمارات الأولية وستحصل على أموالها مرة أخرى من خلال التوفير في”فواتير الطاقة’. يمكن أن تعمل الدول الأعضاء على حلول بديلة لإلزام الشركات طالما أن النتيجة ستكون واحدة. وأشارت المفوضية الأوروبية على سبيل المثال إلى نظم تجارية لترشيد الطاقة يتم تطبيقها من جانب بعض الدول الأعضاء. وقال أوتينجر إنه ‘ سيكون لدينا فرصة للنجاح فقط في حال شارك الجميع ‘. غير ان الأعضاء المحافظين من الألمان في البرلمان الأوروبي حذروا من أن التدابير ستؤدي إلى ‘غابة بيروقراطية’ وأنها ستصل إلى ‘ديكتاتورية بيئية’. وفي حال لم تلتزم الدول الأعضاء بتعليمات الطاقة الجديدة، فمن الممكن ان تتعرض لعقوبات بانتهاك القوانين، وتشمل هذه العقوبات غرامات يفرضها القضاء. لابد من موافقة حكومات الدول الاعضاء في الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي على هذه الإجراءات كي تصبح قانونا ويمكن تعديلها بصورة جوهرية خلال تلك العملية.