خبير شرعي امام محكمة صدام: سيدة كردية قتلت بعيار ناري في رأسها وهي تحتضن طفلها الرضيع

حجم الخط
0

نساء واطفال بين ضحايا حملة الانفال

بغداد ـ من روس كولفين: قتلت المرأة الكردية بعيار ناري في مؤخرة رأسها وهي راكعة علي حافة مقبرة جماعية وتحتضن جسد طفلها الرضيع. وفي واحد من أكثر الادلة عنفا في محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام بتهمة الابادة الجماعية ضد الاكراد العراقيين روي خبير شرعي أمريكي امس كيف عثر علي رفات مئات النساء والاطفال في ثلاث مقابر جماعية في شمال وجنوب العراق.

وقال سوني تريمبل من سلاح المهندسين بالجيش الامريكي ان المرأة وطفلها كانا من بين 25 امرأة و98 طفلا بعضهم معصوب الاعين استخرجت رفاتهم من مقبرة في محافظة نينوي الشمالية.

وكان بجميع الجثث أعيرة نارية في مؤخرة الرأس وقتلت النساء وهن واقفات عند المقبرة أو راكعات عند حافتها. وعرضت علي المحكمة صورة للطفل الذي كان مدثرا ببطانية بين ذراعي أمه عندما أطلق علي كليهما النار.

وقال ان الهيكل العظمي لليد في الصورة هو للأم وعثر عليه في البطانية بعد استخراجها مما يشير الي أنها كانت لا تزال ممسكة بالطفل عندما سقطت جثتها في المقبرة.

وكانت الأم تحمل بكرة خيط ومشطا وعلبة كريم للوجه وأنبوبا من مضاد حيوي للاطفال. وقال تريمبل نقل الافراد بالقوة من قراهم… الي منطقة صحراوية نائية. استخدمت معدات هائلة لازالة الارض لاعداد المقابر الكبيرة. وأمضي رؤساء الفرق المتعددة الجنسيات التي تحقق في المقابر الجماعية العامين الماضيين في تحليل الرفات المستخرجة من المقابر التي كانت تخبأ بشكل متعمد في مواقع جغرافية طبيعية مثل الوديان.

وأضاف الامر الاساسي الذي أود أن أوضحه للمحكمة هو أن عدد الاطفال يمثل 61 في المئة من الافراد في المقابر الثلاثة.

ويحاكم صدام وستة متهمين اخرين بتهمة الابادة الجماعية فيما يتصل بحملة الانفال عام 1988. ويقول مدعون ان زهاء 180 ألف شخص قتلوا بينهم كثيرون خلال هجمات بالغاز السام أو أعدموا وتم القاؤهم في مقابر جماعية. وذكر مدعون أن القضية وهي منفصلة عن محاكمة أخري حكم فيها علي صدام بالاعدام في وقت سابق هذا الشهر ستعتمد بقوة علي أدلة الطب الشرعي لاثبات التهمة علي الرئيس السابق والمتهمين معه. ويدفع المتهمون بأن حملة الانفال كانت عملية عسكرية مشروعة ضد المتمردين الاكراد الذين انحازوا الي صف ايران خلال الحرب بين العراق وايران من عام 1980 حتي 1988. (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية