خبراء مغاربيون وافارقة وغربيون يبحثون بالجزائر محاربة الارهاب الاسلامي
خبراء مغاربيون وافارقة وغربيون يبحثون بالجزائر محاربة الارهاب الاسلامي الجزائر ـ القدس العربي من مولود مرشدي:يبحث ممثلون وخبراء ومختصون في مجال محاربة الارهاب من ثماني دول من المغرب العربي وجنوب الصحراء ولمدة خمسة ايام سبل محاربة الارهاب الاسلامي في منطقة الساحل الافريقي ووسائل تحقيق ذلك.واشرف عبد القادر مساهل الوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والافريقية علي انطلاق اشغال هذا الملتقي الاول من نوعه بمشاركة خبراء من الولايات المتحدة ودول اوروبية منها فرنسا وبريطانيــا وايطاليا.وينظم هذا الملتقي بمبادرة من المركز الافريقي للدراسات و البحث حول الارهاب التابع للاتحاد الافريقي ومركز الدراسات الاستراتيجية حول افريقيا التابع لوزراة الدفاع الامريكية.وحضر اللقاء ممثلون وخبراء من ليبيا وتونس ومالي والنيجر ونيجيريا وتشاد والسينغال بالاضافة الي الجزائر.وقال عبد القادر مساهل في كلمة القاها لدي افتتاح الملتقي ان اللقاء حتي وان اكتسي طابعا اكاديميا، فانه يعد اول خطوة في طريق محاربة الظاهرة والتي كانت معظم الدول الافريقية قد صادقت علي معاهدة الوقاية والتي تمت المصادقة عليها خلال القمة الافريقية المنعقدة في الجزائر تموز/يوليو 1999 .وقال مساهل ان بحث هذه الاشكالية لم يعد محصورا في دولة دون غيرها بعد ان اصبح الارهاب شأنا دوليا عابرا للقارات مما يستدعي تنسيقا دوليا من اجل مواجهته.واضاف الولايات المتحدة وافريقيا وضعتا من خلال هذا الملتقي الأسس الاولي لبناء شراكة تقوم علي تبادل وجهات النظر وتجارب كل طرف للحد من الظاهرة. واكد مساهل علي ضرورة مراقبة تنقل الاسلحة الخفيفة والاشخاص والتهريب بمختلف اشكاله. من جهته، حيا السفير الامريكي في الجزائر ريتشارد ايردمان باسم الحكومة الامريكية العمل الذي يقوم به الاتحاد الافريقي والمركز الافريقي للدراسات والابحاث حول الارهاب”، معربا عن سروره بتعاون مركز الدراسات الاستراتيجية حول افريقيا والمركز الافريقي للدراسات في مكافحة الارهاب.واعتبر مدير مركز الدراسات الاستراتيجية حول افريقيا الجنرال الامريكي المتقاعد كارلتون فولفورد ان المؤتمر الذي ينعقد بعد اسبوع من جولة وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفلد في المغرب العربي سيشكل مناسبة لمناقشة المسائل الاساسية من اجل الاستقرار والازدهار والنمو في افريقيا .وكان رامسفلد اكد تصميم الولايات المتحدة علي تعزيز العلاقات العسكرية مع دول المغرب العربي الثلاث، معتبرا انها شريكة بناءة في الحرب علي الارهاب.وقال وزير الدفاع الامريكي بعد محادثات في الجزائر مع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة نسعي الي تعزيز علاقتنا العسكرية وتعاوننا علي صعيد مكافحة الارهاب .وركز المشاركون في الملتقي الذي جري في جلسات مغلقة حيث منع الصحافيون من التقرب من المسؤولين والمشاركين، علي بحث اشكالية ان منطقة الساحل الافريقي وشمال افريقيا اصبحت منطقة انتشار وتحرك جماعات اسلامية متشددة.وبدأت هذه القناعة تتكرس منذ اختطاف 31 سائحا اوروبيا معظمهم من جنسية المانية بداية سنة 2003. ونُسبت العملية لعمار صايفي الملقب بـ عبد الرزاق البارا القائد المفترض لما يسمي الناحية الخامسة للجماعة السلفية للدعوة والقتال والذي قبضت عليه لاحقا جماعة تشادية متمردة علي نظام الرئيس ادريس ديبي وتسلمه للقوات الليبية التي سلمته بدورها للامن الجزائري، وهو الان معتقل بالجزائر. وكانت قوات من دول شمال افريقيا ودول الساحل وقوة من الوحدات الخاصة الامريكية شاركت الصيف الماضي علي الحدود المشتركة بين الجزائر وموريتانيا والنيجر ومالي في اول مناورات مشتركة خصصت لتقنيات مطاردة افراد التنظيمات المسلحة الذين يمكن ان يتخذوا من هذه المناطق الصحراوية الشاسعة مجالا حيويا لتحركاتهم.يذكر ان الدول الافريقية كانت صادقت خلال قمة الجزائر سنة 1999 علي اول اتفاقية افريقية لمكافحة الارهاب عملت الجزائر حينها علي تمريرها مستغلة تجربتها المريرة التي دامت اكثر من عشر سنوات في مواجهة تنظيمات اسلامية مسلحة سعت منذ 1992 الي الاطاحة بنظام الحكم.وتتواصل الاشغال في شكل ورشات عمل تتناول عدة مواضيع ذات علاقة بتنامي الارهاب وتبادل الافكار والتجارب.