رام الله: رأى مدير مركز يبوس للدراسات الاستراتيجية سليمان بشارات، أن عمليات الدهس التي تستهدف إسرائيليين “فردية ومربكة” لأجهزة الأمن الإسرائيلية، محذرا من أن التوتر يتصاعد في الأراضي الفلسطينية و”قد يصل إلى الانفجار”.
كلام بشارات جاء في تصريح، عقب عملية دهس نفذها فلسطيني بشاحنة صباح الأربعاء، أصاب خلالها إسرائيليين اثنين قرب مفرق مستوطنة غفعات أساف قرب رام الله وسط الضفة الغربية، قبل أن يستشهد برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وقال بشارات إن “مواصلة حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، وما تشهده الضفة الغربية من عمليات قتل وتدمير وعربدة للمستوطنين وانتهاكات للمسجد الأقصى، تدفع نحو تنفيذ مزيد من الهجمات الفلسطينية ضد أهداف إسرائيلية”.
وتابع: “يضاف إلى ما سبق شعور الفلسطيني بعدم وجود أي أفق سياسي، وانتقال إسرائيل من سياسات التوسع الاستيطاني الاستعماري إلى دفع السكان للرحيل والهجرة وبمنهجية واضحة”.
واعتبر بشارات أن “عملية الدهس قرب رام الله هي تعبير عن رفض لتلك السياسات الإسرائيلية، ومحاولة لمواجهتها بما هو متاح من إمكانيات، وهي فردية وليست تنظيمية أو مؤسسية”.
وبحسب تقييمه، فإن “قوات الاحتلال التي تعمل على ضرب ما تسميه خلايا مسلحة في الضفة الغربية والتي كان آخرها فجر اليوم في مدينة طوباس التي استشهد فيها 5 فلسطينيين، عاجزة عن إحباط مثل هذه العمليات (الدهس) كونها فردية وتأتي في وقت ومكان غير متوقعَين”.
وأكد الخبير الفلسطيني أن “هذه العمليات تربك منظومة الأمن الإسرائيلي”.
وأشار إلى أن “استمرار حرب الإبادة والانتهاكات في الضفة يدفع نحو تصاعد مثل هذه العمليات وصولًا ربما إلى انفجار شعبي”.
وأردف: “ربما نحن اليوم أقرب ما نكون إلى انفجار، وما يجري على الأرض هو مواجهة حقيقية وانتفاضة بأسلوب وأدوات مختلفة عن سابقتها”.
ويظهر في فيديو متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الأربعاء، انحراف شاحنة نقل غاز فلسطينية تجاه موقف يستخدمه جيش الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنون شرقي رام الله، ودهس من بداخلها قبل أن يترجل مستوطن ويطلق النار على السائق.
وحادث الدهس قرب رام الله يأتي ضمن سلسلة عمليات نفذها فلسطينيون في الضفة الغربية، بينها عمليات مشابهة وأخرى عبر إطلاق نار، استشهد منفذوها.
ووصف جيش الاحتلال الإسرائيلي الحادث في بيان، بأنه “عملية هجومية”.
وقال: “ورد بلاغ عن عملية دهس تخريبية بالقرب من مفرق (مستوطنة) غفعات أساف قرب رام الله”.
وبحسب البيان، “أغلقت قوات الاحتلال طرقات في المنطقة”.
من جانبها، قالت هيئة البث العبرية إن سائق الشاحنة قتل برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي، دون معلومات عن هويته.
بدورها، قالت القناة “12” العبرية، إن “سائق الصهريج هو هايل عيسى عبد الجابر ضيف الله، 58 عامًا، من سكان رافات قرب رام الله”.
وبموازاة حربه على غزة، وسّع جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته وصّعد المستوطنون اعتداءاتهم بالضفة ما أسفر استشهاد 699 فلسطينيا وإصابة أكثر من 5 آلاف و700 واعتقال ما يزيد على 10 آلاف و600، وفق مؤسسات رسمية فلسطينية.
فيما أسفر العدوان الإسرائيلي بدعم أمريكي على غزة عن نحو 136 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.
(وكالات)