جوهانسبرغ ـ من كريستوفر طومسون:
قال خبير بارز في مكافحة الارهاب انه توجد أدلة متزايدة علي ان القارة الافريقية ستصبح الجبهة الكبيرة التالية لتنظيم القاعدة حيث يسعي التنظيم لتوسيع عملياته العالمية.
وقال بيتر فام مدير معهد نيلسون للشؤون الدولية والعامة الذي يتخذ من فيرجينيا مقرا له لرويترز من المنطقي ان يتطلع تنظيم القاعدة الي افريقيا.
واشار فام وهو يتحدث مساء الاربعاء في مؤتمر امني في جوهانسبرغ الي حكومات ضعيفة في افريقيا وجاليات مسلمة كبيرة وفقر متفش والي القرب من الشرق الاوسط كعوامل يمكن ان تجعل القارة مستهدفة. وقال فام انها قاعدة طبيعية لعمل (القاعدة) . واضاف هناك أدلة علي ان افريقيا ستصبح الجبهة التالية للقاعدة.
وعقد المؤتمر الذي يستمر يومين بشأن مكافحة ومنع الارهاب في افريقيا فيما قال مسؤولون عسكريون كبار في واشنطن ان البنتاغون يبحث انشاء قيادة عسكرية جديدة تصبح مسؤولة عن افريقيا.
وقالوا ان وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد يبحث هذه الفكرة لكن لم يتخذ قرار بشأنها بعد. والمسؤولية عن افريقيا مقسمة حاليا بين ثلاث قيادات هي القيادة الاوروبية والقيادة المركزية وقيادة المحيط الهادي.
وقال مسؤول بالبنتاغون ان انشاء قيادة منفصلة لافريقيا لن يعني وضع قوات امريكية في افريقيا وانما تنظيم التركيز واعطاء اهتمام غير مجزأ مناسب للقارة.
وشهدت افريقيا عددا من الهجمات الدامية ولاسيما تفجير السفارتين الامريكيتين في كينيا وتنزانيا في عام 1998 وهما الحادثان اللذان قتل فيهما 224 شخصا وهجوم انتحاري في عام 2002 علي فندق سياحي في منتجع مومباسا الكيني الذي قتل فيه 16 شخصا.
وحامت الشكوك في الهجومين حول تنظيم القاعدة. وانشأ الاتحاد الافريقي المركز الافريقي لدراسات وابحاث الارهاب في الجزائر العام الماضي واقر بأن الارهاب الدولي أصبح يشكل تهديدا خطيرا للسلام في افريقيا. وبخلاف الاهداف الفورية للتعامل مع المنظمات الارهابية النشطة كانت هناك نداءات في المؤتمر لتقديم مزيد من المساعدات للتنمية الاقتصادية والديمقراطية.
وهذا الاجتماع هو الاول من نوعه الذي يعقد في افريقيا في اشارة الي اهميتها الاستراتيجية المتزايدة وخاصة كمورد متنامي للطاقة الي الولايات المتحدة. (رويترز)