خبير امريكي: ادارة بوش اكتشفت انها اضعف قانونيا وهي تفتش عن مخارج لتجاوزاتها في غوانتانامو والعراق

حجم الخط
0

خبير امريكي: ادارة بوش اكتشفت انها اضعف قانونيا وهي تفتش عن مخارج لتجاوزاتها في غوانتانامو والعراق

خبير امريكي: ادارة بوش اكتشفت انها اضعف قانونيا وهي تفتش عن مخارج لتجاوزاتها في غوانتانامو والعراقلندن ـ من سمير ناصيف: اكد ديفيد كول، الخبير القانوني الامريكي البارز، واستاذ القانون في جامعة جورجتاون الامريكية، ان ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش الابن واجهت وستواجه في المستقبل مواقف معارضة بشدة لسياساتها في ما يسمي الحرب علي الارهاب من جانب المحكمة العليا الامريكية، علي الرغم من ان سبعة من اعضاء هذه المحكمة التسعة ينتمون الي التوجه الجمهوري، وان مواقف هذه المحكمة فاجأت الكثيرين لان السلطة القضائية الامريكية العليا في العادة تدعم السلطة التنفيذية.واعتبر كول في محاضرة القاها في لندن بان هذا مؤشر علي الامل في المستقبل في مجال الخروقات في حقوق الانسان واتفاقيات جنيف التي ارتكبتها حكومة بوش في غوانتانامو وابو غريب وفي سجون وكالة الاستخبارات المركزية السرية في العالم، وان المسؤولين عن هذه التجاوزات قد يخضعون للمحاكمة في محاكم دولية في المستقبل.وقال ان اهم الاسباب التي دفعت المحكمة العليا الامريكية الي اتخاذ مثل هذه المواقف عادت الي رؤية اعضائها بام اعينهم ما تم ارتكابه من تجاوزات في غوانتانامو وابو غريب، وبسبب الضغوط التي مارستها مؤسسات المجتمع المدني الفاعلة في امريكا، ونتيجة لقرارات المحاكم البريطانية العليا بشأن التجاوزات في احتجاز الموقوفين في سجن بيلمارش البريطاني، والضغوط الدولية الاخري، بالاضافة الي الدروس من التاريخ، حيث اوقف في الحرب العالمية الثانية 120 الف امريكي من اصل ياباني بعد هجومات اليابان الجوية علي بيرل هاربور في امريكا، من دون اي حجة قانونية.واكد كول انه ليس سعيدا فقط لان المحكمة العليا الامريكية تتمسك بحكم القانون وحقوق الانسان، بل لان مثل هذه المواقف مفيدة علي صعيد نشر الامن والاستقرار في العالم بدلا من تأجيج الاحقاد والرغبات بالانتقام.واشار كول الي ثلاث مناسبات اتخذت فيها المحكمة العليا الامريكية مواقف مناهضة لمواقف الادارة الامريكية في الحرب علي الارهاب اولها في حزيران/يونيو 2004 عندما اعطت موقوفي غوانتانامو حق رفع قضاياهم امام محاكم امريكية، وثانيها عندما حكمت في صالح ياسر حمدي ضد توقيفه في افغانستان بتهمة الانتماء الي منظمة القاعدة من دون اي دليل، وثالثها والاهم حكمها في صالح المتهم حمدان، وهو سائق سيارات عمل في خدمة اسامة بن لادن في الماضي، حيث قررت المحكمة العليا ان محاكمته لا تجوز في محكمة عسكرية، واضافت في حكمها بأن الادارة الامريكية والرئيس الامريكي يخالفان اتفاقيات جنيف (المادة 3). واذا تم تثبيت هذا القرار من قبل الكونغرس فانه، حسب قول كول، بالامكان محاكمة ممارسي التعذيب في غوانتانامو وفي سجون وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية وفي اي سجون اخري ارتكب فيها التعذيب، كمجرمي حرب.وهذا الامر، برأيه، سينطبق حتي علي المحققين الذين مارسوا التعذيب ضد كبار المعتقلين بتهمة الانتماء الي القاعدة .واشار كول الي ان مثل هذه القرارات تكتسب اهمية كبيرة في هذه المرحلة لانها آتية من المحكمة العليا التي ثبتت انتخاب بوش الابن رئيسا للجمهورية في الانتخابات الرئاسية الاولي لعام الالفين التي فاز فيها علي منافسه آل غور بفارق ضئيل في الاصوات في ولاية فلوريدا، وهي ليست آتية من محكمة عادية مشكلة من قضاة ليبراليين او يساريين.وبالتالي فان موقف الكونغرس الجديد مما يسمي مرسوم التفويض بالمحكمة العسكرية في قضية حمدان قد يؤدي الي تمكن جميع معتقلي غوانتانامو من رفع دعاوي ضد الادارة الامريكية استنادا الي اتفاقيات جنيف.ولم يؤكد كول توقعاته بان ينجح او يفشل هذا المرسوم في الكونغرس، بل اشار الي ان القرار في المحكمة العليا كان 5/3 في مصلحة حمدان.كما لم يؤكد اذا كان بالامكان استخدام هذا القرار، اذا نجح، لاسقاط بوش الابن من منصبه الرئاسي قائلا ان عزل رئيس الجمهورية الامريكي لا يتم الا في حاول وجود اسباب اخلاقية فاضحة (مالية، جنسية، عقلية الخ) ومع ان الكثيرين يعتقدون بان بوش الابن اخطأ في سياساته، فانهم لا يعتبرون بانه فعل ذلك من اجل مصلحة شخصية، لذلك فمن المرجح ان يبقي في منصبه حتي انتهاء ولايته.اما عن تفسيره للاسباب التي دفعت المحكمة العليا الي التأخر في اخذ مثل هذا القرار فقال كول، ان اهمها هو انها سابقة لم تحصل في مناسبات سابقة في الماضي، وكانت دائما السلطات القضائية العليا توافق مع السلطة التنفيذية.وسأله احد المحامين البارزين الذين دافعوا عن المتهمين في بيلمارش (بريطانيا) لماذا سكتت المحاكم الامريكية عن ارتكاب بوش الابن مئات المخالفات، فقال: المهم الان، ان ادارة بوش الابن اكتشفت وادركت بوضوح انها ليست فوق حكم القانون، وانها اضعف مما اعتقدت، وهي الان تفتش عن مخارج لتجاوزاتها في غوانتانامو والعراق واماكن اخري .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية