خبز لنا وسلاح لهم

حجم الخط
0

خبز لنا وسلاح لهم

خبز لنا وسلاح لهمان الناظر الي الوضع الراهن يصاب بالحيرة والذهول عندما يقف عند العديد من النقاط المحورية في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وان التبحر في كل منها ليزيد الناظر تيها واستغرابا بدءا من الدعم العسكري اللامحدود لاسرائيل، والدعم الانساني المحدود للفلسطينيين، الي المساومة المفروضة علي الفلسطينيين في لقمة العيش وانعدام اية شروط علي المساعدة المقدمة لاسرائيل.ان هناك مشكلة فعلية في التناقض بين التصريحات المعلنة في السعي الي السلام والمواقف العملية اللامسؤولة تجاه كل مفردة من مفردات السلام، فليس السلام بالتمني ولا بالتغني، وانما تهيئة البيئة الملائمة للسلام تعتبر شرطا اساسيا.ثم لماذا يتنكر الغرب لمبادئه المتعلقة بالديمقراطية والحرية، لمصلحة من؟ان المواقف المعلنة والمتكررة لهي دلالة علي انكار ادمية الفلسطيني، فلمصلحة من اذن يتم تجاهل المطالبة المتكررة بلجم الالة العسكرية الاسرائيلية في الوقت الذي يصعد فيه الجيش الاسرائيلي من عملياته ضد المدنيين العزل؟هل يعتبر استخدام الخبز كسلاح لاجبار الفلسطينيين للتسليم للمطالب الموجهة اليهم دون اية مطالبة في المقابل لدي الطرف الاسرائيلي مما يعتبر انتهاكا لقواعد اللعبة ولا يفي بالحد الادني من الكرامة الانسانية، والسؤال هو هل من المجدي استخدام مثل هذا السلاح علي المدي البعيد؟ ام ان من الصواب التسليم بان لكل كرامته وادميته وان الطريق الاقصر والمؤدي حتما الي السلام هو الاعتراف بالحقوق الانسانية للاخر.هل قدرة المجموعات الفلسطينية وخاصة حماس علي ضرب اهداف اسرائيلية منوطة بالمساعدات الغربية ام انها تمكنت في الماضي من القيام بهذه المهمة بادني الوسائل المتاحة؟ لمصلحة من اذن يتم التنكر لمباديء المنطق السليم والقاضي بان التسليم بالحقوق الاساسية للاخرين وتكريس العدالة لهو الكفيل بازالة الاحتقان وترويج السلام العادل والشامل.انه ليجدر القول بان السياسة المعاصرة مبنية علي اسس براغماتية بحتة، وهو ما يقضي بالقبول بقواعد اللعبة، لكن الناظر الي المواقف المتعلقة بالقضية الفلسطينية يجد بانه من الصعب ايجاد مبررات براغماتية للسياسة المتبعة تجاه الفلسطينيين وخاصة عندما يبدي الطرف الفلسطيني الاستعداد للحوار المبني علي اقامة الدولة الفلسطينية علي حدود عام 1967 وعدم الكيل بمكيالين. ولربما بان الاجابة تكمن في ان صانعي السياسة لا يريدون تحمل المسؤولية واستخلاص العبر من الماضي، فلا القوة العسكرية ولا التنكر لحقوق الغير في الكرامة والحرية كانا كفيلين بتحقيق السلام لاي كان.ومرة اخري هل من المجدي محاربة المواطن الفلسطيني في لقمة العيش لارغامه علي اسقاط حكومة انتخبها ديمقراطيا ام انه من الاحري ان يتم تكميم افواه مدافع الجيش الاسرائيلي والتي لا يترك دويها متسعا للحوار المبني علي اسس العدالة والمساواة لا علي اساس البلطجة الدولية.ايمن ابو الخيررسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية