خبراء: تعرض المنشآت النفطية لاعتداءات ارهابية ستكون له عواقب اقتصادية عالمية
خبراء: تعرض المنشآت النفطية لاعتداءات ارهابية ستكون له عواقب اقتصادية عالميةباريس ـ من ميشال موتو:يحذر خبراء من ان تعرض منشآت نفطية حيوية لاعتداءات ارهابية قد يكون له عواقب علي المستوي العالمي لا سيما في ظل الضغوط التي تعيشها ســوق النفط.وفي السنوات الاخيرة، كانت منشآت مختلفة مثل الآبار والانابيب والمصافي والصهاريج التي غالبا ما تكون غير محمية بشكل جيد او بشكل كاف هدفا لعناصر جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة او لمسلحين محليين كما في دلتا النيجر (نيجيريا).وفي 24 شباط (فبراير) الماضي، احبط هجوم انتحاري ضد اكبر منشأة نفطية سعودية في ابقيق (شرق)، ما ادي الي اهتزاز قطاع النفط برمته.يقول غال لوفت، مدير معهد تحليل الامن العالمي الامريكي انه لو نجح الاعتداء علي هذه المنشآت التي تؤمن 10% من الانتاج اليومي العالمي و70% من الانتاج السعودي، لكان ادي الي نقص اربعة الي ستة ملايين برميل من سوق تعاني اصلا من ضغوط بسبب الطلب الكبير علي النفط، وهي كمية تفوق تلك التي حرمت منها السوق عام 1973 اثر الصدمة النفطية الاولي .ففي ذاك العام قررت منظمة الدولة المصدرة للنفط (اوبك) زيادة اسعار النفط اربعة اضعاف مما تسبب في ارتفاع الاسعار وتراجع النمو بسبب ازدياد تكاليف الانتاج والعجز الخارجي ونسبة البطالة في الدول الغربية.اما بالنسبة لمايكل كلار مدير برنامج السلام وامن العالم في جامعة مساتشوستس وصاحب كتاب حروب الموارد فان الاسواق باتت سريعة التأثر لان مخزون (النفط) العالمي غير المستخدم اصبح ضئيلا اليوم .ويضيف مع غياب العراق، لم يعد هناك انتاج يمكن ان يملأ النقص، وبالتالي فان اي توقف للامدادات يؤدي الي ارتفاع الاسعار (…) وهو ما جعل الجيش الامريكي يتحول يوما بعد يوم الي جهاز شامل للحماية النفطية… من جهته يقول روجر ديوان المحلل في مؤسسة بي اف سي الاستشارية المتخصصة في مجال الطاقة في نيويورك انه في نيجيريا حرمت السوق منذ شهرين من 600 الف برميل يوميا بسبب الهجمات ضد المنشآت النفطية التي نفذها متمردون محليون. وهذه الهجمات تؤثر كثيرا علي اسعار (النفط) العالمية .وسواء كان لدعم المطالب المحلية او في اطار اوسع لـ جهاد عالمي، فقد فهم الكثيرون ان النفط هو موضع ضعف الغرب وان استهدافه قد يفيد غاياتهم.وفي شريط مصور عرض في كانون الاول (ديسمبر)، دعا المصري ايمن الظواهري المجاهدين الي تركيز هجماتهم علي النفط المسلوب من المسلمين والذي تعود معظم عائداته الي اعداء الاسلام . وفي حوار علي منتدي اسلامي علي شبكة الانترنت ترجمه معهد تحليل الامن العالمي يدعو احد المداخلين اشقاءنا في ساحات المعارك الي استهداف آبار وانابيب النفط معتبرا ان قتل عشرة جنود امريكيين لا يساوي شيئا اذا ما قارناه بارتفاع اسعار النفط في امريكا وبعواقب ذلك علي الاقتصاد العالمي .وفي مطلع السنة قال معهد سايت الامريكي الذي يراقب مواقع الانترنت الداعية الي الجهاد انه اكتشف موقعا علي الانترنت لا يمكن الدخول عليه الا من خلال امضاء خاص، يحتوي علي لائحة باهداف محتملة تقع في 12 صفحة.وتتصدر اللائحة منشآت نفطية في العراق وافغانستان وتركمانستان، وحتي انبوب نفط ترانس الاسكا الذي يعبر السهول الجليدية.وتضم هذه الصحفحات ايضا خرائط ورسومات بيانية تظهر المواقع التي يحدث ضربها اقوي تأثير.وينقل نحو 40% من الانتاج العالمي عبر انابيب النفط التي غالبا ما تكون فوق الارض وفي مناطق نزاع.وفي العراق 6400 كلم من الانابيب، في حين يوجد في السعودية 16000 كلم من الانابيب التي يستحيل حمايتها كلها علي مدار الساعة.ويقول رودجر ديوان ان تخريب انبوب ليس مشكلة شديدة الخطورة فالامر لا يتعدي اعادة قطعة من الانبوب الي مكانها وانه يمكن تنفيذ ذلك نهارا من خلال مروحية .لكنه يضيف ان المشكلة الحقيقية هي النجاح في شن هجوم علي منشآت حساسة، وهذا النوع من المنشآت يخضع لحماية مشددة في المملكة العربية السعودية وفي الخليج، لكن في مناطق اخري ليس من المؤكد وجود مثل هذه الحماية .4