خبير امني: العراق سيصبح ديزني لاند للارهابيين اذا رحلت أمريكا

حجم الخط
0

لندن ـ من مارك تريفليان: قال خبير بارز في شؤون تنظيم القاعدة امس ان انسحاب القوات الامريكية من العراق سيجعل ذلك البلد قاعدة انطلاق فعالة للارهاب الدولي وان واشنطن ستضطر للعودة مرة أخري الي هناك في غضون عامين. وأبلغ روهان جوناراتنا مؤتمرا أمنيا في سوق لويدز للتأمين في لندن أن العراق شأنه شأن أفغانستان في التسعينيات سيصبح ديزني لاند للارهابيين حيث يمكن للقاعدة تعزيز قوتها دون أن يمنعها شيء. وقال انه في حالة انسحاب القوات الامريكية والبريطانية وسائر قوات التحالف من العراق في العام المقبل من المؤكد أن نطاق الهجمات التي تقع داخل العراق والتي تنطلق من العراق لضرب بلدان أخري غربية.. بلدان في أوروبا وأمريكا الشمالية.. سيصل الي مستوي بعد عامين أو ثلاثة يتعين معه علي القوات الامريكية العودة الي العراق. وقال الاستاذ الجامعي والكاتب المقيم في سنغافورة ان مركز الارهاب الدولي انتقل بالفعل من أفغانستان الي العراق. من وجوه عديدة.. خطر الارهاب تحرك الان ليصبح أقرب من أوروبا بألف وخمسمائة ميل (2400 كيلومتر) . ويخوض الرئيس الامريكي الجمهوري جورج بوش حاليا مواجهة مع الكونغرس الذي يقوده الديمقراطيون حول تشريع لتمويل الحرب في العراق والتي دخلت عامها الخامس وقتل خلالها ما يربو علي 3400 جندي أمريكي. ويمارس الديمقراطيون ضغوطا لوضع جدول زمني للانسحاب وهو ما يعارضه البيت الابيض علي أساس أن ذلك سيبعث برسالة خاطئة للقوات الامريكية وحلفائها وأعدائها علي السواء. ويشكك بعض الجمهوريين أيضا علنا في جدوي استمرار الحرب. وتقوم بريطانيا الشريك الاكبر للولايات المتحدة في العراق حاليا بخفض قواتها هناك علي الرغم من أن غوردون براون وزير المالية الذي من المتوقع أن يخلف توني بلير حليف بوش المقرب كرئيس للوزراء الشهر المقبل رفض هذا الاسبوع فكرة سحب القوات قريبا. وفي خطاب أمام المؤتمر ذاته اعترف مسؤول أمني بريطاني رفيع بأن المتشددين الاسلاميين داخل بريطانيا استغلوا وجود القوات البريطانية في أفغانستان والعراق لاغراض دعائية. لكن المسؤول وهو السير ريتشارد موترام قال ان أي قرار بخصوص مسألة الانسحاب يجب أن يتخذ استنادا لأثره علي البلدين وليس بناء علي اراء المتشددين في بريطانيا. وقال موترام وهو مسؤول شؤون المخابرات والامن الدائم بالحكومة سأكون حذرا جدا فيما يخص الانسحاب من أفغانستان في ظروف تترك فيها الساحة نهبا لطالبان. وأحجم عن التعليق علي العراق.

ووصف رئيس سابق لجهاز المخابرات الخارجية البريطاني (ام.

آي.6) تحليل جوناراتنا بأنه مقنع. وقال السير ريتشارد ديرلوف للصحافيين واضح أن القاعدة تركز علي العراق الان وتركز بطريقة ما علي دعايات تزعم من خلالها تحقيق النصر علي الولايات المتحدة. سواء كان ذلك نصرا حقيقيا أم لا.. اذا أمكنهم الادعاء داخل العالم الاسلامي أنهم أبلوا بلاء حسنا فان ذلك يضعنا في موقف مختلف تماما. هذا في الحقيقة جانب من جوانب مسألة الانسحاب لم يوضع في الاعتبار بصورة مناسبة. وذلك هو السبب في أنني أعتقد أننا لا نستطيع ببساطة السماح للعراق بأن يشق طريقه بنفسه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية