نيودلهي ـ رويترز: عززت الحكومة الهندية الانفاق الزراعي والاجتماعي في ميزانيتها للعام القادم معتمدة على انتعاش النمو الاقتصادي ليساهم في تغطية كلفة ارضاء الناخبين الغاضبين بسبب فضائح فساد وتضخم مستعص.
وقوبلت الميزانية التي اعلنت امس الاثنين بتشكك من جانب خبراء الاقتصاد الذين قالوا إن توقعات الهند لعجز الميزانية والنمو الاقتصادي تبدو متفائلة خاصة في ضوء ارتفاع أسعار النفط العالمية الذي قد يؤدي لارتفاع فاتورة الدعم.
ويخوض حزب المؤتمر الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء مانموهان سينغ الانتخابات في خمس ولايات هذا العام وسط انتقادات بسبب التضخم وتعامله مع عدة قضايا فساد كبيرة. وركزت ميزانية 2011-2012 كالمتوقع على الانفاق بدرجة أكبر من الاصلاحات الاقتصادية.
ومن البنود الرئيسية في الميزانية تخصيص انفاق للأمن الغذائي لتوفير الحبوب بأسعار منخفضة لملايين الفقراء الهنود ما يعد بتخفيف العبء بعض الشيء عن كاهل الأشد تضررا من ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، لكنه أثار مخاوف بسبب تكلفته الكبيرة.
وقال وزير المالية براناب موخيرجي في كلمته لاعلان الميزانية إن الانفاق الاجتماعي سيرتفع 17 بالمئة في 2011-2012. ويشمل ذلك الانفاق على الصحة الذي سيرتفع 20 بالمئة في السنة المالية التي تبدأ أول نيسان/ابريل.
وتتوقع نيودلهي نمو ثالث اكبر اقتصاد في آسيا نحو تسعة بالمئة في السنة المالية المقبلة بما يدر ايرادات ضريبية كافية لتقليص العجز بالموازنة إلى 4.6 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي من 5.1 بالمئة هذا العام.
وفاجأت الحكومة الاسواق باعلان خطة للاقتراض من السوق بقيمة 4.17 تريليون روبية السنة المالية القادمة وهو ما جاء أقل من التوقع البالغ 4.5 تريليون روبية في استطلاع اجرته رويترز.
وأظهرت بيانات حكومية امس الاثنين نمو الاقتصاد الهندي 8.2 بالمئة على أساس سنوي بين تشرين الاول/اكتوبر وكانون الاول/ديسمبر، وهو ما جاء دون المتوقع. إلا ان موخيرجي قال إن الاقتصاد مازال في طريقه للنمو 8.6 بالمئة في السنة المالية 2010-2011 بالكامل.
وفي محاولة واضحة للحفاظ على النمو المزدهر أبقت الحكومة على غير المتوقع على بعض التخفيضات الضريبية التي فرضتها لمساعدة الهند على التصدي للركود الاقتصادي العالمي.
واعلن موخيرجي ايضا حوافز للاستثمارات الخاصة في قاع البنية التحتية وخطوات لتعزيز الانتاج الزراعي.
وفي خطوة تجريبية قال الوزير إن جزءا من الدعم المخصص للغذاء والوقود سيجري صرفه في صورة نقدية للمستحقين مباشرة اعتبارا من اذار/مارس في خطوة تهدف لتقليل الهدر.