صورة أرشيفية
لندن- “القدس العربي”: خاطب خبراء في الأمم المتحدة السلطات البحرينية بسبب انتهاكاتها الموثقة لحقوق المواطنين وسجلها السيئ في المجال، مع تسجيل خروقات عدة وثقت في تقارير.
وشدد المسؤولون الأمميون على ممارسات من قبيل الاختفاء القسري، والاعتقال التعسفي، والتعذيب، والحرية الدينية.
واطلعت “القدس العربي” على نسخة من التقرير الذي أرسله الخبراء في جنيف إلى المنامة، شارك فيه “الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، ومجموعة العمل حول الاعتقال التعسفي، والمقرر الخاص المعني بحرية الدين أو المعتقد، والمقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة”.
وأشار التقرير إلى المعلومات التي تلقتها الجهات الأممية بشأن انتهاكات الحقوق، تحديداً بعض الشخصيات على غرار الشيخ زهير جاسم عباس، والسيد علي عبد الحسين الوزير، وما تعرضا له من تجاوزات، بما في ذلك الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب وعدم الوصول إلى الإجراءات القانونية الواجبة.
وتطرقت الوثيقة الأممية التي اطلعت عليها “القدس العربي” إلى تفاصيل دقيقة جداً عن التجاوزات التي ارتكبتها السلطات البحرينية، مع تحديد قرائن موثقة عن التجاوزات.
وشدد خبراء الأمم المتحدة أن الوقائع المزعومة تتعارض، مع العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي البحرين طرف فيها، ناهيك عن انتهاك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
وطالب الخبراء السلطات البحرينية بالرد على رسالتهم وملاحظاتهم حول كل الانتهاكات الموثقة، وتقديم معلومات مفصلة عن كيفية توقيف واحتجاز الشيخ عباس والسيد الوزير، والتدابير التي تم اتخاذها لضمان إجراء تحقيقات كاملة ونزيهة، وفحوصات طبية مستقلة.
كما شدد مسؤولو الأمم المتحدة على ضرورة حصول الهيئة على رد حول مزاعم التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المعاملة أو العقوبة المهينة للنشطاء.
وأكدت الرسالة الموقعة من خبراء الأمم المتحدة، بحسب المعلومات التي حصلت عليها “القدس العربي”، تلقي الرد في غضون 60 يوما، مع التأكيد على نشر فحوى الرسالة علناً. وحملت الرسالة توقيع تاي أونغ بايك، مقرر الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، وميريام استرادا كاستيلو، نائب رئيس الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، وأحمد شهيد، المقرر الخاص المعني بحرية الدين أو المعتقد، ونيلز ميلزر، المقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
واعتبر مراقبون الرسالة التي حولها خبراء الأمم المتحدة ومحتواها ولهجتها الشديدة، صفعة في وجه المنامة، وفضيحة أمام الهيئات الأممية والدولية إذ تتضمن الرسالة بنوداً تذكر السلطات البحرينية بالمعايير الدولية، والاتفاقات التي وقعت عليها، والتأكيد على ضرورة وقف الانتهاكات المسجلة ضد المواطنين.
وتواجه البحرين حملة انتقادات واسعة من دول وحكومات وهيئات أممية وشخصيات سياسية، بسبب سجل حقوق الإنسان.
وتزداد في الآونة الأخيرة الضغوط والانتقادات التي تواجهها حكومات غربية بسبب غض النظر عن التجاوزات المرتكبة في البحرين، وآخرها كانت مع الحكومة الفرنسية التي تبحث عن حلول للخروج من مأزق تناقضات خطابها مع مواقفها الحقيقية حول حقوق الإنسان، فقد تلقى وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان مؤخرا رسالة شديدة اللهجة من مشرعة فرنسية حول أوضاع حقوق الإنسان في البحرين، سببت له إحراجا على ضوء السياقات الحالية للانتخابات.