رام الله (الضفة الغربية) ـ رويترز: حذر خبيران اقتصاديان فلسطينيان امس الاحد من استمرار تدهور الاوضاع الاقتصادية الفلسطينية في حال بقاء الازمة السياسية بالاراضي الفسطينية.
وفي ملتقي في رام الله نظمته جمعية الاقتصاديين الفلسطينيين قال أحمد مجدلاني رئيس الجمعية الاوضاع السياسية التي تشهدها الاراضي الفلسطينية دفعت 400 منشأة صناعية الي مغادرة الاراضي الفلسطينية المحتلة واتجهت الي العمل في الاردن ومصر.
وأضاف أن الناتج المحلي الفلسطيني تراجع هذا العام الي النصف اذ بلغ ملياري مليار دولار مقارنة مع أربعة مليارات دولار العام الماضي. ومنذ تسلمت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) مقاليد الحكومة في اذار (مارس) الماضي بعد فوزها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية فرضت عليها الدول المانحة حصارا سياسيا وماليا لرفضها الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف والاعتراف بالاتفاقيات الموقعة مما أدي الي عجزها عن دفع الرواتب بالكامل الي 165 الف موظف مدني وعسكري في السلطة الفلسطينية.
وارتفعت معدلات الفقر في الاراضي الفلسطينية المحتلة الي مستويات غير مسبوقة حيث وصلت الي 70 في المئة من مجموع السكان وكذلك وصلت نسبة البطالة الي 47 في المئة من مجموع الايدي العاملة والتي تقدر بحوالي 651 الفا. وتدفع الاوضاع السياسة في الاراضي الفلسطينية وتصاعد العنف وارتفاع نسبة الفقر ومعدل البطالة العديد من الفلسطينيين الي الهجرة. وقال مجدلاني الاحصائيات تشير الي أن عشرة آلاف فلسطيني ومعظمهم من الكفاءات هاجروا من الاراضي الفلسطينية المحتلة خلال الاربعة أشهر الماضية اضافة الي وجود 40 الفا اخرين متقدمين بطلبات للهجرة الي دول مختلفة. وتابع ان هذا استنزاف لرأس المال البشري الفلسطيني الذي يمثل رأس مال الاقتصاد الوطني. وقال الخبير الاقتصادي محمد اشتية انه اضافة الي توقف المساعدات الدولية الي السلطة الفلسطينية واحتجاز اسرائيل ايرادات الضرائب والتي تقدر بحوالي 60 مليون دولار شهريا فقد تراجعت عائدات السلطة الوطنية الي 61 في المئة من مجمل الايرادات.
وقال اشتية ان استمرار الوضع السياسي الحالي في الاراضي الفلسطينية وتصاعد الانفلات الامني سيؤدي الي انهيار الوضع الاقتصادي. ومنذ اعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس الاول قراره الدعوة الي اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة ورفض حماس لذلك تصاعدت حدة التوتر بين حركة فتح بزعامة عباس وحركة حماس ووقعت اشتاكات مسلحة بين انصار الحركتين أسفرت عن سقوط عدد من الضحايا.
وحذر مراقبون من حدوث انهيار في المؤسسات الفلسطينية وانهيار في بنية المجتمع الفلسطيني اذا لم يتم التوصل الي توافق وطني للخروج من هذه الازمة. 4