خبراء: الزرقاوي والقاعدة حققا مكاسب كبيرة من ازمة تفجير المقام في سامراء
خبراء: الزرقاوي والقاعدة حققا مكاسب كبيرة من ازمة تفجير المقام في سامراءبغداد ـ من مايكل جورجي: يردد القادة العراقيون الان بالضبط ما قد يريد عدوهم اللدود ابو مصعب الزرقاوي أن يسمعه..العراق علي شفا حرب أهلية. وتسبب تدمير قبة مزار شيعي يوم الاربعاء في انزلاق العراق الي أسوأ أزمة يمر بها منذ الحرب وتمثلت في موجة من أعمال العنف الطائفي راح ضحيتها اكثر من 200 شخص. وبذل زعماء العراق من الرئيس الكردي جلال الطالباني الي رئيس الوزراء الشيعي ابراهيم الجعفري ووزير الدفاع السني سعدون الدليمي جهودا حثيثة لدرء ما لم يترددوا في وصفه بأنه خطر حرب أهلية. ويشتبه مسؤولون امريكيون وعراقيون بأن الزرقاوي وهو زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أمر بشن الهجوم علي المسجد الذهبي في سامراء لتفجير مثل هذا الصراع علي أمل أن يتحول العراق الي قاعدة للمتشددين في المنطقة وهو ما من شأنه أن يبدد الآمال الامريكية في تحقيق الاستقرار وبالتالي اعادة الجنود الامريكيين الي موطنهم. وكان جناح القاعدة في العراق بقيادة الزرقاوي الاردني قد أعلن في الماضي حربا شاملة علي الشيعة وأعلن مسؤوليته عن تفجيرات انتحارية يقول مسؤولون عراقيون وأمريكيون انها نفذت بغرض دفع الشيعة الي تنفيذ هجمات انتقامية. والتزم غالبية الشيعة الي حد بعيد بدعوات زعمائهم بالتزام الهدوء في الماضي. لكن أعمال العنف التي وقعت في الآونة الاخيرة أظهرت أن بعض الشيعة يتوقون للانتقام من الاقلية السنية.وقال حازم النعيمي أستاذ العلوم السياسية في احدي جامعات بغداد الزرقاوي والقاعدة حققا مكاسب كبيرة من هذه الازمة… انه يريد خروج الامور في العراق عن نطاق السيطرة وما حدث سيساعد علي ذلك .والقي مجلس شوري المجاهدين وهو تحالف يضم جماعات مسلحة بينها القاعدة مسؤولية تفجير المزار الشيعي علي حكومة بغداد وعلي ايران قائلا انها خطة لفرض الهيمنة الشيعية علي العراق. ويري محللون أن الزرقاوي يسعي لنشر الفوضي في العراق ليستمر في تنفيذ عملياته هناك في المدي البعيد بهدف اقامة حكم اسلامي في المنطقة في نهاية المطاف. ويسير الزرقاوي بهذا علي نمط القاعدة التي اتخذت قواعد في أفغانستان ابان حكم طالبان. وقال جوست هيلترمان الخبير في شؤون العراق بمجموعة ادارة الازمات الدولية الزرقاوي يريد فعل شيء واحد فقط وهو خلق الفوضي التي ستساعده علي تحقيق هدفه . لكن العنف عزز ايضا جهود الكثير من العراقيين للتمسك بحالة من الوحدة. وبعد مقتل 12 شخصا من عائلة شيعية واحدة في منزلهم قرب بغداد يوم السبت فيما وصفته الشرطة بأنه هجوم طائفي اجتمع جيرانهم واقاربهم ليؤكدوا علي أن هذا التجمع علي اختلاف مذاهب افراده سيقاوم العنف. لكن القادة العراقيين لا يريدون المخاطرة بأي شيء. وهدد وزير الدفاع سعدون الدليمي الذي حذر من حرب اهلية لن تنتهي اذا نشبت بنشر المدرعات في الشوارع لوقف العنف الطائفي الذي اوشك علي التفجر بعد عامين ونصف من الاعمال الدموية. ولا تملك الحكومة العراقية سوي بضع مدرعات لكنها تحظي بدعم نحو 130 ألف جندي امريكي تعلق عليهم الامال في درء خطر حرب اهلية رغم استياء كثير من السنة والشيعة من الوجود العسكري الامريكي في العراق. وقال عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة القدس العربي والخبير في شؤون القاعدة الزرقاوي وأسامة بن لادن يريدان احداث فوضي مدمرة وعدم استقرار..أي شيء يؤدي لفشل المشروع الامريكي في العراق . ويأمل الزعماء العراقيون والامريكيون أن تساعد الخلافات بين المسلحين الموالين للزرقاوي وهو علي رأس قائمة المطلوبين في العراق وبين باقي المسلحين العراقيين علي ارساء الاستقرار في البلاد. ورغم أن الطرفين من العرب السنة المناهضين للسياسة الامريكية فان أهدافهما تتباين. فالقاعدة تقاتل بهدف فرض حكم اسلامي متشدد في العالم العربي أما المقاتلون العراقيون فمن المعتقد أنهم يسعون الي اعادة تنصيب حكومة سنية في بغداد. وأثار الزرقاوي غضب بعض السنة بتنفيذ تفجيرات انتحارية في مناطق يسكنها السنة. وعمق الهجوم علي المزار الشيعي من شكوك المقاتلين العراقيين فيه. وقال مسلح يدعي عبد السلام من جماعة جيش محمد في الفلوجة المقاومة المسلحة علي قناعة بأن الزرقاوي واخرين لهم صلات بجهات خارجية مثل ايران واسرائيل يحاولون ايذاء العرب السنة واضعاف دورهم في القيادة العراقية . وأضاف سنفتح النار عليهم اذا هاجموا رموز القيادة الوطنية وقد حذرناهم . وذكر عطوان أن تفجير قبة المسجد ربما يفاقم من الخلافات بين المسلحين السنة المرتبطين بالقاعدة في العراق وبين عناصر سنية اكثر اعتدالا ولكن في حال تفجر صراع طائفي علي نطاق واسع فان هذه الخلافات ستذوي. ولا يتوقع أن يتخلي الزرقاوي الذي رصدت الولايات المتحدة مكافأة قيمتها 25 مليون دولار لرأسه عن حملته للجهاد حتي لو انقلبت عليه عناصر من طائفته في العراق. وقال هيلترمان من مجموعة ادارة الازمات الدولية أثار (الزرقاوي) غضب المسلحين الذين لا يؤمنون بأساليبه ولا بهجماته علي مواقع مقدسة. لكن هذا لن يردعه . (رويترز)