خبراء امريكيون يقترحون اغتيال مسؤولين ايرانيين كرد على مؤامرة مزعومة لقتل السفير السعودي بواشنطن

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: اقترح خبراء عسكريون امريكيون خلال جلسة استماع في الكونغرس ان تعمد الولايات المتحدة الى اغتيالات محددة لمسؤولين في الحرس الثوري الايراني.

وقال جاك كياني، الرئيس السابق لاركان سلاح البر الامريكي ‘لماذا لا نقتلهم؟ هؤلاء الاشخاص قتلوا حوالى الف امريكي. لماذا لا نعمد الى اغتيالهم؟ لا اقترح عملا عسكريا، اقترح عمليات سرية’. وكان يشير الى الى عمليات ارهابية استهدفت امريكيين كانت ايران ضالعة فيها. واضاف امام لجنة الامن الداخلي في مجلس النواب ‘يجب ممارسة ضغط شديد عليهم’. وقال عدد من النواب الامريكيين انهم لا يستبعدون اي اجراء ضد ايران ولكنهم تحاشوا الموافقة على تعليقات كياني. واعتبر خبراء عسكريون امريكيون خلال جلسة استماع في الكونغرس الاربعاء ان على الولايات المتحدة ان تعمد الى التحرك سرا ضد ايران وصولا الى حد ‘اغتيال’ بعض كبار مسؤوليها ردا على المؤامرة المفترضة لاغتيال السفير السعودي في واشنطن.

وقال الجنرال المتقاعد في الجيش الامريكي جاك كين خلال جلسة استماع امام لجنة الامن الداخلي في مجلس النواب ‘اقترح قتلهم’. من جهته قال العميل السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية (سي آي ايه) رويل مارك غريشت الذي يعمل حاليا مع مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات ‘هم لا يتمتعون بنفس المنطق الذي لدينا. لا اعتقد ان باستطاعتكم فعلا ترهيبهم او اثارة انتباههم الا اذا قتلتم احدهم’. واشار كين الى الادعاءات الامريكية بان فيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني شارك في المؤامرة المفترضة لاغتيال السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير ودعا الى اغتيال كبار قادة هذا الفيلق. وقال ‘نحن نسمح لقادة فيلق القدس الذين كانوا ينظمون اغتيالات في صفوفنا منذ 30 عاما ان يبقوا احرارا طليقين. لماذا لا نقتلهم؟ نحن نقتل اشخاصا اخرين يديرون منظمات ارهابية تنشط ضد الولايات المتحدة’. واضاف الجنرال المتقاعد ان على واشنطن ان تشن ‘هجمات محدودة على الانترنت’ ضد ‘مصالح عسكرية واقتصادية محددة داخل ايران’ وان تصادر اصولها وان تبحث مسالة ‘منع سفنها من الدخول الى موانىء في العالم’ والعمل على عزل البنك المركزي الايراني ودعم الحركات المنشقة الايرانية. وقال كين ‘اذا كانت المجموعة الدولية لا تريد تحريك هذه الامور، فيمكن ان نقوم بذلك بدونها’. وقد نفت ايران بشدة اي ضلوع لها في ما قالت الولايات المتحدة انه مؤامرة دبرها فيلق القدس لاغتيال السفير عبر استئجار قتلة من عصابة تهريب مخدرات مكسيكية لقاء 1,5 مليون دولار. لكن رئيس لجنة الامن الداخلي في مجلس النواب الجمهوري بيتر كينغ ندد بالمؤامرة باعتبارها ‘عمل حرب’ معلنا انه ‘يجب عدم استبعاد اي خيار’ تاركا احتمال العمل العسكري مفتوحا. وحذر لورنس كورب المساعد السابق للرئيس الجمهوري رونالد ريغان والذي يعمل حاليا مع مركز التقدم الامريكي المتعاون مع البيت الابيض من ‘رد فعل مفرط’ قائلا ان مؤامرة الاغتيال المفترضة تعتبر علامة ضعف. وقال ‘اذا نظرتم الى الطريقة التي تمت فيها هذه الامور، فان مجرد واقع سماحهم بحصول ذلك يظهر ان البلاد تعيش في فوضى وان اليأس ينتابهم’. من جهته حذر النائب الديموقراطي بيني تومسون من التهديدات التي قد تكون ‘سابقة لاوانها ويمكن ان تشعل جوا هو بالاساس هش’. اما النائبة الديموقراطية في اللجنة جاكي سبير فدعت الى ‘محادثات متعقلة’ حول ايران ‘وليس التصريحات الحادة التي سادت النقاش حتى الان’. وخلصت الى القول ‘لا نزال بحاجة لمعرفة كل الوقائع في هذا الملف المقلق’. من جانبه صرح وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي ان ايران تلقت سؤالا من الشرطة الدولية (انتربول) بشأن غلام شكوري المتهم الثاني في المؤامرة التي اتهمت واشنطن ايران بالتخطيط لها لاغتيال السفير السعودي في واشنطن.

وقال صالحي ان ‘الشخص الآخر المتهم في هذه القضية يدعى غلام شكوري. لدينا 150 غلام شكوري في ايران. نقل الينا الانتربول سؤالا بشأن هذا الاسم وتحقيقنا كشف ان رجلا يحمل هذا الاسم يعيش في الولايات المتحدة وينتمي الى حركة مجاهدي خلق’. ونقلت وسائل الاعلام الايرانية تصريحات صالحي عن مقابلة نشرتها الاربعاء صحيفة الشرق الاوسط السعودية. و’مجاهدي خلق’ هي اكبر حركة مسلحة معارضة للنظام الايراني ومدرجة على لائحة الولايات المتحدة للنظمات المتهمة بالارهاب. وكان صالحي اتهم في المقابلة نفسها ‘شياطين الغرب’ باحداث وقيعة بين بلاده والسعودية. وقال ‘هل من المعقول ان ايران تقوم بهكذا عملية في واشنطن؟ (…) هل هذه العملية في مصلحة ايران؟ دائما شياطين الغرب ناشطون بالنسبة للامة الاسلامية وزرع الاختلافات بين دولها’. وكان المتهم الاول منصور ارباب سير (56 عاما) الذي يحمل الجنسيتين الايرانية والامريكية اكد براءته من تهمة الضلوع في مؤامرة مفترضة لاغتيال السفير السعودي في واشنطن، وذلك خلال جلسة استماع الاثنين امام محكمة فدرالية في نيويورك. ووجه القضاء التهمة في 20 تشرين الاول/اكتوبر الى ارباب سير وشكوري الذي ما زال متواريا عن الانظار.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية