خبر عاجل: كوبولا إلى سورية لتعلم الإخراج

حجم الخط
0

أحمد عمرانفردت فضائية العربية بمقابلات مع بعض حارسات القذافي العذراوات اللاتي يدربن على الولاء لمعبد باب العزيزية العالي، في معاهد عسكرية. وقد أبدت ‘اميرة’ شجاعة وغنجا مفاجئا ومفرطا في ‘العنف’ والسادية ذكرتنا بسادية حارسته التي كسرت إصبع وزير الصحة السوري الضيف ذات زيارة خالدة. الغنج والدلال -المتعارض مع الشدة المفترضة في الحرّاس و’البودي غارد’ – تجلى في محاولتها لجم خصلة – عفوا ‘ نصلة ‘- شعرها المتمردة. التحقيق ذكرنا بأن بنات حواء، المقبلات على الأمومة، موهوبات بالإحساس بالخطر، على أولادهن.. وقوة الحاسة السادسة. الموضوع لم يستوف بعد درسا وبحثا، والناس عطاش لمعرفة أسرار حارسات باب العزيزية، إلا أنّ أعداء باب العزيزية أصلح الله بصرهم – لا يرون إلا نصف الكأس الفارغة، فاستخدام الحور العين في الحراسة أكرم من ارتكاب جريمة اخصاء الحراس، ثم ان الاخصاء يخلق مشكلة اخرى هي تحسين الصوت، والزعيم العربي مطرب بالفطرة، فأي كلام له، يجعل الشعب يرقص على صوته من غير أنغام!

أحجية الحوار السورييدأب الاعلاميون السوريون الرسميون الذي يؤكدون جميعا في إفاداتهم الفضائية، السمعية والبصرية، أنهم مستقلون، أبرياء، طهرانيون، أحرار، وليسوا بعثيين وكأنها تهمة لا سمح الله – أو ينتمون إلى النظام المنضم!

ثم يطالبون جميع المعارضين، المنفيين طوعا وكرها والمحكومين بالإعدام، إلى طاولة الحوار، فيما لا يملّ المعارضون المنفيون – طوعا وكرها؛ والمحكومون بالإعدام على أقوال لا على أفعال وعلى دماء نسب لا دماء جرائم- المطالبة بشرط التكافؤ بين السيد والمسود، والتذكير بأنّ شعار لا صوت يعلو على صوت المعركة هو للعدو وليس للمعارضين. تقول الأخبار أن الحوار سيطلق في المحافظات، وغالبا في حجرات مغلقة بين معارضين منتخبين، وهذا يعني أولا أن الحوار كان معتقلا، وأسيرا، ومسكينا، وثانيا أن الحوار سيكون مفلترا ومحجبا، ومنقبا. الحوار يعني التجاوب ويعني الحيرة ومن معاني الحوار، الحيرة كما أن من معانيه التبييض (غسيل الأموال والذمم) ومن معانيه الحور، والحَوْرُ: الرُّجوعُ عَنِ الشَّيْءِ وإِلى الشَّيْءِ. الفضائيات السورية معقمة لا تزال من المختلفين عن رأي النظام ولا تسمح للخونة المعارضين بدوس عتبتها، بينما تجري أشكال من الحوارات بين الإعلاميين الأبرياء المستقلين الطهرانيين والمعارضين المحكومين بالإعدام والمنفيين طوعا وكرها، على الفضائيات العربية، لكن مشكلته انه مسل وغير منتج لأنه غير ملزم لأحد. أول مادة يجب أزالتها من الدستور السوري هي المادة التي لا يني هيثم المالح التذكير بضرورة إلغائها (المادة 16 من المرسوم التشريعي رقم 14 عام 1969- والمرسوم64 لعام 2008 وجميع المراسيم التي تمنع إحالة رجال الأمن والشرطة إلى القضاء…)اغرب إعلامي في العالم- لم اسمع ولم أر في حياتي شخصا أوسع ذمة ولا ابيض ضميرا من إعلامي سوري (نسيت اسمه بسبب نعمة النسيان) كان في اتصال مع العربية وينفي أن تكون هناك مظاهرة في القابون التي هو في مركزها الان، ثم قلبت القناة إلى فضائية أخرى لأسمعه يقول سيدتي أنا الآن في اللاذقية و الحياة هادئة والصور التي لديكم مفبركة، لكن ‘فلاش مان’ أو ‘مار كذاب’ أو ‘الخوجا كذاب’ أو الرجل الاثيري، او العفريت الازرق علق في مشادة مع الإعلامية الباسلة نجوى قاسم وزعم لها انه يعرف الضابط المنشق الذي ظهر للتو في الصورة معرفة جيدة وقد انشق على قائده بسبب تذمره من سيارة البيجو! وقد سخر الإعلامي إياه من ابتسامة شهيد سوري، واتهمه بأنه ضعيف في التمثيل لأنه لم يستطع إخفاء ضحكته، ناسيا أنّ الشهداء ‘يصعدون إلى حتفهم باسمين’ . بوارق وسوانح- خبر عاجل مقترح على قناة موجة كوميدي: المخرج الأمريكي كوبولا؛ مخرج تحفة ‘العراب’ يذهب إلى أحياء سورية العشوائية المنتفضة مثل الخالدية والقابون والرستن وجبل الزاوية لتعلم الإخراج السينمائي وفبركة الصور وتدريب الثائرين على الصعود إلى الجنة! ظننت أنّ قناة تحترف مهنة تقارب المذاهب الإسلامية – ربما على تباعدها في تأويلات متطرفة- قد سمعت نصيحتي في إحدى زواياي التي كتبتها هنا، و نفت ابن صاحبها من إدارة الحوارات إلى برامج مثل ‘نشرة الأخبار للصم والبكم ‘ لكني كنت قد كتبت زوايتي بالإشارة والتلميح كرما وظنّا مني أن اللبيب من الإشارة يفهم، لكن ابن المدير عاد ليعمل في المهنة التي لا يصلح لها (اللعثمة في الصياغة، الخوف من الكاميرا..) ثم تبين أن الذي تطور بعد غياب أسبوعين هو أداء المخرج فالظاهر انه تدرب جيدا على خطف عين الكاميرا عن المذيع الشاب المذعور من الكاميرا التي يظل يختلس النظر إليها وكأنها لجان ثورية. استغربت ملاحظة المفكر العربي عزمي بشارة عن غزو الكاميرات غرف نوم القذافي وأنا اتفق معه انه ليس في الأمر سياسة والثورة مكانها وغى السياسة وليس غرف النوم، لكنه الفضول في استكشاف كوكب باب العزيزية وريادة مخازن الأسرار يا أستاذنا.

لا زلت بعد كل برنامج حواري للإعلامي حسن معوض احتاج إلى حبة للصداع، لكن فوجئت باسم’نجوى قاسم في الشوارع السورية كثورية وكنت اعتقد أن غادة عويس أولى ـ كما إني أشفق على جميل عازر عندما يتصل بمحلل أو ناشط أو شاهد عيان يحتاج إلى الاتصال بصديق كي يساعده على قطع المكالمة وإنهاءها. – برامج فضائية الحوار الحوارية غنية حقا بالأخبار والمداخلات وتحتاج إلى شاخصة تقول للمشاهد: اخفض صوت التلفزيون من فضلك.. فالمشاهد يظنّ أن صوته من التلفزيون يجعله قرينا لكاظم الساهر أو القذافي. – تعرضت هذا الأسبوع الجزيرة والعربية للتشويش، لأنهما قناتان’ متآمرتان ‘، تنقلان صور ‘الرعاع والحثالة’ في الجوال والفيديو ولا تنقلان صور ‘استقبل وودع’ والتأمر ليست نظرية عربية، إنما هي قانون استبدادي لازب، فقابيل قتل هابيل لأنه كان متآمرا مع الصهيونية على المقاومة، وجساس قتل كليب لأنه كان متآمرا مع الامبريالية العالمية والذئب أكل ليلى لأنها كانت تتآمر عليه بتنورتها القصيرة وقبعتها الحمراء.. كاتب من كوكب الأرض

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية