خبراء: العراق يحتاج الي القانون والنظام لاجتذاب استثمارات اجنبية لتطوير ثروته النفطية
خبراء: العراق يحتاج الي القانون والنظام لاجتذاب استثمارات اجنبية لتطوير ثروته النفطيةلندن ـ من بيغ ماكي:يتعين اعادة القانون والنظام الي شوارع العراق والي وزارة النفط ذات النفوذ قبل أن تبدأ البلاد في فتح حقولها النفطية أمام استثمارات أجنبية تشتد حاجتها اليها.وكانت هناك خطة استثمارية قيمتها 20 مليار دولار لزيادة الانتاج بمقدار ثلاثة ملايين برميل يوميا بمساعدة خارجية وضعت قبل أكثر من عقد في عهد الرئيس المخلوع صدام حسين. لكن بعد ثلاث سنوات من ازاحته عن السلطة فان الخبراء العراقيين يائسون.. فخطتهم الجريئة معلقة فيما يفجر المسلحون خطوط أنابيب لنقل النفط ويقتلون زملاءهم. وتركت أعمال التخريب المستمرة العراق يجاهد لضخ مليوني برميل يوميا بعد أن كان انتاجه قد وصل الي ثلاثة ملايين تقريبا قبل الحرب. وقال مسؤول نفطي عراقي رفيع طلب عدم نشر اسمه نصف بغداد تقريبا مغلق بحوائط للوقاية من التفجيرات. لا أحد يتحدث عن شركات النفط العالمية. حتي نحن لا يمكننا العمل . وأضاف قائلا الامن هو المفتاح… نحتاج الي جعل البلاد امنة من خلال تطبيق القانون .ويري العراقيون أن وزارة النفط غارقة في الفساد والفوضي. وجعلت السياسات الطائفية وسؤ الادارة هذا القطاع الحيوي في حالة من الشلل. وقال المسؤول العراقي من سيكون المسؤول عن عمليات التصدير واداره العائدات. لا نستطيع المضي قدما مالم نعالج هذا بشكل صحيح . واضاف قائلا نحتاج الي قانون جيد جدا للقطاع البترولي يوضح للجميع كيفية تطوير هذه الصناعة .واعادة بناء قطاع النفط في العراق الذي يمتلك ثالث أكبر احتياطيات في العالم بعد السعودية وايران أمر حيوي لاقتصاد البلاد. ويريد المستهلكون العالميون أيضا أن يستغل العراق ثرواته النفطية بالكامل فيما يجاهد المنتجون الاخرون لتلبية الطلب المتنامي من اسيا والولايات المتحدة. وفي أفضل الاحوال فان ذلك لن يحدث سريعا. ويقول الخبراء العراقيون انه سيستغرق ما لا يقل عن 18 شهرا بعد توقيع أكبر الصفقات لاستخراج النفط من باطن الارض. ويأمل مسؤولو شركات النفط العراقية والاجنبية أن تعالج حكومة وحدة وطنية جديدة يشكلها حاليا رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي العنف الطائفي وتبدأ في انعاش اقتصاد مزقته عقود من العقوبات والحروب. وسيكون وضع خبير صعب المراس علي رأس وزارة النفط خطوة في الاتجاه الصحيح. وقال محمد علي زيني من مركز دراسات الطاقة العالمية بغض النظر عن الكفاءة وامتلاك خلفية جيدة في الصناعه يجب أن يكون وزير النفط نظيفا وشريفا.. وليس مجرد ذيل للحزب الذي عينه .وأضاف قائلا سيكون عليه محاربة الفساد جنبا الي جنب مع اعادة بناء البنية التحتية وتوسيع الطاقة الانتاجية واطلاع رئيس الوزراء والبرلمان علي ما ينبغي عمله .وفيما يتعلق بسياسة الاستثمار يجب علي وزير النفط الجديد أن يجعل الامور واضحة لشركات النفط العالمية. وحتي الان غامرت شركات نفطية صغيرة مثل /دي.ان.او/ النرويجية بالاستثمار في العراق. واختارت شركات النفط الكبري فتح قنوات عن طريق برامج التدريب والمساعده الفنية. وقال مسؤول كبير في شركة نفط غربية طلب عدم نشر اسمه نخطو بحرص الي أن تصلنا الاشارات الصحيحة… انهم ليسوا جاهزين للمشاركة الان .ومما يعقد الامور أن مسؤولي وزارة النفط العراقية لا يتحدثون بلسان واحد عندما بتعلق الامر بالاستثمار الاجنبي. ويقول بعض المسؤولين ان العراق مستعد لتوقيع اتفاقيات بمليارات الدولارات مع شركات نفط كبري قبل أن تقر الحكومة قانونا للاستثمار. ويقول اخرون ان الصفقات يجب أن تتم من خلال مناقصات عالمية مفتوحة. وتتأهب الشركات العالمية لمنافسة حامية عند انطلاق سباق الاستثمار من شركات النفط الوطنية في الصين والهند المتعطشتين للطاقة والمستعدة لابرام صفقات تنطوي علي استثمار في البني التحتية. وقال ادم سيمينسكي من مصرف دويتشه بانك شركات النفط الوطنية من البلدان المستهلكة ستزعج شركات النفط العالمية بهذه الصفقات الواسعة النطاق .ومضي يقول الكثير سيتوقف علي مدي مرونتها لكن من الصعب علي اكسون أو بي.بي أو توتال أن تعد ببناء خطوط للسكك الحديدية .ويتفق الجميع الان علي أن غياب الامن في العراق ما زال يشكل عقبة كبيرة أمام الاستثمار الاجنبي. وقال زيني ما من رئيس شركة عاقل سيخاطر بحياة موظفيه في ظل هذا الافتقار الكامل للامن كما هو الوضع في العراق حاليا .4