خبراء: تراجع صادرات نفط السعودية الشهر الماضي ضئيل رغم إعلانها عن خفض طوعي لإمداداتها قدره مليون برميل يومياً

حجم الخط
0

لندن – رويترز: قالت شركتان تتابعان تدفقات النفط أن السعودية، أكبر مُصدِّر للنفط في العالم، لم تبدِ بعد خفضاً في الإمدادات في حجم ما وعدت به من خفض طوعي، وهو ما رفضته الرياض التي تقول أنها جديرة بالثقة.
وتعهدت الرياض بخفض إنتاجها طوعاً مليون برميل يومياً في فبراير/شباط ومارس/آذار في إطار اتفاق لـ»أوبك» وحلفائها، وهي المجموعة التي تُعرف بإسم «أوبك+» لتفادي تنامي المخزون مع استمرار تأثر الطلب العالمي بجائحة كوفيد-19.
وساعد خفض غير مسبوق للإنتاج نفذته المجموعة في 2020 في قيادة تعافٍ لأسعار النفط وصولاً إلى أعلى مستوياتها بعد الجائحة من مستويات متدنية تاريخية العام الماضي.
وقالت السعودية الأسبوع الماضي أنها ستمدد الخفض الطوعي إلى أبريل/نيسان، مما أدى لمزيد من الارتفاع.

الرياض تؤكد التزامها بتعهداتها وترفض التشكيك في مصداقيتها

لكن تدفقات النفط من السعودية، وفقاً لتتبع شركتي «بترو-لوجيستكس» و»كبلر» تشير إلى انخفاض أقل حجماً في فبراير/شباط. وقال دانيال غيربر» الرئيس التنفيذي لشركة «بترو-لوجيستكس» لرويترز «وفقا لتقييم بترو-لوجيستكس ومناقشات تالية مع مصادر وجهات اتصال في السوق، فإن تقديرنا للإمدادات السعودية في فبراير أنها منخفضة بنحو 600 ألف برميل يومياً على أساس شهري». وترى «كبلر» أيضاً خفضا أقل حجماً، وتقول في تقرير أن صادرات النفط السعودية تراجعت 194 ألف برميل يومياً في فبراير/شباط، في حين انخفضت المخزونات المحلية 119 ألف برميل يومياً، لكنها أشارت إلى تراجع الشحنات قرب نهاية الشهر.
وقالت «كبلر» ان الصادرات تراجعت في أواخر فبراير/شباط، و»هو مؤشر على أن التخفيضات تُنفذ ببطء».
وطُلب من وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان بعد اجتماع لـ»أوبك+» في الرابع من الشهر الحالي التعليق على تقارير تفيد بأن بلاده لم تنفذ الخفض كاملا في فبراير/شباط، فرفض هذا الزعم، وقال «نفذنا خفضاً طوعياً، كيف يمكن لأي شخص التشكيك في كوننا محل ثقة في هذا الأمر…نحن جديرون بالثقة».
وقال الوزير أن صادرات النفط السعودية تتذبذب، مضيفاً أنها تتراجع في الصيف. وتابع «صادراتنا ترتفع وتنخفض. السوق تثق بنا والقطاع يثق بنا، لأننا أثبتنا أننا جديرون بالثقة».
وللتأكد من الأمر، يُقيم متتبعو الناقلات مقياساً آخر للإنتاج. فالصادرات ليست هي الإنتاج، وتعرف الإمدادات عادة بأنها الصادرات إضافة إلى الاستخدام المحلي في مصافي التكرير والمبيعات من المخزون.
وفي حين يصعب على من هم خارج البلاد التحقق من مستويات الإنتاج لديها، فإن الصادرات التي تُحسب باستخدام طرق مثل تتبع الناقلات تعتبر في نظر السوق مؤشراً على ما إذا كان المنتجون يوفون بتعهدات الإنتاج.
وتعلن السعودية عادة رقم الإنتاج الشهري الرسمي بعد أسبوع أو أسبوعين من نهاية الشهر. ومن المقرر صدور بيانات شهر فبراير/شباط في تقرير لـ»أوبك» اليوم الخميس.
وتشير تقديرات «بترو-لوجيستكس» إلى تراجع صادرات الخام السعودي 300 ألف برميل يومياً في فبراير/شباط وانخفاض المعالجة في المصافي بالقدر نفسه تقريباً، وتقول أن هذا الشهر قد يشهد مزيداً من الخفض. وقال غيربر «قد تنفذ السعودية تخفيضات أكبر الشهر الحالي لتعويض عدم تحقيق هدفها في الشهر الماضي».
وأضاف «لكن خلال خفضها الطوعي السابق في يونيو/حزيران 2020، لم تشهد بترو-لوجيستكس التأثير الكامل في بياناتها بنفس القدر».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية