بغداد ـ «القدس العربي»: كشف الخبير الاقتصادي العراقي، نبيل المرسومي، الثلاثاء، عن شروط تركيا لإعادة استئناف تصدير نفط كردستان وكركوك عبر الخط العراقي – التركي إلى مرفأ جيهان.
وقال في «تدوينة» له، إن «المفاوضات الثلاثية بين العراق وتركيا بحضور وفد من كردستان، فشلت في إعادة تصدير نفط كردستان وكركوك عبر الخط العراقي – التركي إلى مرفأ جيهان».
وأشار إلى «رفض العراق دفع رسوم نقل النفط عبر إنبوب النفط العراقي – التركي خلال فترة توقف ضخ النفط منذ 25 مارس/ آذار الماضي لأن التوقف لم يكن ناجما عن قرار عراقي، وإنما عن قرار دولي مستقل».
وأضاف أن «هناك مطالبات تركية حول حجم الأموال التي يجب على العراق دفعها جراء تصدير النفط العراقي من خلال مرفأ جيهان التركي» لافتاً إلى مطالبة تركيا العراق «سحب الدعوى المتعلقة بالتعويضات خلال المدة 2018-2022 تمهيدا لإلغاء مبلغ الغرامة التي قررتها محكمة غرفة التجارة الدولية في باريس والبالغة 1.471 مليار دولار، وقد يوافق العراق على هذه الفقرة التي تحتاج إلى قرار سياسي».
وطبقاً له فإن «تركيا تراهن على حاجة العراق للمزيد من الأموال لتغطية العجز الكبير في موازنة 2023، خاصة وأن العراق يخسر شهرياً نحو مليار دولار بسبب توقف ضخ النفط عبر تركيا، وفي المقابل، تحتاج تركيا أيضا إلى إعادة ضخ النفط العراقي لأن توقفه يكلفها نحو ملياري دولار سنويا».
وبيّن أن «تركيا تحرص لأن تكون ممراً آمناً وموثوقاً به لخطوط أنابيب النفط والغاز، فضلا عن أن تركيا من الموقعين على (التفافية لائحة الطاقة) التي يشكل موضوع مرور أنابيب النفط والغاز أهم مكوناتها».
وأوضح «تركيا تحاول الضغط على العراق للحصول على تنازلات مثل تقليل حجم الفوائد على رصيد التعويضات المقررة للعراق أو تنازل العراق نهائيا عن مبلغ التعويضات مع استمرار الرسوم المرتفعة على مرور النفط من كردستان على ما هي عليه حاليا».
وبين أن «تركيا تلوح أيضا للضغط على العراق بالدعوة إلى مد أنبوب آخر في الأراضي التركية يخصص لنقل نفط الإقليم لا يخضع لاتفاقية الأنبوب الحالي مع العراق، خاصة بعد التوتر السياسي بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والإطار التنسيقي المرتبط بموازنة 2023».
وأوقفت تركيا الصادرات البالغة 450 ألف برميل يوميا من شمال العراق عبر خط الأنابيب العراقي – التركي في 25 مارس/ آذار بعدما أصدرت غرفة التجارة الدولية حكمها في قضية تحكيم.
وأمرت الغرفة تركيا بدفع تعويضات لبغداد قيمتها 1.5 مليار دولار نظير الأضرار التي لحقت بها من تصدير حكومة إقليم كردستان العراق النفط بدون تصريح من الحكومة في بغداد بين عامي 2014 و2018.
ووجدت حسابات «رويترز» أن التوقف المستمر منذ 80 يوما كلف حكومة إقليم كردستان أكثر من ملياري دولار.
ويمتد خط أنابيب النفط الخام من إقليم كردستان في شمال العراق إلى ميناء جيهان التركي. وبدأت أربيل في تصدير الخام بشكل مستقل عن الحكومة الاتحادية في عام 2013، وهي خطوة اعتبرتها بغداد «غير قانونية».
وتأخرت محاولات إعادة تشغيل خط الأنابيب بسبب الانتخابات الرئاسية التركية الشهر الماضي والمناقشات بين شركة تسويق النفط (سومو) التابعة للحكومة العراقية وبين حكومة إقليم كردستان بشأن صفقة تصدير تم التوصل إليها الآن.
ويصدّر العراق، وهو ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) نحو 85٪ من نفطه الخام عبر موانئ في جنوب البلاد، لكن الطريق الشمالي عبر تركيا ما يزال يمثل نحو 0.5٪ من إمدادات النفط العالمية.
ومطلع شهر حزيران/ يونيو الجاري، أكد وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، أن العراق ما زال يخوض مفاوضات مع الجانب التركي، لاستئناف تصدير نفط إقليم كردستان، عبر ميناء جيهان.