خبير امني: تعيين ابو الهمام خليفة لابي زيد يعزز استرجاع قائد تنظيم ‘القاعدة’ سيطرته على امارة الصحراء

حجم الخط
0

كمال زايت الجزائر ـ ‘القدس العربي’: قال الخبير الأمني الجزائري علي الزاوي إن تعيين جمال عكاشة على رأس إمارة الصحراء كخليفة لعبد الحميد أبي زيد الذي أكدت السلطات الفرنسية خبر القضاء عليه في شمال مالي، يؤكد أن أمير تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي عبد المالك دروكدال أعاد إحكام سيطرته على إمارة الصحراء، التي أصبحت تمثل في السنوات القليلة الماضية.وأضاف الزاوي في تصريح لـ’القدس العربي’ أن المخاوف التي أبداها بعد الإعلان عن مقتل عبد الحميد أبي زيد القائد السابق لإمارة الصحراء، تبدو في محلها، فيما يتعلق بتداعيات مقتل أبي زيد على التنظيم، خاصة وأن هناك من تنبأ ببداية نهاية القاعدة، في حين أن ذلك لم يكن بالضرورة صحيحا، مشددا على أن القضاء على أبي زيد، الذي أكدته السلطات الفرنسية، والقضاء على مختار بلمختار قائد كتيبة الموقعون بالدماء، مكن عبد المالك دروكدال أمير التنظيم من إعادة بسط سيطرته على إمارة الصحراء التي كان قد فقدها خلال السنوات القليلة الماضية، على اعتبار أن العلاقة بينه وبين أبي زيد كانت تمر بفترة برود،في حين أن أبو الهمام يعتبر أحد المقربين إليه.وأشار إلى أن إمارة الصحراء كانت قد تحولت في السنوات القليلة الماضية إلى عصب الحياة بالنسبة لتنظيم القاعدة، وأن المنطقة التي كانت تنشط فيها هذه الإمارة في الساحل، أعطاها هامش حركة واسع، فضلا عن الأموال التي جمعتها من علاقتها مع تجار السلاح والمخدرات، وكذا عمليات الاختطاف التي نفذها رجال أبي زيد في شمال مالي والنيجر، وحصولهم على أموال ضخمة من حكومات دول غربية لتحرير رعاياها، إضافة إلى قدرة الإمارة على تجنيد أفراد كثيرين ومن جنسيات مختلفة، خلافا لما كان عليه الأمر بالنسبة للتنظيم الأم المتواجد في شمال الجزائر، والذي تعرض إلى ضربات موجعة من طرف قوات الأمن والجيش الجزائري، وأصبحت حركته شبه مشلولة، بسبب تأمين مداخل ومخارج المدن الكبرى. وأوضح أن الاستراتيجية التي من المنتظر أن يعتمدها جمال عكاشة، ومن ورائه عبد المالك دروكدال هي نقل نشاط التنظيم الإرهابي من شمال مالي إلى دول غرب إفريقيا، التي كانت بمنأى عن ضربات القاعدة، مشيرا إلى أن أبو الهمام لم يعد أمير إمارة الصحراء، وإنما أمير للقاعدة في إفريقيا، وأن الهدف هو توسيع رقعة العمليات الإرهابية إلى دول أخرى مجاورة من أجل فك الخناق على أفراد التنظيم. وأوضح أن فرنسا بتدخلها في شمال مالي، فتحت على نفسها جبهات عديدة، لأنها لن تستطيع حماية كل دول غرب إفريقيا من الجماعات المسلحة، خاصة وأن كل التنظيمات الإرهابية والمسلحة مثل شباب الصومال وبوكو حرام وحركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا ستجد نفسها تحت إمرة أبو الهمام، الذي يعتبر من الإسلاميين الأكثر تطرفا وعنفا، وأن التدخل العسكري الأجنبي في مالي فتح على المنطقة أبواب جهنم.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية