خبراء: القمة السعودية الايرانية قد تؤثر ايجابا علي الوضع في لبنان والعراق
طهران تتطلع الي مساعدة السعودية في مواجهتها مع الغربخبراء: القمة السعودية الايرانية قد تؤثر ايجابا علي الوضع في لبنان والعراقالرياض ـ من ليديا جورجي:قال خبراء ان زيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الي السعودية السبت قد تؤدي الي اتفاق بين القوتين الاقليميتين من شأنه ان يؤدي الي حلحلة الازمات في العراق ولبنان.وقال انور عشقي الذي يرأس مركز الشرق الاوسط للدراسات الاستراتيجية والقانونية في جدة (غرب) ان السعودية وايران تتفقان علي انه لا يجب ان يسمح لحرب اهلية ان تقع بين السنة والشيعة في لبنان .واكد عشقي في حديث مع وكالة فرانس برس ان الدولتين من دون شك تسعيان للتوصل الي حل في لبنان، وقد تسفر زيارة احمدي نجاد عن مبادرة مشتركة للخروج من المأزق في الازمة السياسية الحادة بين الحكومة اللبنانية التي يرأسها فؤاد السنيورة (سني) والمعارضة وعلي رأسها حزب الله الشيعي.كما اعتبر عشقي ان محادثات احمدي نجاد مع الملك عبدالله بن عبد العزيز ستؤدي الي تفاهم سيخفف من حدة الصراع في العراق .وتأتي زيارة الرئيس الايراني الي المملكة قبل انعقاد لقاء للدول المجاورة للعراق والقوي الدولية في بغداد في العاشر من اذار (مارس)، وقبل القمة العربية التي ستستضيفها الرياض في 28 و29 اذار (مارس)، وبالتالي ستسعي المحادثات التي تنسيق المواقف ، بحسب عشقي.وقال بندر العيبان الذي يرأس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشوري السعودي ان زيارة احمدي نجاد تعني ان ايران وصلت الي قناعة بان المخرج هو في الحوار والتفاهم مع المملكة السعودية في محاولة للخروج من الازمات في العراق ولبنان .واضاف في حديث مع وكالة فرانس برس في نهاية المطاف، لا بد لايران ان تعيد حساباتها (..) وان تعرف ان استمرارية عدم التفاهم لايجاد المخارج للازمات في لبنان والعراق، وايضا حول مشروعها النووي، سيزيد من الحصار الدولي عليها .ويتوقع ان يصل احمدي نجاد الي السعودية السبت علي ان يلتقي العاهل السعودي الاحد.وتأتي هذه الزيارة في اعقاب سلسلة من اللقاءات عقدت بين مسؤولين رفيعي المستوي في ايران والسعودية التي تعد من اهم حلفاء واشنطن في المنطقة.وكان احمدي نجاد التقي العاهل السعودي علي هامش القمة الاسلامية في مكة المكرمة في كانون الاول (ديسمبر) 2005، الا ان العلاقات توترت علي خلفية تنامي النفوذ الايراني في العراق.وترتبط السعودية، احدي اهم الدول المانحة التي تساعد لبنان، بعلاقات متينة مع الحكومة اللبنانية المدعومة من الغرب والتي تطالب المعارضة باسقاطها عبر تنظيم تحرك شعبي غير محدد زمنيا.وقال العيبان علي ايران ان تفهم ان العراق ولبنان دولتان عربيتان، وان الدول العربية الاخري تشعر بان تدخل الايرانيين في شؤون هذين البلدين عبر حلفائهم خلق مشاكل في علاقات ايران مع الدول العربية وادي الي تدويل الازمتين .واعتبر العيبان ان زيارة احمدي نجاد تدل علي ان ايران تتطلع الي السعودية لكي تساعدها في المواجهة الحادة التي تخوضها مع الغرب علي خلفية برنامجها النووي الـــذي تري فيه واشنطن غطاء لبرنامج تسلح نووي علي الرغم من النفي الايراني لذلك.كما قال ان السعودية لا تريد مواجهة عسكرية لكبح التطلعات النووية الايرانية و انما لا تريد الرياض، شأنها شان سائر المجتمع الدولي، ان تصبح ايران قوة نووية عسكرية .اما عشقي فقال ان السعودية لا تريد تصعيدا قد يؤدي الي تدخل عسكري امريكي ضد ايران يهدد حركة الملاحة في منطقة البترول .وقال ان الرياض، ولو انها لا تملك حلا للازمة النووية، لكن لديها اوراقا لتهدئة التصعيد بين الطرفين و التحول الي الحوار .وكان الرئيس الايراني السابق محمد خاتمي قام بزيارتين مهمتين الي السعودية في 1999 و2002 ما اسفر عن تحسن العلاقات بين البلدين بعد تتوترها في اعقاب الثورة الاسلامية عام 1979. (ا ف ب)