خبراء عراقيون ينتقدون اتفاقيات المشاركة بالانتاج المقترحة مع شركات النفط الأجنبية
خبراء عراقيون ينتقدون اتفاقيات المشاركة بالانتاج المقترحة مع شركات النفط الأجنبيةبغداد ـ القدس العربي من ضياء السامرائي:انتقد خبير نفطي عراقي اتفاقيات المشاركة بالانتاج مع الشركات الاجنبية في العراق التي يقترحها مشروع قانون الاستثمار النفطي المقرر مناقشته في مجلس النواب العراقي.وقال رئيس القسم الاقتصادي والمستشار النفطي العراقي في جامعة البصرة عبدالجبار الحلفي في لقاء بالجمعية الاقتصادية الكويتية الليلة قبل الماضية ان مشروع القانون الذي وافق عليه مجلس الوزراء العراقي اخيرا بحاجة الي تعديلات جوهرية لكي ينسجم وتطلعات الشعب العراقي المثلي من ثرواته النفطية .واضاف الحلفي ان المشروع يعج بكثير من المغالطات ولاينصف الشعب العراقي معربا عن اعتقاده انه قد تم اعداده لتنفيع الشركات الاجنبية التي تمتلك الخبرات التقنية العالية مقارنة بالشركات المحلية التي مازالت تعمل وفق تكنولوجيا الستينات .واوضح ان المشروع يتيح للشركات الاجنبية ذات الخبرة الواسعة الحصول علي عقود الاستكشاف اعلي حساب الشركات العراقية مشيرا الي ان كثيرا ما تخفي الشركات الاجنبية حقيقة الاحتياطيات ونوعية الصخور والحركات التكونية وغيرها تحقيقا لمصالحها الخاصة . واشار الي ان هذا المشروع اثار جدلا واسعا في الشارع العراقي بسبب عدم توازنه بين مصالح العراق والجانب الاجنبي .وقال الحلفي ان احتياطيات النفط العراقي المستكشف حاليا تقدر بنحو 115 مليار برميل في حين هناك توقعات بان العراق تسبح علي بركة من النفط تقدر احتياطياتها نحو 215 مليار برميل نفط وهي تقترب من مستوي احتياطيات السعودية .واضاف ان العراق لاينتج الا اكثر من 2 مليون برميل يوميا بسبب القدرات الانتاجية المتواضعة مشيرا الي ان محافظة البصرة الجنوبية التي تنتج مليون برميل يوميا تعد الاغني نفطيا في العراق مقارنة بحقل كركوك الذي لايتجاوز 250 الف برميل يوميا .من جهته قال رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب في شركة المستثمر الدولي عدنان البحر في اللقاء انه يجب عدم النظر بحساسية في مجال المنافسة علي انتاج واستكشاف النفط في البلاد العربية بين الشركات الاجنبية والوطنية .واضاف البحر انه يجب النظر الي المصلحة القومية من خلال اختيار افضل العروض التي تقدم الميزة النسبية لاقتصاد البلد المعني مشيرا الي ان الكثير من الشركات الكويتية تستثمر اموالها في الخارج وان هناك دول تسمح لها بسبب عروضها التي تتناسب مع مصالح الدولة المستثمر بها.واشار الي انه يمكن انه يمكن المحافظة علي العمالة الوطنية وعلي مصالح الشركات الوطنية من خلال تقديم عروض خاصة لها او المشاركة مع الشركات الاجنبية في بعض العمليات الانتاجية او الاستشارية او تسمح للعمالة الوطنية بالعمل في قطاع الشركات الاجنبية الفائزة في المشروع من خلال العقد المبرم معها .من جانبه قال الخبير النفطي الدكتور اسامة الجمالي ان الدول النفطية المنتجة في الحقيقة ليست دول منتجة بل مستخرجة للنفط وبالتالي فهي ليس لها اي دور انتاجي في هذا المورد الحيوي الذي تم استكشافه جاهزا في باطن الارض.واضاف الجمالي انه لابد لهذه الدول المنتجة للنفط ان تستغله في مجال تطوير اقتصادياتها من خلال خلق قطاع انتاجي يساهم في تنويع مصادر الدخل القومي .4