القاهرة ـ «القدس العربي»: انتقد خبراء حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة، استمرار اعتقال السلطات المصرية المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان إبراهيم متولي، أحد منسقي رابطة عائلات المختفين قسريا، الذي تمت تبرئته في المحكمة من جميع الاتهامات الموجهة ضده.
وكان متولي اعتقل قبل أكثر من عامين في مطار القاهرة بينما كان في طريقه إلى سويسرا للمشاركة في مناقشة حول حالات الاختفاء القسري، مع آلية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.
وشدد الخبراء في بيان، على أنه «من غير المقبول أن يبقى متولي محتجزا خاصة ومحكمة جنايات القاهرة قد وجدت في 14 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أنه غير مذنب بجميع التهم الموجهة إليه، وأمرت بالإفراج الفوري عنه».
وأعربوا عن «قلق عميق» لأن متولي قد أُبلغ في 5 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري بتوجيه تهم جديدة إليه يبدو أنها مماثلة لتلك التي تمت تبرئته منها.
وأشاروا إلى أن «هذه الاتهامات الجديدة تلقي بظلالها على وضع حكم القانون في مصر واستقلال القضاء».
واتُهم متولي مرة أخرى بعضوية وتمويل منظمة إرهابية، على الرغم من تبرئته من هاتين التهمتين.
ودعا الخبراء السلطات المصرية إلى ضمان مراعاة الأصول القانونية تجاه متولي، الذي يبدو أنه ضحية لخطر مزدوج. ولفتوا إلى أن «محاكمته قد تكون مرتبطة باشتراكه مع آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان».
وأعرب الخبراء عن قلقهم البالغ إزاء الظروف التي يحتجز فيها متولي.
وقبل تبرئته في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي،، كان متولي قد قضى بالفعل أكثر من عامين طويلين في الاحتجاز قبل محاكمته في ظروف يُزعم أنها ترقى إلى مستوى التعذيب، بعد تعرضه للاختفاء القسري لعدة أيام.
وتدهورت صحته بشكل خطير خلال هذه الفترة التي حرم فيها من الرعاية الطبية المناسبة.
وأبدى الخبراء قلقهم العميق إزاء احتجازه التعسفي المستمر والظروف التي يحتجز فيها في مقر أمن الدولة في كفر الشيخ.
وكان متولي، وهو منسق جمعية عائلات المختفين، احتجز أولا في 10 سبتمبر/ أيلول 2017 أثناء صعوده على متن طائرة متجهة إلى سويسرا.
وسبق للفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة أن وجد أن الاعتقال الذي أعقب ذلك كان تعسفيا. ونقل خبراء الأمم المتحدة بالفعل مخاوفهم بشأن قضيته إلى حكومة مصر. وأشار الخبراء إلى أن نجل متولي مفقود منذ عام 2013.
كما أن المخاوف بشأن العدد الكبير للمحتجزين لفترات طويلة قبل محاكمتهم قد أثيرت خلال الاستعراض الدوري الشامل لمصر الأسبوع الماضي في جنيف، وهي عملية تستعرض سجل الدول الإجمالي لحقوق الإنسان