خبير ألماني: الحديث عن تهديدات إرهابية ضد أهداف بعينها ليس مجديا

حجم الخط
0

برلين: التقارير حول إعادة هيكلة سلطات الأمن مجرد ‘تكهنات’ برلين ـ د ب ا: وصفت وزارة الداخلية الألمانية التقارير الإعلامية التي تحدثت عن عزم الحكومة إعادة هيكلة سلطات الأمن في البلاد بـ’التكهنات’. وقال المتحدث باسم الوزارة، شتيفان باريس، امس الثلاثاء في برلين إن لجنة الخبراء المختصة بهذا الأمر من المحتمل أن تقدم نتائجها مطلع الشهر القادم، ‘لكنها لم تنته من عملها حتى الآن، لذلك فإن تقرير صحيفة (دي فيلت) حول نتائج العمل ليس سوى تكهنات وخيال تحريري’. يذكر أن وزير الداخلية الألماني، توماس دي ميزير، أمر الربيع الماضي بتشكيل لجنة لمراجعة مدى فعالية سلطات الأمن. وذكرت صحيفة ‘دي فيلت’ الألمانية الصادرة امس الثلاثاء استنادا إلى وثائق داخلية للجنة التي يترأسها الرئيس الأسبق لهيئة حماية الدستور، إكارت فيرتباخ، أن هناك بدائل عدة مطروحة للنقاش في هذا الشأن، من بينها تأسيس شرطة مختصة بالشؤون المالية، أو دمج اختصاصات الشرطة الاتحادية (حرس الحدود سابقا) مع اختصاصات مكتب مكافحة الجريمة الاتحادي وأجزاء من سلطات الجمارك، أو تأسيس شرطة جنائية اتحادية موسعة. ومن ناحية أخرى تعتزم الحكومة الألمانية إجراء إصلاحات جذرية في أجهزة استخباراتها، الداخلية والخارجية والعسكرية، في ظل تحذيرات متنامية من احتمال تعرض البلاد لهجمات إرهابية. واتفق ممثلو الائتلاف الحاكم، الذي يضم التحالف المسيحي الذي تنتمي له المستشارة أنجيلا ميركل والحزب الديمقراطي الحر، خلال جلسة مغلقة في البرلمان الألماني (بوندستاج) على حل جهاز الاستخبارات العسكرية (أم.

أيه.

دي) وتوزيع المهام الموكلة إليه على جهاز الاستخبارات الخارجية (بي.

إن.

دي) والاستخبارات الداخلية (هيئة حماية الدستور). وقال كريستيان أرينت، المدير التنفيذي للكتلة البرلمانية للحزب الديمقراطي الحر، في تصريحات لصحيفة ‘نويه أوسنابروكر تسايتونج’ الألمانية الصادرة امس إن جهاز الاستخبارات العسكرية يفقد أهميته بسبب تعليق التجنيد الإلزامي وخفض عدد الجيش. وأضاف أرينت ‘نظرا للأوضاع الأمنية المتفاقمة، يتعين علينا التركيز على التحديات الرئيسية، بدلا من تمويل هياكل غير فعالة’. تجدر الإشارة إلى أن الميزانية السنوية لجهاز الاستخبارات العسكرية، الذي يضم 1300 موظف في 14 مقرا بأنحاء ألمانيا، تقدر بنحو 70 مليون يورو. الى ذلك أكد خبراء أن المناقشات المثارة بشأن تفكير عناصر متطرفة في شن هجمات ‘إرهابية’ على أهداف محددة في ألمانيا، ‘ليس مجديا’. وقال الخبير في شؤون الإرهاب لدى مؤسسة العلم والسياسة، جيدو شتاينبرج: ‘بهذا يتولى المرء بطريقة ما عمل الإرهابيين لأننا نصيب الناس بحالة هلع’. تقدم المؤسسة استشارات للبرلمان الألماني وللحكومة فيما يتعلق بالقضايا الأمنية والسياسة الخارجية. وانتقد شتاينبرج في مقابلته مع وكالة الأنباء الألمانية (د.

ب.

أ)، العدد الكبير من التحذيرات التي يتم نشرها للرأي العام وقال: ‘الضروري والكافي هو حماية هذه الأهداف (المعرضة لشن هجمات) والقبض على الجناة إن أمكن.. عندما يتم الحديث كثيرا عن هدف معين فإنه لن يصبح هدفا على الأرجح’. ولم يستبعد الخبير مشاركة عناصر ألمانية، متطرفة، في شن هجوم محتمل وقال: ‘لا بد من وجود عنصر ألماني.. من الصعب تخيل سفر أشخاص ليس لهم اتصالات هنا، إذ أن حصول حتى الأشخاص الذين يعيشون هنا على سلاح أو عتاد عسكري أمر صعب بالدرجة الكافية’. ونصح شتاينبرج بمراقبة والتنصت على ما سماه بـ’الحلقة الجهادية’ في ألمانيا كما نصح المواطنين بالحفاظ على الهدوء، وقال: ‘أحد أهداف الإرهاب هو نشر الخوف، فمن المهم لنا ألا نظهر الخوف بغض النظر عما يحدث’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية