خبير امني: تدخل فرنسا في شمال مالي سيؤدي إلى توحد الجماعات الإرهابية في الساحل

حجم الخط
0

كمال زايت الجزائر ‘القدس العربي’: قال الخبير الأمني الجزائري علي زاوي إن تدخل فرنسا في شمال مالي مخطط له منذ فترة، وأن المنطقة تتجه إلى ‘أفغنة’ مبرمجة في حالة ما إذا وقع أي تدخل عسكري أجنبي فيها، مشددا على أن التدخل العسكري الأجنبي في الساحل سيؤدي إلى توحد كل الجماعات الإرهابية الناشطة في المنطقة، وسيساعدها على تجنيد أعداد كبيرة من الإرهابيين الجدد.وأضاف علي زاوي في اتصال مع ‘القدس العربي’ أن دعوة مالي لتدخل قوات أجنبية في مناطقها الشمالية للقضاء على الجماعات الإرهابية الناشطة فيها، تأتي في إطار خطة هدفها استباق ثورات محتملة في عدد من الدول في غرب القارة الإفريقية، لذا فإن فرنسا تستعد للتدخل عسكريا تحت غطاء الأمم المتحدة، مشددا على أن الانسحاب من أفغانستان كان بهدف التحضير للتدخل في شمال مالي، لأن مصالح فرنسا هناك أكبر من مصالحها في أفغانستان. واعتبر أن التدخل العسكري المبرمج، سواء من طرف المنظمة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا سيؤدي لا محالة إلى انتشار بؤرة النزاع من مالي في كل دول غرب إفريقيا، الأمر الذي سيكون من نتائجه توحد كل الجماعات الإرهابية المسلحة من أنصار الدين إلى بوكو حرام الموجودة في نيجيريا، والتي أصبحت تنشط أيضا في شمال مالي، إلى القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، وكذا جماعة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا.وأوضح أن هذا التدخل العسكري سيساعد هذه الجماعات في استقطاب ‘جنود’ جدد، سيكون من السهل إقناعهم بـ’الجهاد’ ضد الصليبيين الغزاة، وستتوسع دائرة النزاع لتشمل عدة دول إفريقية من بوركينافاسو إلى نيجيريا. وذكر أن الحركة الوطنية للقبائل العربية من أجل تحرير أزواد تطالب بالمفاوضات مع الحكومة المالية، وهذه الأخيرة ترفض هذا الأمر، مع العلم أن رئيس هذه الحركة قدم إلى الجزائر من أجل طلب العون، والتأكيد على أن محاربة الإرهاب في مالي يجب أن تتم داخليا، وبدون تدخل أطراف خارجية، شرط تقديم الدعم اللازم من أجل التمكن من القضاء على هذه الجماعات، ولكن المخطط المرسوم يدفع أصحابه في اتجاه تدخل عسكري أجنبي ستكون فاتورته غالية.وأكد على أن الرئيس المالي السابق أمادو توماني توري مسؤول عن هذا الوضع، لأن مالي لم يحترم التزاماته التي قطعها في إطار التحالف الذي شكلته الجزائر مع دول الميدان. ويرى علي زاوي أن من مصلحة الجزائر البقاء بعيدة عن هذا المخطط الذي يجري الإعداد له بإحكام من أطراف خارجية، مشددا على أن الهدف من وراء كل هذا هو تحويل الاضطرابات إلى الجزائر، وجرها إلى مستنقع لن يكون من السهل الخروج منه.وكانت الحكومة المالية المؤقتة قد طالبت بتدخل عسكري أجنبي فوق أراضيها من أجل القضاء على الإرهاب، وهو المطلب الذي أيدته فرنسا، في حين هدد تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بإعدام الرهائن الفرنسيين المختطفين في النيجر، في حال تأكدت نوايا فرنسا بالتدخل عسكريا في منطقة الساحل لدحر الجماعات الإسلامية المسلحة االتي تسيطر على شمال مالي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية