برلين – د ب أ: خفضت معاهد اقتصادية كبرى في ألمانيا توقعاتها للنمو لأكبر اقتصاد في أوروبا امس الخميس محذرة من أن فشل الزعماء الأوروبيين في التصدي لأزمة ديون المنطقة يمكن أن يؤدي في المستقبل المنظور إلى خروجها عن نطاق السيطرة. وفي تقريرها الذي يصدر مرتين في العام خفضت المعاهد الأربعة توقعاتها للنمو الاقتصادي الألماني لعام 2012 إلى 0.8′ وسط تراجع الثقة الاقتصادية وذلك بعد أن كانت التوقعات تدور في نيسان/ أبريل حول نمو يبلغ 2′. لكنها شددت على أن الوضع ليس قاتما على كل المستويات. قال أوليفر هولتيمولر الخبير لدى معهد الأبحاث الاقتصادية في هال إننا ‘لا نتوقع ركودا شديدا… لا نتوقع أي نوع من الركود’. ورغم أن الحالة المتفاقمة للاقتصاد التي أبرزتها الشائعات المتواصلة بأن اليونان ستعجز عن سداد ديونها هي نتيجة الأزمة المالية عام 2008 التي هزت الاقتصاد العالمي، قال خبراء الاقتصاد إن وقوع أزمة ثانية ليس قدرا محتوما. قال يواكيم شايده الخبير لدى معهد كيل للاقتصاد العالمي إننا ‘جاهزون عموما بدرجة أفضل قليلا عما كنا عليه في عام 2008’. ومع ذلك حذروا من أن أزمة الديون التي تجتاج منطقة اليورو التي تضم 17 دولة قد تتحول إلى أزمة مصرفية. جاء في تقرير تلك المعاهد أن ‘الخطر الكبير للتشخيص هو حدوث تفاقم أكبر لأزمة الدين والثقة التي يمكن أن تتسبب في إضعاف النظام المالي الأوروبي مجددا’. لكنها حذرت من أن تقريرها يعتمد على افتراض أن اليونان ستعود إلى وضع مستقر إلى حد ما في المستقبل القريب بفضل المساعدة الدولية، وإذا تمت تنحية هذا الخيار جانبا أمام وقوع انهيار مالي غير منظم، فحينئذ ستكون توقعاتها في حاجة إلى إعادة تفكير جذرية. وقال شايده إننا ‘حينئذ سيتعين علينا طبيعيا أن نعيد النظر في توقعاتنا’. وتستخدم توقعات تلك المعاهد بشكل عام كأساس للتنبؤات التي من المقرر أن تصدرها وزارة الاقتصاد يوم الخميس القادم. وحتى الآن تتوقع برلين أن يبلغ معدل النمو 1.8′ العام القادم. كما حذر خبراء الاقتصاد من أن كل من الصادرات والاستهلاك المحلي الضعيف وهما الداعم الأساسي للاقتصاد الألماني يمكن أن يعانيان إذا لم يتحرك السياسيون بشكل حاسم للتخفيف من حدة الأزمة المالية. ويتوقع الخبراء أن يبلغ معدل النمو الاقتصادي للبلاد لهذا العام 2.9′ ويرجع ذلك بشكل كبير إلى النمو القوي في الربع الأول. ويأتي ذلك بعد تسجيل نمو قدره 3.6′ العام الماضي بعد تعافي ألمانيا من الركود.